خلال افتتاحه معرض “إيجبس 2024”: السيسي يعود إلى إسطوانة “إحنا فقرا أوي” بعد تخريبه  اقتصاد مصر

- ‎فيتقارير

 

في معزوفة جديدة، من أجل الشحاتة ومزيد من التقتير على المواطنين، وإعلان قلة الحيلة وعدم القدرة على حل الأزمات الاقتصادية الناجمة عن سياسات السيسي، عاد المنقلب السفيه السيسي اليوم لماضيه الكئيب في الشكوى من الفقر والانهيار، على عكس  إسطواناته ومعزوفاته “بكرا تشوفوا مصر”، “مصر أد الدنيا  وبكرا تكون أد الدنيا”.

 

وبدأ السيسي عزفه على وتر الفقر وقلة الحيلة، خلال افتتاحه مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2024” قائلا: “في دول إفريقيا ومصر منها، التعهدات بتكون صعبة، أقل شيء مطلوب التمويل منخفض التكلفة، بنتكلم عن تكنولوجيا بتكلفة عالية وتحتاج إلى استثمارات عالية”.

 

ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة (إيجبس 2024) الذي يقام هذا العام خلال الفترة من 19 – 21 فبراير تحت شعار (تحفيز الطاقة ، تأمين الإمدادات والتحول الطاقي وخفض الانبعاثات) حيث شهد السيسي عرض فيلم تسجيلي عن التحول في ملف الطاقة وأهمية هذا الملف.

 

وأوضح السيسي، أن وزير البترول المهندس طارق الملا تحدث عن أن الدولة المصرية استطاعت خلال 7 سنوات ماضية زيادة عدد الوحدات السكنية التي تستخدم الغاز الطبيعي “الطهي النظيف” إلى 15 مليون وحدة، مضيفا:”طب حجم العمل اللي تم في مصر علشان نقدر ندخل 15 مليون وحدة تعمل بالغاز الطبيعي، تكلفته قد إيه وقت وجهد وأموال؟”.

 

وقال الرئيس السيسى: إن “الدولة المصرية كانت تفقد ما يقرب من 9 – 10 مليارات دولار سنويا نتيجة سوء البنية الأساسية وحالة الطرق، وخلال 7 سنوات أقدر أقول بمنتهى التواضع قدرنا التغلب على هذه المشكلة، وأنفقنا أموالا ضخمة جدا”؛ متابعا: ” يا ترى هل مؤسسات التمويل شايفة اللى إحنا بنعمله؟ وهل عندها استعداد لتقديم تمويل منخفض التكلفة لمتابعة التعهدات؟ ده سؤال بطرحه وينطبق على مصر وأفريقيا، وأنا بتكلم عن الناس اللي اقتصادها صعب، التمويل اللازم للاقتصادات المتواضعة والصعبة، طب هتعمل إيه؟”.

 

وأشار إلى أن مؤتمر باريس للمناخ تحدث عن توفير 100 مليار دولار لصالح الطاقة ودعم المناخ، موضحا:”لو الكلام ده تحقق بالفعل من 8 سنوات، ولكن لم يضخ أموالا بالقيمة دي طبقا للتعهدات اللي تمت، دول متقدمة وعندها اقتصادات ضخمة وعملاقة وهي المسئولة عن الكثير من أسباب التغير المناخي الموجودة في العالم”، مضيفا:”هيبقى فيه تحدٍ للدول اللي زي مصر مش بس التمويل، مصر مرت بأزمة كورونا لمدة سنتين وهو تحدٍ اقتصادي كبير، وبعدها الأزمة الروسية الأوكرانية، وأيضا الحدود المختلفة مع ليبيا والسودان، والآن الحرب الدائرة في قطاع غزة”.

وعلى طريق الشحاتة والتسول المقيت، تطرق السيسي، إلى تأثير الأوضاع في قطاع غزة على الدولة المصرية، قائلا:”شايفين الممر الملاحي اللي كان بيجيب لمصر 10 مليارات دولار سنويا، تراجع بنسبة 40 – 50 %، والمفروض الدولة لها التزامات وشراكات تنمية وتمويل، أنا مش بشتكي وهذا الطرح اللي بنتكلم من خلاله حرص الدولة المصرية على تنفيذ التعهدات، إحنا فعلا 15 مليون وحدة بيشتغلوا بالغاز الطبيعي، وأكثر من نصف مليون سيارة تعمل بالغاز الطبيعي، ولو فيه فرصة تمويل هنعمل أكثر من كده”.

 

وعلى الرغم من إمداد السيسي وتمويل دول العالم له ومؤسساته المالية التي ضحت في الاقتصاد المصري أكثر من 120 مليار دولار منذ استيلاء السيسي على السلطة في 2014، إلا أن الديون تراكمت على مصر، وصارت مهددة بالإفلاس، حيث وصلت الديون الخارجية لأكثر من 165 مليار دولار، والديون المحلية نحو 7 تريليون جنيه،  وباتت مصر مطالبة بسداد 42 مليار دولار، خلال العام المالي الحالي، كفوائد ديون، وهو ما يضع مصر على مسار الانهيار الاقتصادي الكبير والحاد، بلا توقف في ظل أزمات اقتصادية غير مسبوقة.

 

ومع استمرار الفشل الكبير للسيسي ونظامه، لا يجد السيسي وسيلة لتبرير عجزه وأزماته التي مني بها الاقتصاد المصري، سوى الحديث عن الأزمات الخارجية، قائلا: “الأزمات الحالية على حدودنا المختلفة مع ليبيا والسودان وقطاع غزة”، شايفين الممر الملاحي اللي كان بيجيب لمصر تقريبا حوالي 10 مليارات دولار سنويا تراجع بنسبة 40 إلى 50%، والمفروض علينا التزامات مع مؤسسات تمويل”.

 

والشهر الماضي قال رئيس هيئة قناة السويس المصرية الفريق أسامة ربيع، إن إيرادات القناة انخفضت مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وكشف ربيع في تصريحات تلفزيونية عن انخفاض إيرادات القناة بنسبة 44 % في يناير 2024 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

 

وأضاف ربيع أن الإيرادات قد تنخفض إلى 6 مليارات دولار هذا العام إذا استمر تأثر القناة بتوترات البحر الأحمر بنسبة 40%، مقابل 10.250 مليارات دولار في 2023.

 

وعلى الرغم من خطورة ما تسببه الحرب في غزة من تأثيرات على مصر، بقي السيسي متمسكا بمواقف مائعة من الحرب، دون تدخل فعلي يوقف العدوان الإسرائيلي المتمادي بغطرسته، وتهديده الأمن القومي المصري، وقصف الحدود المصرية وتجاوز معاهدة السلام، ورغم ذلك يقف السيسي عاجزا عن الدفاع عن مصالح مصر الاستراتيجية، بل يستخدم تلك الأزمات في الشكاية من ضعف التمويل وقلة ذات الحيلة، أمام المعرض الدولي للطاقة.

 

وسبق للسيسي أن حال استعطاف دول عدة، بإمداد مصر بالمساعدات، ومنها دول الخليج والسعودية والإمارات، وغيرها، في عجز مقيت رغم قدرات الدولة المصرية العالية التي يدمرها السيسي يوميا، بإدارته الاقتصاد بطريقة فاسدة، تحابي الجيش والمتنفذين من أصدقائه على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

 

وعلى ما يبدو فإن حديث السيسي قد يكون تمهيدا لإعلان مصر طلبها جدولة الديون، أوتمديد السداد مقابل فوائد إضافية، وهو ما يعطي السيسي دفعة انتعاش مؤقتة مع تزايد حجم الديون مستقبلا.

 

وتعاني مصر واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها، بعدما سجل معدل التضخم السنوي مستوى قياسيا يبلغ حاليا 35.2 بالمئة، مدفوعا بتراجع قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية في ظل استيراد القسم الأكبر من الغذاء.

 

وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164.7 مليار دولار، وفقا للأرقام الرسمية، بينها أكثر من 42 مليار دولار مستحقة، هذا العام.

 

ودفع نقص العملة الصعبة في البلاد بنك “جي بي مورغان”، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى استبعاد مصر من بعض مؤشراته.

 

كما خفضت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لمصر من “مستقرة” إلى “سلبية”، مشيرة إلى مخاوف بشأن التمويل الخارجي والفارق بين سعر الصرف الرسمي وفي السوق الموازي.

 

ومطلع الأسبوع الماضي، حذر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، من أن الحرب في غزة والتصعيد الإقليمي المرتبط بها والذي يؤثر على حركة الشحن في البحر الأحمر المؤدي إلى قناة السويس، يشكلان “تهديدا للاقتصاد العالمي”، بعد أن أجبرت شركات على تغيير مسار رحلاتها إلى مسارات أطول وأعلى تكلفة.