تأمين المنشآت الحيوية .. ضبطية قضائية للجيش والشعب أمام المحاكم العسكرية

- ‎فيتقارير

 

بعد أن كانت المحاكم العسكرية قاصرة على المعتقلين السياسيين باتت عسكرة المجتمع بالكامل هو الهدف وتحويل أو محاكمة اي مدني أمام المحاكم العسكرية تهديد مباشر للشعب أكمله وذلك نتيجة موافقة برلمان العسكر نهائيا على تعديل قانون تأمين المنشآت الحيوية.

 

واستهدف القانون بحسب صحف انقلابية منحازة توحيد الأحكام والقوانين المنظمة بشأن استمرار معاونة القوات المسلحة لجهاز الشرطة في حماية المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية ومنها السلع والمنتجات التموينية وغيرها من المقومات الأساسية للدولة أو مقتضيات الأمن القومى والتي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.

 

القانون في ظاهره يبدو أنه يهدف لحماية المقومات الأساسية للدولة وأمنها وسلامة أراضيها من خلال تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية، ومواجهة التعديات التي تخل بسير عمل المرافق العامة والحيوية بالدولة أو الخدمات التي تؤديها بكافة أنواعها، وذلك من خلال دمج القوانين التي تنظم الموضوع في قانون واحد وإعادة صياغتها بما يتماشى مع مهام القوات المسلحة المنصوص عليها في الدستور، وهو ما يعني تمهيش واسع لدور الشرطة (المسلحون رسميا والمعنيون بالمدنيين).


ومن أبرز مواد “القانون”؛ إخضاع جميع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية وكافة أنواع الخدمات إلى القضاء العسكري.


إضافة لمنح المشروع ضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع سلطة الضبط القضائي لتنفيذ أحكام هذا القانون.

 

المذعور والمنشآت

ضابط أمن الدولة السابق هشام صبري وعبر منصة (اكس) وحسابه @heshamsabry01، لفت إلى شرح مواد القانون ك”أحدث قوانين القرصنة المصرية (القرصنة على ممتلكات المصريين طبعا). القانون صدر من ساعات، لكنه مؤشر على حالة الذعر عند السيسي وأعوانه.”.

 

https://twitter.com/heshamsabry01/status/1751766471321977240

 

وعلق حساب @SirFawzyZ وحسابات أخرى ساخرين من أن “اللطيف فى قانون تأمين المنشآت الحيوية الجديد إنه أدى الضبطية القضائية مش بس ضباط الجيش ، لا ده كمان صف الضابط ، يعنى العيل المطوع بالإعدادية يحق له القبض عليك و يحولك محاكمة عسكرية، و ده و إن كان مهزلة لكن ده معناه أن البلد داخلة على كارثة ضخمة و بيحاولوا يأمنوا نفسهم بشدة”.

 

وأضاف @Bobloafer1، “إطلاق الأسماء المضللة للقوانين مثل حماية المنشآت العامة ده أسلوب أمريكي زي NDAA (قانون أمريكي يشرع لاعتقال المواطنين في حالات الطوارئ) لكن البند الاول في القانون يتكلم في الميزانية واوجه الصرف على البنية التحتية لكن البند التاني يشرع لاعتقال المواطنين”.

 

https://twitter.com/Bobloafer1/status/1751988654522642650

أهداف القانون


واستعرض سبعاوي طه@MMsamy10164925 أن القانون هو صورة أخرى ل”فرض حالة الطوارئ ( الاحكام العرفية ) تحت مظلة قانونية و اعتقد دا اجراء تحسبي لحاجة من اثنين لا ثالث لهم

1- تعرض رفح الفلسطينية لضربات عنيفة و دفعهم قسرا للحدود

2- اجتماع المركزي قريبا و اتخاذ قرارات عنيفة اقتصاديا ( تخفيض قيمة الجنية )

 

https://twitter.com/MMsamy10164925/status/1751921713586041014

 

في حين رأى حساب @ceo1228 هدفا ثالثا وهو التمتع بالسرقة والسطو “يمكنهم من سرقه المخازن والسلع بالقانون…وتخيل ان معاهم حراميه الطرق الشركه الوطنيه..وقف يابنى اى عربيه شايله دره مثلا او سكر ..يبقى اللى فى المخازن واللى فى الطرق..وروح بيه عند الجيش فى المخازن ..ياخد نصه ويبيع نصه وياخد فلوسه..اشرب يانايم لحد ماتموت من الجوع”.

 

الصحفي طارق سلامة @tariksalama اعتبر أنه بتمرير قانوني “القضاء العسكري” و”تأمين وحماية المنشآت” فإنه “من ألان مصر تحولت من دولة يحكمها نظام مدني إلى دولة تحت الحكم العسكري الصريح. عبد الناصر نفسه ما عملش كدة، وفي تقديري ده طريق مسدود لا رجعة فيه و أي امل في إصلاح وهم غير منطقي. الجيش بقى هو الدولة.”.

https://twitter.com/tariksalama/status/1752006047101792286

 

ولكن المحامي عمرو عبدالهادي @amrelhady4000 قال إن القانون مهزلة تاريخية “ضباط الجيش اخدو الضبطيه القضائية.. كده كل بقال او سوبر ماركت هتلاقي ضابط نازل ضرب في البائعين وصاحب المكان.. يعني الصبح هيلاقي ضابط جيش بيرزعه علقه وبالليل ضابط شرطة بيرزعه علقه تانيه وبيسحبه على القسم.. رغم ان البائع نفسه بيشتري من تاجر الجمله بسعر غالي وتاجر الجمله بيشتري من ضابط جيش بسعر عالي يعني الضابط يعلي السعر ويبيع للسوق وينزل نفس الضابط يضرب التاجر عشان باع بسعر عالي ويلم بضاعته يبيعها تاني..”.

https://twitter.com/amrelhady4000/status/1751913516313739613

 

 

ونشرت صحيفة الأهرام المحلية إن برلمان العسكر وافق “خلال جلسته العامة الأحد 28 يناير الجاري برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي نهائيًا علي مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية في الدولة.”.

 

مقترح الجيش

وأشارت إلى أن من استعرض القانون هو اللواء محمد صلاح أبو هميلة عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، زاعما أن مشروع القانون “يتماشى مع مهام القوات المسلحة في الدستور بحماية المقومات الأساسية للدولة والتي أفرد لها الدستور الباب الثاني منه”.

 

وتضمنت المادة الأولى: أحكام تنظم قيام القوات المسلحة بحماية المقومات الأساسية للدولة وأمنها وسلامة أراضيها، ومكتسبات الشعب وحقوقه، ومعاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها.

وأكدت المادة الثانية استمرار اشتراك القوات المسلحة مع أجهزة الشرطة في مواجهة الأعمال والتعديات التي تخل بسير عمل المرافق العامة والحيوية بالدولة أو الخدمات التي تؤديها بكافة أنواعها وبالأخص التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية ومنها السلع والمنتجات التموينية وذلك كله بما يحفظ المقومات الأساسية للدولة أو مقتضيات الأمن القومى والتي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى.

وتناولت المادة الثالثة: اختصاص وزير الدفاع بتحديد ضباط وأفراد القوات المسلحة وأماكنهم ومهامهم وغيرها من الإجراءات التي تقتضيها طبيعة عملهم داخل تلك المنشآت والمرافق.

واحتوت المادة الرابعة: حكماً يتضمن خضوع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية وكافة أنواع الخدمات وذلك على النحو المبين في المادتين الأولى والثانية من هذا القانون والتي تسرى عليها أحكامه لاختصاص القضاء العسكري.

ومنحت المادة الخامسة: ضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع كل في الدائرة التي كُلف بها سلطة الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها والمقررة لمأمورى الضبط القضائى وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية.

وتضمنت المادة السادسة: إلغاء القانون رقم 1 لسنة ۲۰۱۳ والقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ المُشار إليهما وكل حكم يُخالف أحكام هذا القانون، وذلك لدمج أحكام هذين القانونين لتوحيد الأحكام المنظمة لحماية المنشآت والمرافق العامة.