واصلت أسعار الدواجن ارتفاعها في الأسواق المصرية لتسجل 90 جنيها للكيلو للمستهلك، فيما بلغ سعر الكيلو بالمزرعة 82 جنيها على الرغم من مزاعم حكومة الانقلاب بانخفاض أسعار الأعلاف.
واتهم التجار والعاملون في قطاع الدواجن حكومة الانقلاب باحتكار الأعلاف ورفع أسعارها، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار غير مبرر ولا يعرفون أسبابه، إلا أن هناك مافيا تستغل كل ما تصل إليه يدها لرفع أسعاره واستنزاف المواطنين .
وطالبوا حكومة الانقلاب بأن تكون هناك رقابة حقيقية على الأسواق وليست شكلية لضمان ضبط الأسعار ومحاسبة المخالفين، سواء بالنسبة للأعلاف أو الدواجن والبيض أو غير ذلك .
منظومة مصالح
من جانبه قال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن: إن “الارتفاعات غير مبررة، مشيرا إلى أن الكتكوت سعر يوم يباع بـ 39 جنيها مقابل تكلفة 10 جنيهات فقط”.
وأكد السيد في تصريحات صحفية أن هناك انفلاتا في الأسعار، مطالبا بضرورة تدخل حكومة الانقلاب لتحقيق العدالة في الأسعار.
وأرجع هذا الارتفاع غير المبرر في الأسعار إلى سيطرة بعض المزارع على تسعير الدواجن بغض النظر عن عناصر التكلفة.
وأضاف السيد، لدينا وفرة في الإنتاج تغطي الطلب لمدة من 3 إلى 4 أشهر ما يعني عدم صحة نظرية آلية العرض والطلب، مؤكدا أن هناك مجموعة من كبار المنتجين حققوا ملايين الجنيهات أرباحا من هذا الارتفاع الضخم في هامش الربح على الرغم من تراجع التكلفة في ظل تراجع أسعار الأعلاف خلال الأسابيع الماضية.
وأشار إلى أن الإفراج عن شحنات الإعلاف المحتجزة منذ أشهر في الموانئ والجمارك ساهمت في انخفاض سعر الذرة الصفراء إلى 9 آلاف جنيه والعلف من 29 ألف جنيه إلى 13 ألف جنيه، لكن تبقى منظومة المصالح مسيطرة على القطاع .
وشدد السيد على ضرورة استخدام كافة الآليات الرقابية لضبط الأسعار، أو اللجوء لفرض سعر جبري لمدة شهر واحد فقط لضبط السوق.
وكشف أن سعر التكلفة يصل إلى 55 جنيها فقط للكيلو، مؤكدا أن سعر كيلو الفراخ البلدي لا يجب أن يزيد عن 80 جنيها، في حين يباع بالمزرعة بـ110 جنيهات وهو سعر مبالغ فيه، لكن ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء إلى 48 جنيها، تسبب في زيادة أسعار الأعلاف بقيمة 10 آلاف جنيه للطن ووصل سعر الذرة إلى 14 و15 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ10 آلاف جنيه في الشهر الماضي، وقفزت أسعار الصويا مسجلة 34 ألف جنيه، مقابل 24 ألف جنيه للطن الشهر الماضي.
الأعلاف
وانتقد «السيد» مبادرة حكومة الانقلاب لخفض الأسعار، موضحا أن ارتفاع أسعار الأعلاف أثر سلبا على المبادرة، متابعا: أنا دلوقتي كنت بتشتري الأعلاف بسعر 24 ألف جنيه وصل إلى 34 ألف جنيه، أي وصل سعر كيلو الدواجن في المرزعة بعد ارتفاع الأسعار إلى 70 جنيها وهي في المبادرة تقدر بـ65 جنيها.
وأشار إلى أنه بالنسبة للبيض بعد ارتفاع الأسعار وصل في المزرعة إلى 125 جنيها، بينما في المبادرة يقدر بـ115 جنيها، وهو الأمر الذي يجعل تطبيق المبادرة في الوقت الحالي صعبا على التجار، موضحا أن عملية بيع الدواجن ستتم وفقا لسعر التكلفة وليس بما حددته مبادرة حكومة الانقلاب .
اكتفاء ذاتي
وأكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن الدواجن سلعة سعرها مرن ولدينا اكتفاء ذاتي بنسبة 100% من الدواجن والبيض، مشيرا إلى أن هذا يجب أن يؤدي إلى تراجع في أسعار الدواجن.
وقال الزيني في تصريحات صحفية أن الفراخ مادة حية لا يوجد فيها تخزين ولا احتكار وفيها فرصة للتصدير والدواجن والبيض مطلوبة الآن في الخارج، مؤكدا أن السعر حاليا يتراوح مين 69 إلى 75 جنيها للمستهلك.
وشدد على ضرورة تفعيل القانون ومنع حلقات التداول الحي للفراخ، حيث يتم فيها فقد من 15 إلى 20% من الدواجن ويتحملها المستهلك، مشيرا إلى أن هذا الفقد لا يستفيد منه لا التاجر ولا المربي ولا المستهلك، ويجب تفعيل القانون ومنع تداول الدواجن الحية .
وأضاف الزيني لدينا طاقات مجازر كبيرة في مصر، لكن لما أي تاجر يأخذ فراخ وينقلها من محافظة لمحافظة أخرى ومن تاجر إلى تاجر يتحمل المستهلك التكلفة في النهاية .
وتوقع أن يستمر الوضع في الصعوبة نظرا لانخفاض الإفراجات الجمركية عن الأعلاف وعدم كفايتها للاستهلاك المحلي في المزارع والمربين الصفار، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار الذرة الصفراء وفول الصويا أدت لصعوبة عودة المربين الصغار إلى العملية الإنتاجية من جديد.
وكشف الزيني، أن استمرار الأزمة واستمرار ارتفاع الأسعار بالنسبة للدواجن وعدم انخفاضها، يرجع لعدم استطاعة آلاف المربين الصغار العودة إلى الإنتاج، إضافة إلى وجود تحديات كبيرة تتمثل في الظروف الاقتصادية والضغط على النقد الأجنبي.
وأكد أن الإفراجات الجمركية لا تمثل أكثر من ثلث الاحتياجات الفعلية من الأعلاف، ومن ثم لن تنخفض أسعار الدواجن البيضاء، مشيرا إلى أن الاحتياجات السنوية من الأعلاف الحيوانية تصل إلى 10 ملايين و800 ألف طن من الذرة الصفراء وفول الصويا ، وبالتالي فالكميات المفرج عنها لا تلبي احتياجات السوق والمربين، ومن ثم صعوبة عودتهم إلى الإنتاج مع استمرار ارتفاع الأسعار .
وقال الزيني: إن “الأسعار مرشحة للزيادة وليس الانخفاض كما تزعم حكومة الانقلاب”.