مع الارتفاع الجنوني في الأسعار…الانقلاب يحرم المصريين من اللحوم والدواجن في عيد الأضحى

- ‎فيتقارير

 

رغم مزاعم نظام الانقلاب الدموي بالإفراج عن شحنات من الأعلاف المحتجزة في الجمارك ومع اقتراب عيد الأضحى، واصلت أسعار الدواجن والبيض ارتفاعها الجنوني في الأسواق المحلية والمناطق التجارية خلال الساعات الماضية، وهو ما يؤدي الى زيادة حالة الركود التي يعاني منها التجار وأصحاب المزارع .

وهكذا تتعمد حكومة الانقلاب حرمان المصريين من البروتين سواء اللحوم أو الدواجن دون اعتبار لدخول عيد الأضحى الذي سيقضيه المصريون بدون لحوم أو دواجن لأول مرة في زمن الانقلاب الدموي.    

الخبراء والتجار من جانبهم حملوا حكومة الانقلاب مسئولية ارتفاع الأسعار،  مؤكدين أن هذا الارتفاع يرجع إلى محدودية كميات الأعلاف التي يتم الإفراج عنها وعدم تناسبها مع معدلات إنتاج الدواجن.

كانت أسعار الدواجن البيضاء والبانيه قد سجلت ارتفاعات ملحوظة، خلال اليومين الماضيين، حيث بلغ سعر كيلو الدواجن البيضاء 83 جنيها وفقا لأسعار البورصة، بينما تخرج من المزرعة بسعر 71 جنيها، وسجل سعر الكيلو الواحد من الدواجن البلدي 115 جنيها، والبانيه 160 جنيها، وسعر كيلو الدواجن البيضاء الأمهات بلغ 73 جنيها بارتفاع نحو 5 جنيهات.

كما ارتفعت أسعار البيض الأبيض في الأسواق والمنافذ، حيث بلغ سعر الطبق 110 جنيهات، بينما بلغ سعر البيض الأحمر 122 جنيها.

الأعلاف

حول أسباب هذه الارتفاعات أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس غرفة صناعة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن ارتفاع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق يأتي نتيجة لعدم كفاية الكميات المفرج عنها من الأعلاف لاحتياجات المزارع وخاصة المربي الصغير.

وقال السيد  في تصريحات صحفية: إنه "رغم استمرار حكومة الانقلاب في الإفراج عن كميات من الذرة الصفراء وفول الصويا، إلا أن الحل يتمثل في تقديم حوافز للمزارعين للتوسع في المساحات المزروعة بالذرة الصفراء خلال موسم الزراعات الصيفية الحالي مع التوسع في زراعة فول الصويا".

وكشف أن جميع صغار المربين خرجوا من السوق والمتبقي منهم كبار منتجي الدواجن وهؤلاء لديهم مصانع أعلاف ومجازر ومزارع الأمهات الخاصة، بهم وهم المسيطرون على السوق ولديهم انضباط في عمليات الإنتاج وهم الذين يحققون مكاسب، جيدة رغم مشكلات القطاع .

وأشار السيد إلى أن كبار المنتجين لا ينظرون إلى المواطن البسيط، حيث 90% من كبار منتجي الدواجن المسيطرين على المنظومة يكسبون في كل الحلقات، سواء في الأعلاف أو الكتاكيت أو بيع النهائي .

وشدد على ضرورة وضع آليات جديدة لانضباط سوق الثروة الداجنة بداية من المستوردين حتى البيع للمستهلك وإنهاء سيطرة كبار المستوردين على القطاع،  مطالبا بضرورة تدخل دولة العسكر لإعادة الانضباط إلى السوق وإلغاء سيطرة هؤلاء، ووضع حد لارتفاع الأسعار .

السلع التموينية

وقال السيد: "يمكن اللجوء إلى آلية استيراد الذرة والصويا عبر هيئة السلع التموينية، على غرار القمح، للحيلولة دون الارتفاع غير المبرر في أسعار الأعلاف في مصر والتي وصلت إلى 16 ألف جنيه لطن الذرة، بينما الصويا وصلت إلى 31 ألف جنيه، وسعرها الرسمي لا يتعدى 19 ألف جنيه، بقيمة مكسب يصل إلى أكثر من 10 آلاف جنيه.

وأوضح أنه في وقت الأزمات يجب على دولة العسكر استخدام جميع آلياتها للحفاظ على استقرار السوق، والتي من بينها التسعير الجبري، ولكن يفضل إلزام الشركات الكبرى التي أخذت من دولة العسكر ما أخذت ولم تعطها شيئا بتوريد جميع إنتاجها بأسعار محددة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، حيث تكلفة إنتاج الدجاجة الـ2 كيلو 120 جنيها أي الكيلو الواحد بـ  60 جنيها وليس الآن بـ100 جنيه كما يباع في الأسواق حاليا .

  دورات إنتاجية 

 وأكد الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس الاتحاد العام لصناعة الدواجن، أن ارتفاع أسعار الدواجن يرجع إلى عدم كفاية الكميات التي تم الإفراج عنها من أعلاف الذرة الصفراء وفول الصويا لاحتياجات المربين، وبالتالي لا يتم ضخ الكميات المطلوبة من الدواجن والبيض لسد احتياجات السوق المحلية.

وشدد‏ "الزيني" في تصريحات صحفية على ضرورة اتخاذ القرارات اللازمة بالإفراج عن جميع كميات الأعلاف الحيوانية ومستلزمات الإنتاج،المحتجزة في المواني، محذرا من أن الأوضاع تتجه إلى كثير من الصعوبة، مما يؤدي إلى التأثير على إنتاج الدواجن والبيض نظرا لعدم استطاعة الآلاف من المربين والمنتجين الصغار في العودة إلى دورات إنتاجية جديدة.

الدولار

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس أن حكومة الانقلاب هي من صنعت أزمة ارتفاع الأسعار، واستغلها التجار ودفع المواطن الثمن، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب قامت بدور الجلاد وخفضت الجنيه مقابل الدولار، ومن الطبيعي أن يقوم التاجر بتحميل هذا الارتفاع على السلع، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، فمثلا طن الذرة المستخدمة في العلف كان سعره 13 ألف جنيه، ووصل الآن إلى 16 ألف جنيه.  

وأوضح النحاس في تصريحات صحفية أن طن الذرة يصل إلى الموانئ المصرية بجميع تكاليفه بسعر 10 آلاف جنيه، والطبيعي أن يكون السعر بعد المكسب 11 ألف جنيه، فلماذا يبيعه المستورد لمزارع الدواجن بسعر 16 ألفا؟ أما طن الصويا العلف فكان قبل أيام بسعر 24 ألف جنيه وأصبح سعره الآن 30 ألفا لمزارع الدواجن. 

وطالب حكومة الانقلاب بضرورة العمل على استقرار الأسواق ومراعاة الحالة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين قبل أن تقوم بأي إصلاحات أو تعديلات اقتصادية أو تشريعات.

وشدد النحاس على ضرورة أن تعمل حكومة الانقلاب على تثبيت أسعار الصرف للمنتجين خلال سنة بدلا من ترك الأمر هكذا، وفرض رقابة على التجار والمنتجين الذين يقومون برفع الأسعار لتعويض الخسارة خلال شهرين أو ثلاثة. 

وأوضح أنه من ضمن الآليات المطلوبة، رفع الكفاءة الإنتاجية وزيادة الإنتاج وتشغيل الطاقات العاطلة في قطاع الأعمال العام، من أجل زيادة الإنتاجية وتقليل التكلفة، مشددا على أن خفض التكاليف لا بد أن يكون هدفا رئيسيا سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص لأنه يساعد على خلق أسعار عادلة.