كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية التابعة لسلطة الانقلاب في مصر مؤخرا أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سجل معدل نمو بنسبة 2.65 في المائة بالأسعار الثابتة في العام المالي الحالي 2023-2024.
وهكذا، تباطأ الاقتصاد المصري من معدل نمو بلغ 4.4 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة 2022-2023.
والجدير بالذكر أن رئيس الوزراء بحكومة السيسي، مصطفى مدبولي، أوضح أن اقتصاد بلاده أمامه حوالي عامين للعودة إلى طبيعته، مشيرا إلى عام 2024 وجزء من عام 2025 باعتباره فترة التعافي المتوقعة.
التوجهات الاستراتيجية
أعد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مصر مشروعا بحثيا بعنوان وثيقة تسلط الضوء على التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري للدورة الرئاسية الجديدة 2024-2030، تحدد هذه الوثيقة أولويات العمل السياسي للاقتصاد المصري حتى عام 2030، وهو ينطوي على اتجاهات الاقتصاد الكلي واتجاهات القطاع الاقتصادي والاجتماعي التي تدعم نهضة مصر.
علاوة على ذلك، تتضمن الوثيقة ثمانية توجهات استراتيجية للاقتصاد المصري للفترة الرئاسية الجديدة (2024-2030). وتهدف الاستراتيجيات إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي وشامل ومستدام ومتوازن يتراوح بين 6 في المائة و8 في المائة، كما تركز الوثيقة بشكل أكبر على جودة النمو الاقتصادي، من خلال تعزيز الصادرات والاستثمارات في توليد الناتج، ويسعى أيضا إلى التركيز على وتيرة النمو الاقتصادي التي تدعم العمالة، وبالتالي تهدف إلى توفير ما بين 7 إلى 8 ملايين فرصة عمل خلال تلك الفترة.
علاوة على ذلك، سجل التضخم في المدن المصرية 1.4 في المائة شهريا في ديسمبر مقارنة ب 1.3 في المائة في نوفمبر.
كما تشهد مصر قفزة في أسعار السلع الأساسية ناتجة عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وانخفاض سعر صرف العملة.
القطاع غير النفطي
وأظهر مسح رسمي انكماشا للشهر السابع والثلاثين في نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر في ديسمبر، وبالتالي فإن ضعف العملة والقيود المفروضة على الواردات لا يزال يعوق الأنشطة التجارية.
علاوة على ذلك، تمر مصر بأزمة اقتصادية وسط ارتفاع التضخم والنقص الحاد في العملة الأجنبية، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الاقتراض على مدار السنوات الثماني الماضية.
وفرضت الدولة قيودا على الواردات في ظل ندرة العملات الأجنبية، علاوة على ذلك، خفضت أيضا قيمة الجنيه ثلاث مرات منذ أوائل عام 2022، حيث فقدت هذه العملة المحلية حوالي نصف قيمتها مقابل الدولار.
قيود على السحب النقدي في الخارج
وفي السياق ذاته، فرضت خمسة بنوك مصرية على الأقل قيودا جديدة على عمليات السحب النقدي والإنفاق في الخارج في الوقت الذي تكافح فيه الدولة الواقعة في شمال إفريقيا أسوأ أزمة في العملة الأجنبية منذ عقود، بحسب وكالة “بلومبرج”.
ألغى بنك البركة ومقره القاهرة وبنك إي جي سحوبات نقدية دولية تماما، وفقا لبيانات نشرت على موقع البنكين، وخفضت شركات أخرى مثل البنك التجاري الدولي – أكبر بنك مدرج في مصر – وبنك أبو ظبي الإسلامي وبنك أبوظبي الأول مصر الحدود اليومية والشهرية إلى أقل من 50 دولارا ، وفقا لبيانات على مواقعها على الإنترنت.
وتعد هذه التحركات أحدث علامة صارخة على الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ ما يقرب من عامين في مصر، حيث تكافح السلطات لتنفيذ برنامج إصلاح طموح مدعوم من صندوق النقد الدولي من المقرر أن يشمل بيع العشرات من أصول الدولة وعملة أكثر مرونة. يتوقع معظم الاقتصاديين انخفاضا آخر في قيمة الجنيه المصري، وهو الرابع منذ أوائل عام 2022 في الربع الأول من هذا العام.
رابط التقرير: هنا