جريمة حرب غير مسبوقة ودعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية ..الاحتلال الصهيوني يسرق أعضاء الشهداء الفلسطينيين

- ‎فيتقارير

 

 

حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة منذ أكثر من 3 أشهر، تكشف عن مستوى غير مسبوق من الإجرام والعربدة التي يمارسها الاحتلال بدعم أمريكي وأوروبي ضد الشب الفلسطيني، حيث لم تكتف عصابات الصهاينة بمحارقها ومجازرها طوال أكثر من 75 عاما من نكبة الفلسطينيين والعرب بسرقة الأرض وتهجير أصحابها عبر حرب الإبادة والتطهير العرقي، وإنما تجاوزت تلك العصابات كل قوانين الحياة لتصل إلى أفدح الجرائم الإنسانية، وهي نبش القبور لتسرق الفلسطيني حيا وميتا، لتبيعه كقطع غيار بشرية.

ويواصل الاحتلال الصهيوني حربه على قطاع غزة لليوم 92 على التوالي، مكثفا استهدافه الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في المناطق الوسطى والجنوبية للقطاع، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 23 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 53 ألف دون أن يحرك العالم ساكنا، بل يكتفي بالفرجة والتصريحات التي لا معنى لها، كما أن الحكام العرب الخونة يلتزمون الصمت إزاء هذه الجرائم، ما يؤكد أنهم متواطئون مع الصهاينة.

 

جيش فاشي

 

من جانبها أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس نبش الاحتلال الصهيوني لمقابر الفلسطينيين في غزة وسرقة جثامين الشهداء منها، ونقلها إلى جهة مجهولة.

وقالت الحركة في بيان لها: إن “هذه الجريمة النكراء تعبر عن وحشية هذا الجيش الفاشي”، مطالبة الدول والحكومات والمؤسسات الحقوقية والأممية المعنية، بالوقوف عند مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية، والتحرك الجاد والعاجل لإدانة وفضح هذه الجرائم المتصاعدة .

 

مقابر غزة

 

وكشف المكتب الإعلامي الحكومي عن سرقة الاحتلال عشرات الجثامين من مقابر مدينة غزة، مشيرا إلى سرقة 150 جثمانا من مقبرة حي التفاح شرق مدينة غزة دُفنت حديثا، حيث أخرجها الصهاينة من القبور وقاموا بترحيلها إلى جهة مجهولة، في ممارسة مكررة كان قد سجل فيها سوابق في مناطق أخرى من القطاع في أوقات سابقة.

وأكد المكتب الإعلامي في بيان له أنه رصد جريمة جديدة للاحتلال تمثلت في نبش الاحتلال الإسرائيلي قرابة 1100 قبر في مقبرة حي التفاح شرق مدينة غزة، حيث قامت آليات الاحتلال بتجريفها وإخراج جثامين الشهداء والأموات منها وداستها وامتهنت كرامتها، دون أي مراعاة لقدسية الأموات أو المقابر.

وأشار إلى أن الصهاينة يرتكبون جريمة سرقة أعضاء الشهداء، وهو ما حذر منه المكتب في وقت سابق، وكان آخرها تسليم 80 جثمانا من جثامين شهداء سابقين كان قد سرقها من مدينة غزة وشمال غزة، وعبث بها، وسلمها مشوهة وجرى دفنها في رفح.

وأكد المكتب أن الاحتلال رفض أية معلومات حول الجثامين التي سلمها، حيث ظهر عليها تغير في الملامح، في إشارة واضحة إلى سرقة الاحتلال لأعضاء حيوية من أجساد هؤلاء الشهداء، لافتا إلى أن الاحتلال نبش قبورا في جباليا في وقت سابق، وسرق جثامين شهداء منها، إضافة إلى استمراره في احتجاز عشرات جثامين الشهداء من القطاع.

ودعا لتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاحتلال وآخرها نبش المقابر وسرقة جثامين الشهداء، منتقدا المواقف الصامتة للمنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة تجاه مثل هذه الجرائم الفظيعة التي يرتكبها الاحتلال، دون أن تحدد موقفها .

كارثة إنسانية

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن المستوى المتدني لدخول المساعدات الطبية إلى قطاع غزة، يؤكد أن الاحتلال يستخدمها كسلاح لقتل المصابين، وطالبت كافة الأطراف بإيجاد آليات فاعلة وقادرة على الاستجابة للاحتياجات الطارئة والعاجلة لإنقاذ حياة آلاف الجرحى والمرضى.

 وقالت الوزارة: إن “الآلية المتبعة لخروج الجرحى تساهم في قتل مئات الجرحى وهم ينتظرون لأسابيع طويلة، حيث إن عدد الجرحى الذين غادروا للعلاج بالخارج 645 مصابا فقط”.

وطالبت كافة الأطراف الدولية بتوفير آليات فاعلة تضمن مغادرة 6 آلاف مصاب كأولوية عاجلة من أجل إنقاذ حياتهم، محذرة من أن سلوك الاحتلال الإجرامي يشكل تهديدا وخطرا.

وحذرت الوزارة من كارثة صحية وإنسانية لا يمكن وصفها أو تحملها في مدينة رفح بعد نزوح أكثر من نصف سكان القطاع إليها في ظروف قاسية من انهيار الخدمات الصحية والبيئية وعدم توافر أدنى المقومات المعيشية.

 

جريمة حرب

 

وكشف الدكتور مروان الهمص، مدير مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في رفح، عن سرقة جيش الاحتلال الإسرائيلي لأعضاء الشهداء الفلسطينيين الذين سلمهم الاحتلال الإسرائيلي يوم 26 ديسمبر الماضي، مؤكدا تسلمه جثامين لشهداء فلسطينيين احتجزتها حكومة الاحتلال خلال الفترة الماضية بعد ارتقائهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر.

وأكد الهمص في تصريحات صحفية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أرسل شاحنة تحمل حاوية بها جثامين شهداء فلسطينيين تم احتجازهم، موضحا أن الشاحنة دخلت عبر معبر «صوفا» بين غزة وفلسطين المحتلة أراضي 48.

وقال: إنه “بمجرد فتح الحاوية انتشرت روائح صعبة للغاية، حيث تم أخذ الجثامين إلى تل السلطان غرب رفح، كاشفا عن وضع جثامين وأشلاء لجثامين في أكياس زرقاء اللون”.

وأضاف الهمص، وجدنا جثثا كاملة وأنصاف جثث وعظاما لنساء وأطفال وشيوخ وشباب، ووجدنا 17 جثة لشهداء بدون رأس وجثثا انتزعت فروة الرأس عن الجمجمة، كذلك نصف جسد محللا، وكل الجثث ممتلئة بالرمال ويخرج منها الدود، كما وجدنا جثثا متفحمة وبعض العظام التي لا نعرف لأي جثامين تعود، ووجدنا يدا بدون جسد وقدما بدون جسد، وساقا فقط.

وكشف عن وجود جثامين لشهداء فلسطينيين تم فتح بطونهم بشكل طولي، موضحا أن المستشفى وثق حالة الجثامين من خلال تصويرها وتوثيق وضعها بعد تسليمها .

وأكد الهمص أن ما حدث جريمة حرب تتمثل في احتجاز الجثامين وسرقة أعضاء بشرية للشهداء الفلسطينيين، مطالبا بمحاسبة الاحتلال الصهيوني على هذه الجرائم .

وكشف أن ما شاهده شيء مرعب ومخيف، ويؤكد مدى بشاعة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الأحياء والأموات.