استباقا للتعويم الكبير…  قفزات غير مسبوقة بسعر الدولار والذهب

- ‎فيتقارير

 

استباقا لتعويم قياسي قادم، بلا شك، تشهد السوق المصرية قفزات غير مسبوقة في كل شيء، نظرا لتزايد الطلب بكثافة، على كل السلع والبضائع، في مقدمة ذلك الذهب والدولار.

 

وقد قفز سعر الدولار والذهب والعملات الرئيسية لمعدلات غير مسبوقة في السوق الموازية في مصر، حيث بلغ سعر شراء  الدولار 51.80 جنيها، والبيع 52.80 جنيها، وترتب على ذلك ارتفاع أسعار العملات الأخرى بصورة ملحوظة.

 

وشهدت الأسواق تذبذبا في حركة البيع، قبل أن تستقر بعد الظهيرة عن المستويات المرتفعة لحركتي الشراء والبيع، في ظل ندرة شديدة في المعروض من الدولار، واقتصار عمليات البيع بين قدامي المتعاملين في الأسواق، خوفا من الرقابة الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات على تداول العملات الصعبة بين المواطنين في السوق الموازية.

 

وتأثرت حركة الأسعار، بارتفاع مواز في أسعار الذهب عالميا، ما أدى إلى ارتفاع في سعر الدولار بسوق الصاغة إلى مستوى 52.55 جنيها، متأثرا بارتفاع سعر الأونصة في الأسواق الدولية إلى 2052.79 دولارا، وبيع جرام الذهب عيار 24 عند 3468 جنيها، وعيار 21 بسعر 3035 جنيها للجرام، وعيار 18 بسعر 2601.4 جنيها للجرام، وعيار 14 بنحو 2023 جنيها للجرام، بينما بلغ الجنيه الذهب سعر 24 ألفا و280 جنيها.

كما ارتفع الريال السعودي مقابل الجنيه إلى 13.82 جنيها، والدرهمان القطري والإماراتي إلى 14.17 جنيها، واليورو إلى 56.35 جنيها، والجنيه الإسترليني 63.25 جنيها، والدينار الكويتي 168.05 جنيها.

 

 

وجاءء ارتفاع الدولار، على خلفية ندرته الشديدة بالأسواق والبنوك، التي مازالت متمسكة بسعر صرف ثابت منذ مارس الماضي عند حدود 31 جنيها للدولار، ولجوء رجال الأعمال والموردين إلى توفير احتياجاتهم من العملة الصعبة من السوق الموازية.

 

وكان البنك المركزي المصري،  قد أبقى الخميس الماضي، على أسعار الفائدة الرئيسية على الجنيه من دون تغيير، عند 19.25% على الإيداع، و20.25% للإقراض لليلة واحدة، كما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي، خلال شهر نوفمبر الماضي، إلى 36.4% مقابل 38.5% في أكتوبر السابق عليه.

وبلغت الزيادة الإجمالية في أسعار الفائدة في مصر 11%، منذ مارس 2022، عندما سمح البنك المركزي بتحريك سعر الجنيه مقابل الدولار، رداً على هروب الأموال الساخنة من سوق الديون المصرية، إلا أن ذلك لم يمنع فقدان العملة المصرية لنصف قيمتها، ولا ارتفاع التضخم الأساسي لأكثر من 40%.

 

غلاء  يدفع ثمنه المواطن

 

وعلى إثر ارتفاعات الدولار والعملات  بات كل التجار وأصحاب المحال يقدرون بضائعهم وفق الأسعار الجديدة، فارتفعت أسعار الأدوية والأغذية والمشروبات والملابس والمستلزمات المعيشية.

وهو ما يزيد من معاناة المصريين الذين تتجاوز نسبة الفقر في أوساطهم لأكثر من 69% ، وفق آخر تقديرات المؤسسات المالية.

وسبق أن  تعهد السيسي خلال العشرية السوداء الماضية بتحسين أحوال المواطنين ، وهو ما لم يتحقق بالمرة ، وزادت  الأزمات المعيشية، مع تفشي البطالة والعوز والجرائم.