رغم مزاعم نتنياهو ووزير دفاعه المريض.. فيديو الأسيرات الصهيونيات يشعلن الأوضاع الداخلية في إسرائيل

- ‎فيتقارير

أشعل فيديو الأسيرات الصهيونيات الذي بثته سرايا القدس مساء اليوم الأوضاع الداخلية في إسرائيل، حيث طالب الصهاينة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالاستقالة واتهموه بالفشل في تحرير الأسرى، كما فشل يوم 7 أكتوبر في معركة طوفان الأقصى.

وأكدوا أن الجيش الإسرائيلي فشل في حربه على غزة، ولم يستطع دخولها رغم مرور أكثر من 3 أسابيع على الحصار الصهيوني للقطاع وفي المقابل تواصل المقاومة قصف المدن والبلدات والمستوطنات الصهيونية .

كانت سرايا القدس قد بثت فيديو لثلاث أسيرات صهيونيات، طالبن رئيس حكومة الصهاينة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل تحريرهن من أسر المقاومة الفلسطينية .

واتهمت الأسيرات رئيس الحكومة الصهيونية بالفشل وحملنه مسئولية الفشل عن تحريرهن كما فشل في مواجهة طوفان الأقصى.

  

نهاية نتنياهو

 

من جانبه قال ياسر طنطاوي، خبير الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية: إن “عملية طوفان الأقصى كشفت الوضع الإسرائيلي على حقيقته بأنه مجتمع هش سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، كما أظهرت ضعف التحرك الأمني وضعف المخابرات الإسرائيلية التي تتفاخر بها دولة الاحتلال على غير الحقيقة”.

وأضاف طنطاوي في تصريحات صحفية أن إسرائيل ليس بها عمق وأن الصواريخ  يمكنها أن تصل إلى أي مكان هناك، وهذا له تأثيره على الجانبين السياسي والاجتماعي.

وأكد أنه على الجانب السياسي تعتبر الحرب نهاية لمسيرة نتنياهو في السياسة الإسرائيلية، وهو ما كشفه فيديو الأسيرات الثلاثة الذي بثته سرايا القدس مساء اليوم، وأحدث عملية استنفار بين المسئولين الصهاينة، حيث عقدوا مؤتمرات صحفية في محاولة لكسب الرأي العام الصهيوني وتمييع الحقائق على الأرض.

وأشار طنطاوي إلى الهجوم الذي شن على نتنياهو في الكنيست الإسرائيلي والذي تضمن ألفاظا نابية، بل وقام أهالي أسرى المقاومة بالتظاهر واقتحام منزله .

وشدد على أن المفاوضات السياسية ستظل هي الطريق الوحيد المفتوح أمام إسرائيل، مؤكدا أنه على الجانب العربي نجحت المقاومة في إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة مرة أخرى ووضعت حدا لبعض الأفكار المرفوضة ومنها وقف قطار التطبيع بين الصهاينة والدول العربية .

 

محور المقاومة

 

وتابع طنطاوي أن إسرائيل شعرت أن المقاومة مستمرة، وأنها لن تأمن على مواطنيها إلا بالعودة لمفاوضات تفضي إلى دولة فلسطينية، موضحا أن الحرب الدائرة الآن كشفت عن وجود محور ثلاثي يشكل خطرا على إسرائيل ينسق، فيما بينه وهو المقاومة الفلسطينية في غزة وحزب الله في لبنان وسوريا.

وأكد أن إسرائيل تعمل لهذا المثلث الكثير من الحسابات، وسيكون له دور كبير في وقف أي مغامرات إسرائيلية في غزة، لأن إسرائيل لا تستطيع الحرب على أكثر من جبهة، كما أن القبة الحديدية إذا ما وجهت لإسرائيل كمية كبيرة من الصواريخ في وقت واحد لن تستطيع التعامل معها.

 

كتائب القسام

 

وقال الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الدويري: إن “وقوع قوة إسرائيلية في كمين محكم عقب اجتيازها السياج الحدودي مع قطاع غزة أمس الأحد يؤكد جاهزية المقاومة لمعركة دفاعية متكاملة عن كل متر في القطاع”.

واعتبر الدويري في تصريحات صحفية  أن تصدي كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، للقوة الإسرائيلية التي توغلت لأمتار شرقي خانيونس، أمر متوقع وموفق وغير مفاجئ، كاشفا أن هذه القوة كانت إما للاستطلاع وجس النبض أو الحصول على معلومات أو تأكيد أخرى استعدادا للمعركة البرية.

وأشار إلى أن الجرافة التي استخدمتها القوة المتوغلة جرى تعديلها وإضافة طبقات زجاجية متعددة، لافتا إلى أن إسرائيل تعد الدولة الوحيدة التي تستخدم هذه الجرافة مع قوات الهجوم، إذ تتولى عملية شق الطرق أمام الدبابات.

ولفت الدويري إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعتبر معركة غزة مسألة حياة أو موت بالنسبة لإسرائيل، مطالبا القسام وبقية فصائل المقاومة باعتبارها أكثر من حياة أو موت.

 

العمليات البرية

 

وعن دبابة الميركافا الموجودة في غلاف غزة، قال: إنه “جرى تدريعها مثلما فعلت أوكرانيا للتصدي للهجوم الروسي باستخدام الصفائح الواقية، وبيّن أنها صناعة إسرائيلية وتعد من أكثر الدبابات في العالم تصفيحا، مشيرا إلى أن الميركافا تعتبر دبابة قتال، وناقلة أفراد، ولديها درع قوي من الأمام، ومصفحة من الجانبين، ولكنها ضعيفة من الأعلى”.

وأكد الدويري أن إسرائيل عمدت إلى تدريع هذه الدبابة خشية من مسيرات القسام التي جرى تعديلها وتزويدها بـ”آر بي جي 7″ لتسقط من الأعلى.

وبشأن الحشود البرية المتاخمة على حدود غزة، قال الدويري: إن “أي عملية برية تخضع منذ الحرب العالمية الثانية لعملية حشد ثم بناء القوة عملياتيا ولوجستيا، ثم مناطق تجمع وترتيب القوة لأخذ وضعية الحركة، قبل الانطلاق للمناطق المتقدمة قبل الاشتباكات، مؤكدا أن هناك إجراءات إسرائيلية غير مكتملة أخرت من توغلها البري في غزة مثل تدريع الميركافا” .

وحذر من أن النقطة الأهم تكمن في أن تل أبيب ليست في عجلة من أمرها وتريد إطالة فترة الاستنزاف مع المقاومة، لأنه عندما تبدأ العمليات البرية ستبدأ الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وتوقع الدويري أن تتركز العملية البرية، في شمال قطاع غزة والشمال الشرقي، مع هجوم مساند في مناطق دير البلح وهجوم مساند من خان يونس، معززا بهجوم بحري وإنزال جوي، مشددا على أهمية احتفاظ القوات المدافعة بهذه المناطق، لأنها ستكون نقطة تحوّل بالاتجاه المعاكس بالصراع العربي الإسرائيلي.

ونفى أن تتكرر الاقتحامات الإسرائيلية القديمة في العملية البرية المرتقبة، موضحا أنها كانت في ظروف مختلفة عبر الاقتحام والانسحاب في حين سيجري حاليا اقتحام ومن ثم تطويره للدخول إلى عمق أكثر.

 

عواقب سياسية

 

وكشفت سارة كيرا، رئيس المركز الأوروبي الشمال إفريقي للدراسات، أن عملية طوفان الأقصى والحرب الحالية لها عواقب سياسية كبيرة على إسرائيل، من ناحية أنها أظهرت القدرات الحقيقية لإسرائيل وفضحتها أمام العالم.

وأكدت «كيرا»، في تصريحات صحفية أن أول النتائج السياسية لعملية طوفان الأقصى، أنها ستؤدي إلى تراجع عملية التطبيع لأن العرب يرون أن محاولات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين أو تطوير عمليتها داخل قطاع غزة وإفراغه من سكانه تعد تهديدا وجوديا، وتصفية للقضية الفلسطينية، ولن يقبل العرب بأي توسع جديد لإسرائيل أو ضم أراض من قطاع غزة، ولذلك قامت السعودية بتجميد عملية التطبيع مع إسرائيل.

وأضافت، إذا ما غامرت إسرائيل بعملية برية خاسرة في قطاع غزة فإنها ستخسر معظم حلفاؤها العرب، وهو ما يعيد إسرائيل سنوات إلى الخلف مع الدول العربية، ويمكن أن تعود إسرائيل إلى سابق عهدها في العزلة السياسية كما كان الوضع في سبعينيات القرن الماضي”.