عيد المصريين قاتم بزمن السيسي .. حرمان من اللحوم والملابس الجديدة و التنزه

- ‎فيتقارير

 

انعكس ارتفاع التضخم على فرحة المصريين بعيد الأضحى على عدة مستويات أبرزها اللحوم بأنواعها لاسيما اللحوم الحمراء بهيمة الانعام التي سخرت أبواق الانقلاب إلى التضحية بالدجاج أو بالبط.

ويصل سعر الدجاجة زنة كيلوين من نوع "التسمين" إلى ما بين 190 جنيها و210جنيها، ويستأصل الجزار الرجول والرأس والرقبة فضلا عن الأحشاء الداخلية ثم يعيد بيعها في أغلب محلات المدن دون المراكز والقرى.

ويقل سعر الدجاجة من نوع الأمهات أقل قليلا بنحو  10 جنيهات كما يرتفع سعر البياضة الحمراء إلى مستوى سعر الدجاج التسمين وينخفض عنهم جميها الدجاج البياض الأبيض.

وتراجع معدل بيع البهائم بنسبة 70%، لأسباب منها تراجع معدلات تربية الماشية في مصر، وتنامي حملات المقاطعة التي تحمل الجزار وتاجر المواشي المسؤولية الوحيدة عن ارتفاع الاسعار. 

سعر كيلو اللحمة الحمراء البلدي يتراوح ما بين 320 و350 جنيهاً بعد أن وصلت إلى 400 جنيه، كما أن القائم البقرى تراجع سعره ليصل إلى 140 جنيهاً بعد أن كان 170 جنيهاً، والجاموسي إلى 125 جنيها بعد أن وصل إلى 150 جنيهاً.

وفقاً لتقارير وزارة التموين والتجارة الداخلية، فإن مصر تستورد ما بين 40 و50% من اللحوم، وهو ما يقارب مليوناً و200 طن من اللحوم سنوياً، والنسبة المتبقية من اللحوم البلدية، وأوضحت دراسة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن استهلاك المصريين من اللحوم قل بنسبة 93.9%، كما انخفض استهلاكهم من الطيور بنسبة 93.1%.

وأعلن البنك المركزي المصري قبل أيام ارتفاع معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر إلى 40.3% في مايو الماضي من 38.6% شهر أبريل الماضي، كما أظهرت البيانات أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين سجل معدلاً شهرياً بلغ 2.9% في مايو 2023، مقابل معدل شهري بلغ 1.6% في الشهر ذاته من العام السابق، بمعدل شهري بلغ 1.7% في أبريل 2023.

وخيم على أجواء العيد هذا المستوى غير المسبوق من معدلات التضخم وانتعشت حالة الكساد وسيطرت على سوق الملابس والأحذية وغيرها من مستلزمات العيد، إلى جانب تراجع الإقبال على شراء الأضاحي أو شراء اللحوم وبنسبة أقل من الأضحية.

خيارات السياحة الداخلية

وقال مراقبون إنه حتى السياحة الداخلية وخروجات العيد لم تعد في متناول الجميع، فوفق تقديرات سابقة لغرفة السياحة المصرية إلى أن الوجهة الأولى التي تستحوذ على رحلات السياحة الداخلية تتمثل في مدينة مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط بنسبة تصل إلى 40%، تليها الإسكندرية بنحو 30%، وبعدها الوجهات الأخرى ومنها شرم الشيخ والغردقة. ولا توجد تقديرات حول معدلات السياحة الداخلية حتى الآن مع استمرار امتحانات شهادة الثانوية العامة لمنتصف الشهر المقبل.

غير أن وجهات الفقراء في بحري كانت مدن الساحل كرأس البر وبورسعيد وجمصة وبلطيم أو مدن القنال وأبرز الأماكن كانت الاسماعيلية وفايد وأبو سلطان في ظل اضطراب مصيفي العريش والشيخ زويد.
 

وقالت تقارير إنه حتى بالنسبة لسياحة الداخلية زادت أسعار وسائل سياحة اليوم الواحد (شمسية وكرسي) بمعدلات تتراواح بين 50 و70% عن العام الماضي كما زادت أسعار الخيام والشلايهات والغرف الفندقية بمستوى قريب، وخلت أغلب الشواطئ من المساحات المفتوحة مجانا (الشواطئ الشعبية) إلا القليل منها ويكون عادة بلا حماية أو وسائل أمان من مجالس المدن والبلديات.

وأشارت التقارير إلى أنه خلال عيد الأضحى يتوقع أن تصل الإشغالات إلى نسبة تتراوح ما بين 94% إلى 100%، لكن الغلبة ستكون للسائح الأجنبي كما جرت العادة.

أبرز العوائق في استثمار عيد الأضحى كان زيادة أسعار القطاعات التي لها علاقة بالسياحة الداخلية مثل النقل السياحي نتيجة ارتفاع أسعار السولار وارتفاع مستلزمات قطع غيار الحافلات وبنود الصيانة الدورية، ومن ثم في أسعار الخدمات المقدمة، إضافة لزيادة أسعار الشقق المصيفية مثل عقار الاسكندرية المنهار والذي أسفر عن وفاة 10 مصطافين ليلة عيد الأضحى.

ولا تنفصل كل هذه المؤشرات عن معدلات نمو النشاط الاقتصادي التي تشير إلى أن المعدل النشاط الحقيقي سجل 3.9% خلال الربع الرابع من عام 2022 مقارنة بمعدل نمو بلغ 4.4% خلال الربع الثالث من العام ذاته، وأشارت إلى أن النصف الأول من العام المالي 2022-2023 سجل معدل نمو بلغ 4.2%.