في ظل سحب السيسي ونظامه أموال البنوك، وفرض عليها توجيه أموال المودعين نحو شراء السندات الحكومية بالأمر، وبعيدا عن المعايير الاقتصادية السليمة أو مقومات الاستثمار الرابح، تتفاقم أزمات العجز المالي لدى البنوك العاملة بمصر، وخاصة البنوك الحكومية.
وأعلن “بنك مصر” ثاني أكبر البنوك الحكومية في البلاد، أن مؤسسة التمويل الدولية ستقدم قرضا بقيمة 234 مليون دولار إلى البنك، في الوقت الذي تتجه فيه بنوك أخرى للحصول على تمويل من البنك الأوروبي للإعمار.
وأشار البيان المشترك الصادر عن البنك والمؤسسة والذي نشره موقع “انتبرايز” الاقتصادي المحلي، اليوم الاثنين، إلى أن قيمة القرض ستوجه إلى إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مع توجيه نصف الأموال إلى المشروعات التي تقودها النساء في مصر.
وجاء الإعلان عن القرض على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش.
وينقسم القرض الجديد بواقع 190.7 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية، و43.3 مليون دولار من برنامج محفظة الإقراض المشترك للأسواق الناشئة المُدار من خلال المؤسسة، وقد يحصل البنك أيضا على تمويل ميسر من خلال مرفق التمويل العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابع لمؤسسة التمويل الدولية.
وتمتلك مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وهي ذراع مجموعة البنك الدولي لتمكين القطاع الخاص، محفظة استثمارية في مصر تبلغ قيمتها نحو 1.7 مليار دولار، إلى جانب محفظة استشارية نشطة بقيمة 32 مليون دولار.
برنامج الطروحات الحكومية
وتعمل المؤسسة مستشارا استراتيجيا للحكومة المصرية لتنفيذ برنامج الطروحات، عن طريق تقديم الدعم والمشورة الفنية للبرنامج، والمساعدة في هيكلة وإعداد الشركات المستهدف طرحها للقطاع الخاص، وتحسين حوكمة الشركات تعزيزا للتدفقات الرأسمالية.
وتبلغ قيمة المخصصات المتاحة من مجموعة البنك الدولي لتنفيذ إطار الشراكة 7 مليارات دولار، بواقع مليار دولار سنويا من البنك الدولي للإنشاء والتعمير خلال السنوات الخمس القادمة، بالإضافة إلى ملياري دولار استثمارات مع القطاع الخاص خلال الفترة نفسها من مؤسسة التمويل الدولية.
وفي يوليو الماضي، أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أنه سيوفر قرضا بقيمة 100 مليون دولار للبنك المملوك للدولة لإعادة إقراضها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
ويتوقع أن تحصل بنوك مصرية أخرى، وهي “الأهلي” و”التجاري” و”القاهرة” و”الصادرات” بنهاية العام الجاري، على نحو 325 مليون دولار من البنك ذاته لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتؤشر الاستدانة المستمرة من البنوك الحكومية، عن تزايد العجو التمويلي بصورة متزايدة بمصر، وهو ما يؤشر على ازمات اقتصادية غير منتهية ، ستواجهها لبنوك والحكومة نفسها، كما تضع المزيد من علامات الاستفهام على أموال المودعين لدى البنوك، والتي يخشى ضياعها في مشاريع السيسي الفنكوشية، والتي يسحب تمويلها عنوة من البنوك الحكومية.
ووفق شهود عيان، فإن بنك مصر، بات يعاني من نقص سيولة، وقد كان مراسل “الحرية العدالة” شاهدا على عدة أزمات خلال صرف بعض أمواله، إذ يجري تأجيل صرف أي أموال لساعات عدة، مع التوسع في استقبال أية أموال مع المودعين أولا، أما من يريد السحب فتتأخر معاملاته لساعات طويلة، في إحدى المرات أخبر ” التلر” العملاء الانتظار لسحب الأموال الموجودة بماكينات البنك في الشوارع، نظرا لعدم وجود أموال بالبنك.