ارتفاعات جنونبية في أسعار الطماطم والكيلو يسجل 50 جنيها لأول مرة

- ‎فيتقارير

 

 

تشهد أسعار الطماطم في الأسواق المحلية ارتفاعات جنونبية وغير مسبوقة، حيث يتراوح سعر الكيلو من 30 إلى 50 جنيها، بحسب المناطق وهو ما أرجعه الخبراء، إلى ارتفاع أسعار التقاوي بصورة كبيرة، وأدى ذلك إلى انخفاض الكميات المنتجة ، بالإضافة إلى توسع حكومة الانقلاب في تصدير الطماطم والحاصلات الزراعية إلى الخارج .

وأكد الخبراء والتجار ارتفاع تكاليف الإنتاج، نتيجة انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار التقاوي، مما أدى إلى انخفاض الكميات المنتجة اللازمة لسد احتياجات السوق المحلي، خاصة الطماطم والبطاطس.

 

الموجة الحارة

 

في هذا السياق كشف مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بوزارة زراعة الانقلاب، عن التأثير السلبي للموجة الحارة التي ضربت البلاد خلال الأيام الماضية على المحاصيل الزراعية القائمة.

وقال المركز: إن “الصيف الحالي قياسي والتراكيب المحصولية جميعها تأثرت بالحرارة المرتفعة، ولوحظ أن من بين المحاصيل الأكثر تأثرا بالموجة الحارة  الذرة التي تعاني من ظهور بعض الأمراض المستجدة، مثل عفن الساق البكتيري وغيره، بالإضافة إلى زيادة في الكيزان الفارغة من الحبوب نتيجة فشل الإخصاب”.

وأشار إلى أن الأرز يعاني من ضعف عام في النمو وزيادة حدة اصفرار الأوراق السفلى واحتراق الحواف، كذلك فالأجواء مهيأة للإصابة باللفحة وثاقبة الساق (دودة القصب الصغرى)، مؤكدا أن القطن يعاني من ضعف في النمو والتفاف في الأوراق أو هياج في العرش وتأخير في التزهير وتوزيع غير منتظم في خروج اللوز (الوسواس).

وفيما يتعلق بالصويا، أوضح المركز أنه تلاحظ زيادة في موضوع اصفرار الأوراق وضعف النمو بصفة عامة، أما البطاطس الصيفية فتلاحظ أن الدرنات المخزنة أسفل قش الأرز حدث لها تدهور سريع وزيادة في نسبة التالف والفاقد.

وأكد أن الطماطم المنزرعة في يونيو ويوليو، تأثرت ونموها أصبح غير طبيعي متقزم وبلا تزهير أو عقد وزيادة موضوع «الكبسنة»، لافتا إلى أن الفلفل حدث له زيادة واضحة في تشوه القمم النامية في النبات وتأخير التزهير وزيادة معدلات التنفيل .

وتابع المركز : المانجو والزيتون والموالح تأخر معدل تحجيمها، في حين يعاني العنب البناتي المنزرع وسط الدلتا «الغربية والدقهلية»، من تأخر تزهيره ولوحظ عليه الضعف الكبير في حجم العناقيد.

وكشف أنه تلاحظ ضراوة وزيادة تعداد الحشرات خاصة الثاقبة الماصة (المنّ– التربس– الجاسيد– الذبابة البيضاء– الحشرات القشرية– البق الدقيقية)، إلى جانب دودة الحشد وذبابة الفاكهة وحفار ساق الزيتون وذبابة المقات غير الأمراض البكتيرية.

 

الحلقات الوسيطة

 

وتوقع حسين عبد الرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، حدوث ارتفاع ملحوظ في أسعار الطماطم خلال الأيام القليلة المقبلة ليصبح سعر كيلو الطماطم أعلى من كيلو المانجو، مؤكدا أن سعر الكيلو سوف يتجاوز الـ 30 جنيهًا وسقترب من الـ 50 جنيها عند باعة التجزئة. 

وأرجع أبو صدام في تصريحات صحفية أسباب ارتفاع أسعار الطماطم إلى قلة الإنتاج وزيادة الطلب، حيث تسببت الموجه الحارة في أضرار كبيرة في زراعات الطماطم، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الزراعة، مما قلص المساحة المنزرعة مع تعدد الحلقات الوسيطة التي تساهم في ارتفاع الأسعار على المستهلكين. 

وأوضح أن سعر كيلو الطماطم يتراوح حاليا بين 20 إلى 30 جنيها، خاصة أن الفترة الحالية هي في بداية زراعة العروة الشتوية المبكرة وأن زيادة الإنتاج وكثرة المعروض لن يتحقق قبل شهر نوفمبر المقبل، موضحا أن مصر تزرع نحو نصف مليون فدان طماطم طوال العام في ثلاث عروات أساسية، هي العروات الصيفية والشتوية والنيلية، ويصل إجمالي الإنتاج إلى 7.5 مليون طن كل عام. 

وطالب أبو صدام بوضع خطة زراعية محكمة مع توفير مستلزمات زراعة الطماطم بكميات كافية وأسعار مناسبة والاهتمام بإتاحة المعلومات الزراعية اللازمة لمزارعي الطماطم، حتى لا تتكرر أزمة جنون أسعار الطماطم. 

 

التقاوي المستوردة

 

وقال حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة بالغرفة التجارية: إن “سعر سعر كيلو الطماطم يتراوح بين 10 و20 جنيها في أسواق الجملة و 15 و30 جنيها في أسواق التجزئة، في حين يتراوح كيلو البطاطس بين 18 لـ20 جنيها في أسواق الجملة، و22 لـ25 جنيها في أسعار التجزئة”.

وأرجع “النجيب” في تصريحات صحفية تلك القفزات في الأسعار إلى عدة عوامل والتي تتباين من صنف لآخر من الخضروات، ففي حالة البطاطس أوضح أن ارتفاع أسعارها بشكل كبير مؤخرا أمر متوقع في ظل تقليص كميات التقاوي المستوردة بفارق يتراوح بين 30 ألف إلى 40 ألف طن، وهو ما انعكس على تراجع حجم الإنتاج أمام الطلب المحلي، وفي الوقت نفسه التوسع في تصدير كميات كبيرة، إلى حد تسبب في نقص المعروض وارتفاع سعر لمستويات قياسية.

وتوقع استمرار أزمة ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس خلال الأشهر المقبلة، لحين موسم حصاد الإنتاج الجديد في شهر نوفمبر القادم، حيث يعتمد السوق الحالي بالنسبة للبطاطس على الكميات المخزنة من المحصول في الثلاجات، وبالتالي الحل الوحيد للسيطرة على الأزمة يتطلب وضع حد للتصدير في المرحلة الراهنة والتوقف عن إبرام أي عقود تصدير جديدة.

 

الحرارة والرطوبة

 

 وقال الخبير الزراعي الدكتور خليل المالكي: إن “درجة درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة تؤثر بشكل كبير وواضح على نمو المحاصيل، مما يؤثر بالسلب  على جودة المحاصيل وإنتاجيتها، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تبخر المياه من التربة، مما يسبب الجفاف ويؤثر على قدرة النبات على امتصاص الماء أما درجات الحرارة المنخفضة، فقد تؤدي إلى تجمد النباتات وتلف الأنسجة النباتية.

وأضاف المالكي في تصريحات صحفية، أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في الرطوبة، مما أثر في الهواء خاصة  على عملية التمثيل الضوئي والتنفس في النباتات، مؤكدا أن الرطوبة العالية قد تشجع على نمو الفطريات والأمراض النباتية، بينما الرطوبة المنخفضة قد تؤدي إلى فقدان النبات للمياه بسرعة عبر عملية التبخر.