تصاعدت مواقف الدول المحترمة في العالم ضد جرائم الكيان الصهيوني في غزة، وقررت بوليفيا قطع علاقاتها مع إسرائيل، فيما استدعت كل من كولومبيا وتشيلي سفيريهما من تل أبيب، احتجاجا على المجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين في غزة.
ونددت الدول الثلاث الواقعة في أمريكا اللاتينية بالهجمات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة وأدانت مقتل المواطنين الفلسطينيين.
وبذلك تتخذ هذه الدول مواقف عملية من الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على قطاع غزة، الذي جاء في أعقاب طوفان الأقصى الذي شنته فصائل المقاومة الفلسطينية على مناطق غلاف غزة في السابع من أكتوبر الماضي.
في المقابل يواصل حكام العرب الخونة دعمهم للصهاينة ولم تجرؤ دولة واحدة على استدعاء السفير الصهيوني أو طرده أو حتى استدعاء سفيرها من تل أبيب، أو المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أو إدخال المساعدات لأهالي القطاع المحاصرين.
وحتى بالنسبة لفتح معبر رفح وإدخال المساعدات فإن المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية هي التي تطالب سلطات الانقلاب بفتحه لمرور المساعدات القادمة من دول العالم، لإنقاذ الفلسطينيين من الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الصهاينة بحق المدنيين، أما عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي وعصابة العسكر المجرمة فإنهم ينتظرون أن تسمح لهم إسرائيل وأمريكا بإدخال المساعدات.
بوليفيا
كانت وزارة الخارجية في بوليفيا قد أعلنت أمس الثلاثاء، أن الحكومة قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب، متهمة إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في هجماتها على قطاع غزة.
وقال نائب وزير الخارجية البوليفي فريدي ماماني في مؤتمر صحفي: إن “الحكومة قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسرائيل، رفضا وإدانة للهجوم العدواني وغير المتكافئ الذي يُشن في قطاع غزة”.
وتعد بوليفيا من أولى الدول التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، بسبب حربها في قطاع غزة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها بوليفيا مثل هذه الخطوة، إذ سبق أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2009، في ظل حكومة الرئيس اليساري إيفو موراليس، احتجاجا على هجماتها على قطاع غزة.
وفي عام 2020 أعادت حكومة رئيسة البلاد جنين أنييس، التي تنتمي لليمين، العلاقات مع الصهاينة.
كما أعلن الرئيس البوليفي لويس آرسي على وسائل التواصل الاجتماعي رفض بلاده لجرائم الحرب التي تُرتكب في غزة، معربا عن دعمه لكل المبادرات الدولية الرامية لضمان دخول المساعدات الإنسانية، بما يتوافق مع القانون الدولي.
تشيلي
وفي سينتياجو، أعلن الرئيس التشيلي جابرييل بوريك سحب سفير بلاده من إسرائيل احتجاجا على مجازة الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة.
وقال بوريك: إنه “لا يهم مقدار ما تملكه الدولة من قوة، نحن بحاجة لأن تقف سياستنا الخارجية مع حقوق الإنسان وأن تدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة”.
وردا على هدية تلقاها من الجالية اليهودية في تشيلي، عبر الرئيس بوريك عن شكره على الخطوة، ودعاهم إلى مطالبة إسرائيل بإعادة الأراضي الفلسطينية التي احتلتها بشكل غير قانوني.
وأدانت وزارة الخارجية التشيلية في بيان العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، التي تسببت في استشهاد وإصابة الآلاف من المدنيين.
وأكدت الوزارة أن تشيلي تعتبر العمليات الإسرائيلية، بمثابة عقاب جماعي للسكان المدنيين في غزة.
كما دعت إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية وإطلاق سراح الرهائن لدى حماس والسماح بعبور المساعدات الإنسانية لسكان القطاع الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة.
كولومبيا
وفي بوجوتا، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، في منشور على منصة X (تويتر سابقا) أمس الثلاثاء، استدعاء سفير بلاده لدى إسرائيل بسبب حربها الهمجية على غزة، واصفا الهجمات الإسرائيلية بأنها مذبحة للشعب الفلسطيني.
وقال بيترو: إنه “قرر استدعاء سفير بلاده لدى إسرائيل إذا لم توقف إسرائيل المذبحة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني فلن نتمكن من البقاء هناك”.
وكان وزير الخارجية الكولومبي ألفارو ليفا قد طلب من السفير الإسرائيلي في بوجوتا في السابع عشر من أكتوبر الماضي الاعتذار والمغادرة، بعد رد الدبلوماسية الإسرائيلية على تصريحات للرئيس بيترو تناول فيها الحرب بين إسرائيل وحماس.
ووصف ليفا على حسابه على منصة X تصريحات السفير غالي داجان ردا على بيترو بأنها وقاحة مجنونة.
وكان الرئيس الكولومبي قد شبّه الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة باضطهاد النازيين لليهود خلال الحرب العالمية الثانية.
المكسيك والبرازيل
كما دعت دول أخرى مجاورة في أمريكا اللاتينية، مثل المكسيك والبرازيل، في الآونة الأخيرة إلى وقف إطلاق النار.
وقال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوم الجمعة الماضي: إن “ما يحدث الآن هو جنون من رئيس وزراء إسرائيل الذي يريد محو قطاع غزة”.
يهود أمريكا
حتى يهود أمريكا أعلنوا ادانتهم للمجازر التي يرتكبها جيش الصهاينة في قطاع غزة وقاطع متظاهرون يهود يطالبون بوقف إطلاق النار في غزة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الثلاثاء.
ووقف عدد من الأشخاص وسط الحشد وصرخوا مرارا وتكرارا وقف إطلاق النار الآن، فيما كان يدلي الوزير بلينكن ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بشهادتهما حول طلب البيت الأبيض لتمويل الأمن القومي بقيمة 106 مليارات دولار، ويتضمن هذا المبلغ 14.3 مليار دولار لدعم جيش الصهاينة ضد حماس.
وانتظر المتظاهرون، واحدا تلو الآخر، أن يبدأ بلينكن شهادته قبل أن يصرخوا عليه مرة أخرى، وعلى الفور توقف وزير الخارجية واضطر المشرعون إلى تعليق الجلسة عدة مرات.
وتدخلت شرطة الكابيتول وأخرجت المتظاهرين إلى خارج الغرفة، وقالت الشرطة: إنه “تم اعتقال 12 شخصا بسبب احتجاجهم بشكل غير قانوني داخل مبنى مكتب مجلس الشيوخ في ديركسن”.
يشار إلى أن الشرطة كانت كلما أخرجت أحد المتظاهرين وقف آخر من صفوف الجمهور الجالس في الخلف والمتابع للجلسة العامة، ممن رفعوا أيديهم ملطخة باللون الأحمر احتجاجا وتضامنا ليقاطع بلنكن بالهتاف واللافتة، كلما حاول مواصلة حديثه.
وينتمي بعض الذين قاطعوا الإجراءات إلى جماعة CODEPINK المناهضة للحرب، والتي دعت أيضا الولايات المتحدة إلى التوقف عن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا.
وارتدى المتظاهرون اللون الوردي وحملوا لافتات كتب عليها “لا لحصار غزة”، مطالبين الولايات المتحدة بوقف إرسال الأموال إلى إسرائيل.
وأكدت CODEPINK أنه تم اعتقال بعض أعضائها، وقالت المجموعة: إن “بعضهم رسموا أيديهم باللون الأحمر كرمز للدم، في إشارة إلى مجازر الاحتلال في غزة المستمرة بشكل يومي منذ يوم 7 أكتوبر الماضي”.