عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي تعمل على تخريب كل قطاعات الدولة المختلفة، ونهب وسرقة ما بها من ثروات، وذلك عبر مافيا فساد تنتشر عناصرها في هذه القطاعات ما يهدد بضياع مقدرات البلاد وتدمير مستقبل الأجيال المقبلة .
في هذا السياق شهد قطاع الإنتاج بمركز البحوث الزراعية الكثير من المخالفات المالية الجسيمة ووقائع الفساد الخطيرة المرتكبة بمعرفة كبار المسئولين داخل القطاع والتي كبدته ملايين الجنيهات لصالح أرباب المصالح والنفوذ المتكالبين على أكل المال العام واستحلاله بشتى الصور والطرق غير المشروعة، وما يثير الفزع تعدد المتورطين وتعدد الأدوار التي يقومون بها على نحو يهدد بخراب القطاع وتدميره نهائيا بلا رجعة .
يشار إلى أن قطاع الإنتاج يعد من أهم قطاعات مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بحكومة الانقلاب، وأكبرها من حيث الإنتاجية، حيث يضم ما يقرب من 44 مزرعة موزعة على مستوى الجمهورية تغطي 21 ألفا و835 فدانا تقريبا، بالإضافة إلى مزرعة شرق العوينات على مساحة 37٫2 ألف فدان.
كما يضم القطاع عددا كبيرا من المزارع الحقلية المنتشرة على مستوى مناطق ومحافظات الجمهورية، والتي تقوم بالعمل على تطوير وتنمية الإنتاج الزراعي، وذلك عن طريق المساهمة مع المعاهد البحثية بمركز البحوث الزراعية في تطوير وتحسين أصناف المحاصيل الاستراتيجية، وإنتاج تقاوي المحاصيل الاستراتيجية بمزارع القطاع بالتعاون مع الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي والشركات العاملة في هذا المجال.
ديون
من جانبها كشفت تقارير رقابية أن قطاع الإنتاج بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة كانت به ميزانية تقدر بنحو 38 مليون جنيه، إلا أن القطاع أصبح محملا بجملة من الديون، منها 22 مليون جنيه سلف الأعمال المتأخرة، و3 ملايين جنيه مستحقة لشركة كهرباء شمال ووسط الدلتا في مزارع «الجمبزة والبندرة والقرشية»، و2 مليون جنيه قيمة 470 طن شعير لمشروع غرب المنيا.
وأكدت التقارير أن هناك مبالغ مالية مهدرة وضائعة في عدد من مشروعات القطاع، ومنها على سبيل المثال مشروع «20 مليون بيضة» الذي تم تصفيته بعد إهدار 9 ملايين جنيه عليه، كذلك مشروع الإنتاج الحيواني الذي تبين ضياع نحو 14 مليون جنيه من إيراداته، بخلاف إيرادات المناحل وإيرادات بيع البرسيم والمواشي التي لا يعلم أحد عنها أي شيء.
وأشارت إلى أن مشروعات الإنتاج الحيواني شهدت عقد صفقات بيع من خلال عمل مزادات وهمية؛ من أجل تمرير الصفقات وتوريدها في يوم واحد لتاجر واحد، حيث تم بيع أكثر من 90 رأسا من قطيع الجاموس بمحطة الإنتاج الحيواني بـ«مزرعة روينة» وتوريدها في يوم واحد، كما تم بيع أكثر من 20 رأسا من قطيع الجاموس بمحطة الإنتاج الحيواني بـ«مزرعة الحمراوي» من خلال 5 مزادات وهمية في جلسة واحدة لصالح تاجر واحد.
منظومة الفساد
وبالنسبة لمشروعات إنتاج الدواجن، أوضحت التقارير أن منظومة الفساد تسببت في إيقاف مزرعة دواجن كبيرة مقامة على مساحة أكثر من 10 أفدنة بـ«مزرعة سخا»، بها معمل تفريخ، وتشتمل على أكثر من 5 عنابر للدواجن، مؤكدة أن الإيقاف تسبب في ضياع ملايين الجنيهات على قطاع إنتاج الدواجن.
ولفتت إلى أن بعض مزارع قطاع الإنتاج شهدت وقائع سرقة تورط فيها كبار الموظفين بالقطاع، من ضمنها ما حدث في «مزرعة سخا» بمحافظة كفر الشيخ من سرقة الوقود من مخزن الوقود وبيعه في السوق السوداء، وكذلك سرقة «كمر حديد» يقدر بنحو 20 طن حديد وبيعه في السوق السوداء، كما تم التلاعب بسلف الأعمال بالمزارع والتي يتم الحصول عليها بنحو 1.5 مليون جنيه شهريا ولا يتم تنفيذ شيء من الأعمال على الطبيعة.
الحصر الهندسي
وأكدت التقارير أنه تم تدمير قطاع الإنتاج بمحافظة كفر الشيخ من خلال التلاعب في عمليات الحصر الهندسي، حيث يتم رفع المساحات المزروعة «برسيم» وتخفيضها والحصول على الفرق وجني ملايين الجنيهات، كما حدث في مزارع : القرضا، وكفر دفرية، وروينة، سخا، محلة موسى، مسير.
وكشفت عن تورط مسئولين بقطاع الإنتاج في جرائم رشوة، مشيرة إلى أن تقريرا صادرا من نيابة أمن دولة العسكر العليا أكد قيام «سعيد.ا» مدير الإدارة العامة للتسويق بقطاع الإنتاج بوزارة زراعة الانقلاب، و«علاء.ا» صاحب شركة عباد الرحمان لتجارة المواد الغذائية، بعرض رشوة على «محمد.ف» مساعد رئيس قطاع الإنتاج الزراعي لشئون التسويق، مقابل إنهاء إجراءات مد تعاقد الشركة المذكورة على حانوت مملوك لقطاع الإنتاج، إلا أن «محمد.ف» توجه إلى هيئة الرقابة الإدارية للإبلاغ عن واقعة الرشوة، وطلبت منه الهيئة مسايرة المتهمين من أجل القبض عليهما متلبسين، وهذا ما حدث بالفعل وتم القبض عليهما بعد تقديمهما مبلغ 10 آلاف جنيه كدفعة أولى من مبلغ الرشوة.
ممدوح سوابق
ولفتت التقارير إلى أن ما يثير الغرابة والدهشة، أن الضربة المدمرة لقطاع الإنتاج بوزارة زراعة الانقلاب كانت على يد «ممدوح.ا» الذي سبق وأن تم إقالته من الإدارة المركزية للمكافحة على خلفية تورطه في صفقة مبيدات منتهية الصلاحية، لكن سرعان ما عاد مرة أخرى ليتقلد عدة مناصب قيادية بداية من تكليفه بالقيام بأعمال رئيس قطاع الإنتاج ثم رئيسا لقطاع الإنتاج ثم تولى منصبا حساسا بالهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية، بالإضافة إلى أنه جاء بالمدعو «سعيد.أ» السابق اتهامه بالرشوة، في 3 مناصب مرة واحدة بقطاع التسويق والإنتاج الحيواني والمناحل، لكونه يمتلك عليه تسجيلات فساد.