بعد استبعاد 14 ألف متقدم..مسابقة الـ30 ألف معلم تشعل ثورة غضب بين المعلمين

- ‎فيتقارير

 

أشعلت قرارات حكومة الانقلاب باستبعاد أكثر من 14 ألف متقدم لمسابقة الـ30 ألف معلم بعد اجتيازهم كل الاختبارات ثورة غضب بين المعلمين المستبعدين، خاصة أن الاستبعاد تم لأسباب غير مفهومة مثل الوزن الزائد أو الحمل لبعض السيدات أو عدم اللياقة الاجتماعية وغير ذلك من تفاهات عصابة العسكر التي تعمل على وقف التعيينات بكل الوسائل، خضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي يطالب العسكر بتقليص أعداد العاملين في الدولة دون اعتبار لأزمة عجز المعلمين في المدارس والتي وصلت إلى نسبة 54%.

موقف عصابة العسكر دفع المعلمين المستبعدين إلى الاحتجاج وتنظيم اعتصامات أمام مديريات تعليم الانقلاب في محافظات الجمهورية وأمام وزارة تعليم الانقلاب بالعاصمة الإدارية، ولم تتوقف العصابة عند هذا الحد بل أوعزت لميلشيات أمن الانقلاب بتفريق المعتصمين ما تسبب في إصابة الكثير منهم واحتجاز عدد منهم.

كانت أعداد كبيرة من المستبعدين من المسابقة قد نظمت احتجاجات أمام مقر وزارة تعليم الانقلاب بالعاصمة الإدارية وعدد من المحافظات على رأسها القاهرة والجيزة والإسكندرية، رافضين التحرك من أمام وزارة تعليم الانقلاب حتى إيجاد حل لمشكلتهم.

ورفع المحتجون شعارات وهتافات رافضة للاستبعاد مثل «لا للاستبعاد ولا لتصفية المعلمين الجدد»؛ بينما هتفت الفتيات والسيدات المعتصمات: «البنات بيتين في الشارع ياسيسي».

وفي الوقت نفسه، لجأت حكومة الانقلاب إلى قطع التيار الكهربائي بالمنطقة، وكذلك قطع مياه الشرب وغلق دورات المياه العمومية، كما تفعل إسرائيل تماما مع الفلسطينيين في محاولة لإجبار المحتجين على مغادرة المكان.

كما تدخلت قوات أمن الانقلاب للتعامل مع المعتصمين أمام مقر تعليم الانقلاب، بعد إصرارهم ورفضهم التحرك من أمام مقر وزارة تعليم الانقلاب .

 

 احتجاجات

 

«عفوا اسمك لم يرد في كشوف المقبولين» هذا كان نص رسالة ظهرت لآلاف المتقدمين بمسابقة الـ30 ألف معلم، لتكن بمثابة الشرارة لانطلاق احتجاجات المستبعدين من المسابقة، أمام مديريات التربية والتعليم بالمحافظات ومقر وزارة تعليم الانقلاب بالعاصمة الإدارية الجديدة، في الوقت الذي كان ينتظر فيه الآلاف من المتقدمين والذين اجتازوا جميع الاختبارات نتائج التسكين.

 

في السياق ذاته، اتجه عدد من المستبعدين في محافظة سوهاج، للاحتجاج أمام مديرية تعليم الانقلاب بالمحافظة، وبالتقابل مع مدير المديرية، قال ليس في يدي شيء، واعدا برفع شكواهم لوزير تعليم الانقلاب، وقرر المحتجون الذهاب لمقابلة محافظ سوهاج الانقلابي، الذي زعم هو الآخر أنه سوف يبحث الأمر وتوصيل صوتهم لوزارة تعليم الانقلاب.

 

رسالة صادمة

 

حول هذه الأزمة التي اختلقها نظام الانقلاب أكدت إحدى المعتصمات، أن من حقها التعيين واستلام العمل مثل باقي زملائها الـ14 ألف الذين سيتسلمون جوابات التعيين .

وكشفت أن المعتصمين لديهم من الرسائل التي تفيد بالقبول ورسائل الكلية الحربية وإخطارات تثبت اجتيازهم التدريبات.

وقالت سارة محمود:  “تم استبعادها من المسابقة رغم اجتيازها كل الاختبارات والكشوفات الطبية ليتم اكتشاف استبعادها قبل التسكين”.

وأكدت سارة محمود في تصريحات صحفية أنها وباقي المتقدمين كانوا في انتظار وصول الملفات الخاصة بهم من الكلية الحربية لوزارة تعليم الانقلاب للتسكين وليس للتصفية، لكن الصدمة كانت لحظة فتح لينك الاستعلام عن إدارات التسكين، وإذ برسالة صادمة جاء نصها: «عفوا اسمك لم يرد في كشوف المقبولين» دون ذكر أسباب وبدون وجه حق.

 

الوزن الزائد

 

كما كشفت الأزمة عن استبعاد فئات بعينها من المسابقة مثل الحوامل أصحاب الوزن الزائد حديثي الولادة، رغم عدم خضوعهم لاختبار الهيئة.

وقالت السيدات المستبعدات، إنه “رغم صدور بيان بأن هناك تكملة لإجراءات اختباراتهم عقب انتهاء ظروفهم الصحية” معقبين، الحامل تولد والوزن يخس.

وتابعت إحدى السيدات، إحنا معظمنا ولدوا والموقف تغير ومحدش جايب سيرتنا المفروض نعمل إيه وبرضوا اسمنا مش في الكشوف، ياريت يكون في رد علينا إحنا نعمل إيه .

 

مخالف للدستور

 

وللتمويه والتغطية على أزمة استبعاد المعلمين تقدم أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس نواب السيسي، بسؤال برلماني موجه لمصطفى مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب ورضا حجازي، وزير تعليم الانقلاب، بشأن استبعاد أصحاب الوزن الزائد والحوامل والسيدات حديثي الولادة، من مسابقة 30 ألف معلم بالمخالفة لدستور الانقلاب.

وقال «البرلسي» في تصريحات صحفية: إن “قرار وزير تعليم الانقلاب مخالف لدستور السيسي، حيث تنص المادة الـ9 على التزام دولة العسكر بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز، كما تنص المادة 11 من الدستور على أن تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في دولة العسكر والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها، وتلتزم دولة العسكر بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل”.

 

مسابقة أخرى

 

في المقابل زعمت وزارة تعليم الانقلاب أنها بصدد البدء في إجراءات إعلان مسابقة أخرى لاستكمال العدد المخصص للوزارة، مشيرة إلى أنه يحق لكافة المعلمين الذين تنطبق عليهم الشروط التقدم لهذه المسابقة.

وطالبت تعليم الانقلاب كافة المعلمين المتقدمين للمسابقة بضرورة استقاء المعلومات من الجهات الرسمية فقط وعدم الانسياق خلف الشائعات والمعلومات المضللة والتي تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك في المسابقة وفق تعبير تعليم الانقلاب.

وقالت: انها “منحت الراسبين في اختبارات المسابقة الأولى، فرصة للتقدم بتظلم في المديريات التعليمية، تمهيدا لإعادة اختبارهم مرة أخرى في الوقت الذي تحدده تعليم الانقلاب وسيتم إبلاغهم به بحسب تعليم الانقلاب”.