رغم إعلان حكومة الانقلاب عن تراجع أسعار الدواجن، إلا أن الأسعار تواصل الارتفاع في الأسواق، حيث سجلت اليوم زيادة بنحو 7 جنيهات للكيلو الواحد، مقارنة بمستوياتها يوم الخميس الماضي.
كانت أسعار البيض والدواجن قد ارتفعت في الأسواق المحلية خلال الساعات الأخيرة بصورة ملحوظة، رغم محاولات إعادة المربين الصغار إلى الإنتاج بتوفير الأعلاف وفول الصويا والذرة الصفراء، وفي أعقاب فترة استقرار للأسعار.
وتتراوح أسعار الفراخ البيضاء اليوم من 70 لـ 80 جنيها للكيلو، وفقا للمناطق التجارية والسكنية، بينما تخرج من المزارع والبورصة ومنها السقا والحمامي بسعر 66 جنيها، ولكن يرتفع فرق السعر النهائي عند وصوله إلى المستهلك، فيما سجلت أسعار الفراخ البلدي من 100 لـ 110 جنيهات.
وبلغ سعر كيلو الدواجن الساسو 81.00 جنيها، بينما بلغ سعر البانيه 175 جنيها ويرتفع في بعض المناطق.
كما ارتفعت أسعار كرتونة البيض في الأسواق المحلية والمنافذ التابعة لبعض الوزارات، حيث بلغ سعر كرتونة البيض الأبيض 124 جنيها، بينما بلغ سعر كرتونة البيض الأحمر 128 جنيها، وسجل البيض البلدي متوسط سعر 126 جنيها للكرتونة.
الموجة الحارة
من جانبه أرجع الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن ارتفاع الأسعار إلى تأثير الموجة الحارة التى شهدتها البلاد منذ نهاية شهر يوليو الماضي .
وقال «الزيني» في تصريحات صحفية: إن "هناك تأثيرات كبيرة للموجة الحارة على صناعة الدواجن، لافتا إلى أن تأثير درجات الحرارة كبير على معامل الأداء لمزارعي الدواجن، حيث إن الارتفاع قياسي وكبير في مستويات الحرارة، رغم أن العنابر مبردة ومغلقة عبر آلية التبريد بالخلايا تبريد صحراوي، لكن درجات الحرارة تؤثر في نفس الوقت على كفاءة التبريد".
وأوضح أن ارتفاع الحرارة يؤثر على كفاءة التبريد وتقليل معامل التحويل وارتفاع نسبة النافق بين الدواجن بالأخص دواجن التسمين، لافتا إلى أن الموجة الحارة أثرت بالفعل على أسعار الدواجن في الأسواق بغض النظر عن عامل تراجع أسعار الأعلاف عالميا، لكن عامل الموجة الحارة كبير.
وأضاف «الزيني» تراجعت الأسعار من 65 جنيها إلى 52 جنيها تسليم المزارع قبل هذه الأزمة، لكن في الأسواق هناك ارتفاع متواصل في الأسعار، مشيرا إلى أن درجات الحرارة أدت إلى تبكير سن التسويق هروبا من تأثير الحرارة على الأوزان الكبيرة .
وتابع، أتمنى انكسار الموجة لا سيما أننا معتادون على موجات حارة قصيرة، لكن هذه الموجة الحارة.
المرة طويلة وممتدة .
واعترف «الزيني» بارتفاع أسعار الدواجن والبيض خلال الأيام الماضية، رغم تراجع أسعار الأعلاف، موضحا أن الارتفاع بسبب محاولة بائعي الدواجن تعويض خسائرهم التي وقعت خلال الأشهر الماضية، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض القوة الشرائية .
وأكد أن الفترات التي كان يبيع فيها المنتجون بخسارة نتيجة انخفاض القوة الشرائية وارتفاع درجات الحرارة، الآن يتم محاولة تعويض الفارق، لافتا إلى أن البيض كان يباع بأسعار منخفضة وبأقل من التكلفة، ما أثر سلبيا على المنتجين، وأدى إلى خروج جزء من صغار المربين من السوق.
نقص المعروض
وقال عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية: إن "أسعار الدواجن ارتفعت إلى 64 جنيها للكيلو بالمزرعة مقابل 57 جنيها يوم الخميس الماضي بارتفاع 7 جنيهات، موضحا أن متوسط سعر كيلو الدواجن بالأسواق يتراوح بين 70 و72 جنيها، مقابل 63 و65 جنيها قبل الزيادة.
وأرجع السيد في تصريحات صحفية عودة الأسعار إلى الارتفاع بعد سلسلة انخفاضات، إلى نقص المعروض من الدواجن، بعد انتهاء المربين من مرحلة بيع قطعانهم خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح أن ذلك يأتي بعد أن شهدت الأسواق خلال الفترة الماضية وفرة في المعروض من الدواجن خلال عمليات التخلص منها، وهو ما أدى إلى تراجع أسعارها في المرحلة الماضية قبل هذه الزيادة.
وشدد السيد على ضرورة وجود رقابة وتحركات عاجلة لضبط السوق في ظل آليات العرض والطلب، موضحا أنه يمكن تحديد سعر التكلفة للدواجن وهامش الربح منعا لتأثر تلك السلعة الحيوية.
وقال: إنه "رغم تزامن هذا التوقيت مع الانخفاض السنوي لأسعار الدواجن، إلا أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء تسبب في استمرار حالة الطلب على الدواجن، ما دفعها إلى الارتفاع في ظل محدودية العرض وارتفاع التكلفة".
وأضاف السيد أن الأزمات التي مرت بها صناعة الدواجن دفعت نحو استمرار الأسعار عند نفس مستوياتها في ظل وصول سعر طن الأعلاف إلى 22 ألف جنيه، رغم الانخفاضات العالمية لأسعار الذرة والصويا.
وتابع أن الأسعار في المزرعة 65 جنيها، وتختلف في حلقات التوزيع الوسيطة بين منطقة وأخرى، لذا يحتاج الأمر لمزيد من الرقابة.
أزمة كورونا
في المقابل أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة، أن مصر لديها اكتفاء ذاتي من الدواجن، مشيرا إلى أن سعر كيلو الدواجن قارب الأسعار التي شهدتها البلاد اثناء أزمة فيروس كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وقال السيد في تصريحات صحفية: إن "هناك فائضا عن حاجة الاستهلاك المحلي، موضحا أنه خلال أزمة الدواجن كان يتم إنتاج 2.5 مليون طائر يوميا ووصلنا حاليا لإنتاج 4 مليون طائر يوميا وهو ما يدل أن ملف القطاع الداجني قوي جدا وفي تزايد ولم نتأثر بالموجة الحارة التي حدثت خلال الفترة الماضية، نظرا للوعي الكافي لدى المنتجين بإخراج الدواجن قبل الدورة التكميلية بأحجام متوسطة.
وأضاف، أن هناك تواصلا دائم مع جميع المنتجين في قطاع الدواجن، موضحا أن هناك مناقشات لتصدير الدواجن ومصنعاتها، قائلا: "هناك تصدير لمصنعات الدواجن لعدة دول عربية والمنتج المصري يغزو الأسواق العربية، وهناك تعاقدات ستتم للتصدير وشركات أنشأت بحجم 100 مليون دولار بشراكة سعودية مصرية إماراتية وفق تعبيره" .
وأشار السيد إلى أن الأوراق تم استيفائها والشركة أنشئت في الهيئة العامة للاستثمار، ولدينا مزيد من الطلبات للاستثمار في هذا القطاع، موضحا أنه تم إنشاء مجمعات التجميد والتبريد لحفظ السلع الاستراتيجية بما فيها الدواجن لمدة تصل إلى 6 أشهر، وهناك دول أفريقية تسعى للتعاقد مع مصر في القطاع الداجني بحسب تصريحاته .