علوم عين شمس وطب قنا وحقوق إسكندرية تكشف انهيار المنظومة التعليمية في زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

يشهد التعليم المصري حالة من التخبط والانهيار في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، وذلك بسبب تراجع المخصصات التي توجه لهذا القطاع في الموازنة العامة لدولة العسكر من ناحية، بجانب تعمد نظام الانقلاب إثارة حالة من القلاقل والفوضى في البلاد حتى لا يفكر المصريون في الثورة للتخلص من هذا النظام الإجرامي، وتسيس التعليم وتوجيهه للتطبيل لنظام العسكر وخلق حالة من الرضا والتسليم وعدم الاعتراض على الكوارث والجرائم التي يرتكبها السيسي في حق مصر والمصريين .

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف يعمل نظام الانقلاب على خلق أزمات داخل المدارس والجامعات، ودفع الطلاب للغش الجماعي وتسريب الامتحانات، بجانب أزمات المناهج ونقص المعلمين وكثافة الفصول وتهالك مباني المدارس أو استغلال إى أزمة قد تحدث لفرض وجوده على الساحة والظهور بمظهر أنه يعمل على حل المشكلات والارتقاء بالنظام التعليمي على غير الحقيقة .

 

علوم عين شمس

 

من تلك الأزمات التي يفتعلها نظام الانقلاب أزمة استقالة مجلس كلية العلوم بجامعة عين شمس، بعد خلافات بين المجلس وإدارة الجامعة والتي أثارت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف مصدر مسؤول بكلية علوم عين شمس، أن المجلس تقدم باستقالته وتراجع بعد تدخل بعض الأطراف التي تعمل على حل الأزمة بين مجلس الكلية وإدارة جامعة عين شمس.

وأوضح المصدر أن الأزمة جاءت على خلفية هدم أحد معامل الكلية دون الرجوع لإدارة كلية العلوم ودون الحصول على موافقتها، مشيرا إلى أن مجلس كلية العلوم بعد معرفة الأمر قرر بالاتفاق على تقديم استقالته .

وقال: إنه “بعد التقدم بالاستقالة تقدمت بعض الجهات من داخل الجامعة للوقوف على الأزمة وتقديم حلول لها، مشيرا إلى أنه يجري الاتفاق على صلح ودي بين الطرفين والحفاظ على حقوق مجلس كلية العلوم”.

 

التقاليد الجامعية

 

وأصدر نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس برئاسة الدكتور فايد فائق رئيس مجلس الإدارة، بيانا بخصوص التعدي على منشآت كلية العلوم مؤكدا أن إجراءات التعدي جاءت في قرار الجامعة بهدم معمل الدكتور إبراهيم الشيمي واستراحة الطالبات دون التنسيق مع كلية العلوم وإدارتها.

وانتقد البيان ما تم من رئاسة الجامعة من تجاهل وعدم الأخذ في الاعتبار عدم موافقة الكلية شكلا وموضوعا على التعديات الجارية دون معرفة الكلية لمصير مبانيها ودون وجود مخطط لمنشآت بديلة.

وأكد أن التصرف الذي اتخذته رئاسة الجامعة حيال كلية العلوم مخالف لكل القواعد الإدارية والأعراف والتقاليد الجامعية، سيما وأن كلية العلوم جامعة عين شمس بها هيئة تدريس تضم مجموعة من خيرة العلماء على مستوى مصر والعالم، وهو ما جعل الكلية إحدى الأسس الرئيسية لرفع تقييم الجامعة عالميا.

وأعرب مجلس إدارة النادي عن مساندته لمجلس كلية العلوم، فيما يتخذه من إجراءات تحافظ على حرمة الكلية ومبانيها ومعاملها وكرامة أساتذتها وطلابها والعاملين بها.

كما أعرب عن أسفه لأن رئاسة الجامعة تعتبر أن الجامعة بكل منشآتها ملكية خاصة بها، وتنتهك حقوق أساتذة الجامعة والعاملين بها، مشيرا إلى أن من أبرز هذه الإجراءات أيضا ما تم منذ عامين بتأجير دار الضيافة بالجامعة لإحدى الجامعات الأهلية رغم أن الدار كانت متنفسا علميا وثقافيا واجتماعيا لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة.

 

حقوق الإسكندرية

 

أيضا من الأحداث الانقلابية ما أثير عن الرسوب الجماعي للطلاب في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، واضطرار الكلية إلى حجب النتيجة وخروج الدكتور محمد الفقي عميد كلية الحقوق لينفي صحة الأنباء المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية بشأن أزمة الرسوب الجماعي بالكلية، بنسبة 70%.

وزعم «الفقي» أن الأنباء المتداولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تزعم أن نسب النجاح بكلية حقوق الإسكندرية، تتراوح بين 10 و13%، عارية تماما عن الصحة.

وقال: إن “نسب النجاح في الفرقة الثانية بلغت 60%، ونسبة النجاح في الفرقة الثالثة 60%، ونسب النجاح في الفرقة الرابعة 51%، زاعما أنها نسب معقولة ولم تكن مفاجئة”.

كما زعم «الفقي»  أن ما تم تداوله من حجب النتيجة غير صحيح بالمرة، مُشيرا إلى أن درجات الرأفة في الكلية تمنح للطالب لتغيير حالته من راسب إلى متخلف بمادة أو مادتين، وأن قواعد الرأفة لا تطبق إلا في نتيجة آخر العام الدراسي.

 

فك الحظر

 

تصريحات عميد الكلية جاءت مناقضة لما أعلنه مجلس كلية حقوق من أنه في إطار حرص إدارة جامعة الإسكندرية على مصلحة أبنائها الطلاب، وبناء على ما أثير مؤخرا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وشكاوى الطلاب بخصوص نتيجة كلية الحقوق بالجامعة، اتخذت الكلية قرارا بفك الحجب على جميع النتائج الخاصة بجميع المراحل الدراسية بالكلية .

وأكد المجلس في بيان له أنه تم فك الحجب عن جميع النتائج الخاصة بجميع المراحل الدراسية لكلية الحقوق حتى يستطيع الطلاب تقديم التظلمات على الموقع الإلكتروني للكلية دون الحضور إليها.

وأوضح البيان أنه يسمح للطلاب بتقديم التظلمات في أي عدد من المواد بدون أي مصروفات من خلال الموقع الالكتروني للكلية، مشيرا إلى أنه سيتم دراسة التظلمات المقدمة من خلال لجنة التظلمات وإحالتها إلى لجنة الممتحنين وأساتذة المواد.

 

طب قنا

 

وأكد أنه تم تشكيل لجنة من أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق للنظر في الطلبات المقدمة من الطلاب على النحو الآتي:

مراجعة نتائج المواد ونسب النجاح وتطبيق قواعد لجنة الممتحنين وتطبيق قواعد الرأفة.

النظر في جبر النصف درجة إلى درجة من خلال قواعد لجان الممتحنين.

النظر في دراسة وإعادة تقييم نظام الامتحان بين نظام الامتحان الاختيار المتعدد بنظام التصحيح الإليكتروني والامتحان المقالي للعام الجامعي 2023-2024.

 

في المقابل شهدت كلية الطب بجامعة قنا رسوبا جماعيا لطلاب الفرقة الأولى، وزعم مسئولو الكلية أن هذا يرجع إلى أن هؤلاء الطلاب نجحوا في الثانوية العامة بالغش، وأن مستواهم لم يكن يؤهلهم للالتحاق بكلية الطب .

وحاول مسئولو الكلية نفي أي تقصير من جانب أساتذة الكلية أو سوء المناهج المفروضة على الطلاب أو عدم توفير الجو التعليمي المناسب لعملية التدريس وغيرها من قاعات محاضرات ومعامل .