“افرح يا نتنياهو”.. السيسي يُسقط طائرة مسيرة كانت في طريقها لضرب تل أبيب!

- ‎فيتقارير

 يغترف الجيش المصري ليل نهار ما يشاء من قوت الشعب، فلا ميزانية تُعرف ولا حسابات تُراجع، ويجوع المصريون حتى يأكل الجيش ويشبع ولا بأس بالتحلية، ويتعرى أبناء المصريين في الشتاء والصيف ليكتسي الجيش ويرتدي أفخم الحلل، ويتحمل الصغير قبل الكبير الديون ليبني الجيش العواصم الجديدة والمدن الساحلية والشاليهات والفيلات والقصور الفاخرة، كل ذلك ربما يمكن ابتلاعه بقليل من الألم والحسرة، إلا أن يقوم خير أجناد الأرض بالوقوف حارس مرمى لكيان العدو الصهيوني، يصد عنه الصواريخ والطائرات المتجهة إلى تل أبيب.

وأسقطت الدفاعات الجوية المصرية السبت الماضي مسيّرة في دهب بجنوب سيناء قرب الحدود مع فلسطين المحتلة، وأفادت قناة القاهرة الإخبارية المقربة من المخابرات المصرية بسقوط جسم طائر قبالة المياه الإقليمية المصرية بمدينة دهب، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية المصرية رصدت الجسم الطائر وتعاملت معه بشكل فوري.

وأفاد مصدر في أجهزة المخابرات المصرية وكالة فرانس برس بأن الجسم الطائر الذي تم إسقاطه هو “مسيرة قادمة من مكان غير معلوم حتى الآن”.

وأكد شهود عيان لفرانس برس، أن “الجسم الطائر الذي سقط في دهب بجنوب سيناء سقط في مياه البحر ولم تتم عمليات انتشاله حتى الآن لفحصه وقوات الأمن تتواجد في المكان”، وأفاد آخرون برصد جسم طائر ثان سقط في المنطقة بين دهب ونويبع”.

يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد إلهامي:” لأول مرة يسمع المصريون، منذ زمن طويل عبارة أسقطت الدفاعات الجوية المصرية، ثم اتضح أنهم أسقطوا طائرة مسيرة حوثية كانت متجهة إلى إسرائيل”.

ويضيف إلهامي :”دليل جديد يضاف إلى تلال الأدلة ومواكب البراهين وطابور الإثباتات التي تؤكد أن وظيفة الجيوش العربية حماية إسرائيل، نفس هذه الدفاعات لم تخدش الطائرات الإسرائيلية التي قصفت معبر رفح المصري ثلاث مرات”.

وتابع :”ونفس هذا الجيش هو الذي يغلق معبر رفح ليموت أهل غزة من الجوع والنزف، وهو الذي كان ينسق مه الصهاينة لقصف أهل سيناء، يا للعار يا للعار، يوما ما ستكون الوظيفة في الجيش المصري أمر يتبرأ منه الإنسان وأولاده وأحفاده”.

وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن على منصة إكس، أن “سلاح الجو المسير التابع لأنصار الله نفّذ عملية عسكرية على أهداف حساسة في منطقة أم الرشراش (إيلات) جنوب فلسطين المحتلة بدفعة كبيرة من الطائرات المسيرة”.

وأشار المتحدث إلى أن الاستهداف جاء انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني، وبعد اندلاع الحرب بين كيثان العدو الصهيوني وحماس في غزة في السابع من أكتوبر، أعلن الحوثيون شن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف جنوب كيان العدو الصهيوني، إضافة إلى سفن متجهة نحو الكيان، دعما للفلسطينيين.

وقدم السيسي اعترافا نادرا بوجود تعاون أمني وثيق مع إسرائيل في شبه جزيرة سيناء خلال مقابلة سابقة مع برنامج (60 دقيقة) على شبكة (سي.بي.إس) الإخبارية الأمريكية.

وقال البرنامج: إن “القاهرة طلبت من الشبكة عدم بث المقابلة، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل”.

وتحت حكم السيسي، تعاونت مصر مع كيان العدو الصهيوني بشأن الأمن في سيناء، وهي شبه جزيرة منزوعة السلاح بموجب معاهدة سلام أبرمها الطرفان برعاية الولايات المتحدة عام 1979، لكن القوات المصرية تعمل هناك الآن بحرية.

والاعتراف بمثل هذا التعاون مع كيان العدو الصهيوني يفضح ترتيبات الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي في العام 2013، وردا على سؤال بشأن ما إذا كان تعاونه هو الأوثق والأعمق مع إسرائيل، أجاب السيسي “صحيح”، وقال السيسي: إن “القوات الجوية تحتاج في بعض الأحيان للعبور إلى الجانب الإسرائيلي، وإن ذلك هو السبب في وجود تنسيق واسع مع الإسرائيليين”.

ومع بداية طوفان الأقصى اعترف المتحدث العسكري المصري بقيام الدفاعات الأرضية بحماية حدود كيان العدو الصهيوني، وكشف تفاصيل حادثي إسقاط طائرات مسيرة في طابا ونويبع.

وأكد أن نتائج التحقيقات وتحليل وجمع المعلومات أن طائرتين موجهتين بدون طيار كانت متجهة من جنوب البحر الأحمر إلى الشمال، حيث تم استهداف إحداهما خارج المجال الجوي المصري بمنطقة خليج العقبة، ما أسفر عن سقوط بعض حطامها بمنطقة غير مأهولة بالسكان بنويبع إضافة إلى سقوط الأخرى بطابا.

ولم تكد إسرائيل تقصف غزة، حتى أقام لها اعلام السيسي لها حلقة ذكر، فقد ربطوا مصير دولتهم بنجاح كيان العدو الصهيوني في دك غزة، وفي التخلص من حركة حماس.

ولم يكن هذا غريبا على إعلام العسكر، فعند المواجهة بين حزب الله وكيان العدو الصهيوني كانت فضائيات العسكر تهاجم الحزب وأمينه العام، وتم استخدام مذهبه في عملية التشهير، فهو شيعي، كما لو كان سيدهم السيسي هو ممثل أهل السنة والجماعة، وعندما تم قصف غزة، هاجموا حركة حماس، وانحازوا للعدو الصهيوني مع أنها سنية المذهب.

 

فضائيات السيسي، في اللحظة الأولى للقصف تعاملت على أن الانتصار الصهيوني أمر مفروغ منه، وعلى أن انتصار كيان العدو الصهيوني هو انتصار حتمي للسيسي، العاجز عن تحقيق أي نصر منذ أن دشنه الغرب وأمريكا رئيسا، ولأن القرعة تتباهى بشعر ابنة أختها، فقد اعتبروا انتصار أبناء عمومتهم على حركة حماس التي تنتمي للإخوان المسلمين هو انتصار للسيسي، وهو الذي فشل في تحقيق الانتصار على الحركة في مصر.

وقدم إعلام العسكر السيسي للرأي العام على أنه نجح في مهمة هزيمة الإخوان، فإذا بالإخوان يتحولون إلى كابوس يقلق منامه، هذا إن كان ينام أصلا، وتم تصوير الأزمات التي وقف السيسي عاجزا عن حلها على أنها من فعل الإخوان، الذين يتم تصويرهم على أنهم وراء كل أزمة تنشب بين أي رجل وأهل بيته.

وقبل أعوام زف إعلام العسكر خبرا فتاكا للمصريين، فقد تمكنت قوات الأمن من القبض على خلية إخوانية، كانت نائمة واستيقظت على حين غرة، وهذه الخلية المكونة من قرابة 70 فردا داخل شركة الكهرباء، هي التي تقف وراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في مصر، وقد نجحت قوات الأمن الباسلة في تفكيك الخلية، والقبض على كل عناصرها عنصرا عنصرا، ويكتشف المصريون في العام 2023 ان الذين كان يقطع عنهم الكهرباء هو السيسي وعصابته العسكرية، وإن ما كان يقال أنه قطع مؤقت أصبح إجباريا لتوفير الغاز الذي تم بيعه إلى إسرائيل وأوروبا.