قمة “تصفية آثار الربيع العربي”  “الإخوان” و “العثمانية” شماعة الديكتاتوريين العرب في جدة

- ‎فيتقارير

 

هناك مقولة شعبية عربية ساخرة تقول: إن "الوحدة العربية الوحيدة بين الأنظمة العربية القمعية، هي وحدة وزارات الداخلية وأجهزة الاستخبارات العربية، في إشارة لأن ما يوحدهم هو حماية كراسي حكمهم، أما القضايا الأخرى فيختلفون حولها".

 لكن قمة "جدة" العربية 19 مايو 2023 أظهرت وحدة أخرى بين هذه الأنظمة أو شماعة بمعنى أصح يعلقون عليها أخطاءهم وفشلهم هي العداء للربيع العربي والسعي لتصفيته، لأنه هدد عروشهم أيضا، وسط تكهنات أن هذا ربما هدف السعودية من وراء استضافة القمة.

محللون وصفوا قمة جدة بأنها "قمة تصفية آثار الربيع العربي" بسبب توجيه الدعوة لجزار النظام السوري بشار الأسد لحضورها بعد إقصائه 12 عاما، وتباري زعماء الأنظمة في الغمز واللمز من الربيع العربي وجماعة الإخوان.

كان ملفتا حرص قناة "العربية" السعودية على إبراز فكرة أن هدف القمة هو تصفية آثار الربيع العربي، خلال استضافتها سياسيين وإعلاميين.

حيث قال عضو مجلس الشيوخ المصري ورئيس مركز دراسات الأهرام السابق عبد المنعم سعيد لقناة "العربية" إن: "قمة جدة ستحاول تصفية آثار ما يسمى بالربيع العربي".

https://twitter.com/AlArabiya/status/1659478446291001347

وكرر عبد المنعم سعيد نفس الكلام في مقاله بـ "الأهرام" 20 مايو 2023 زاعما أن قمة جدة جاءت هذه المرة تأتي بعد أن تغير المناخ العربي كثيرا عما كان عليه طوال عقد سابق سيطرت عليه أجواء ما سمى «الربيع العربي» الذي بات عاصفا وممتلئا برمال ساخنة.

وروج لنفس الفكرة موقع "إندبندانت عربية" الذي تموله السعودية، بصورة مختلف، حيث تساءلت في خبث ، هل تعيد قمة جدة المكانة لمؤسسة الدولة على حساب شعبوية الشارع؟".

أضافت: "يرى مراقبون أن عودة سوريا إلى الجامعة هزيمة لما يعرف بمشروع الإسلام السياسي الذي حاول أن يهيمن على المشهد العربي".

ونقلت عن الدكتور محمد آل زلفة، الأكاديمي والمؤرخ السعودي، زعمه أن عود سوريا للقمة العربية هزيمة لما يعرف بمشروع الإسلام السياسي الذي حاول أن يهيمن على المشهد من خلال ما يعرف بالربيع العربي، وفق قوله.

وفي خطابه، هاجم الأسد، تركيا أردوغان واصفا إياها بأنها "تحمل فكرا توسعيا مستمدا من العهد العثماني المطعم بنهكة إخوانية منحرفة" بحسب التلفزيون السوري.

وقالت مصادر إعلامية: إن  "أمير قطر تميم بن حمد غادر القمة ولم يدل بكلمة، قبل بدء كلمة رئيس النظام السوري احتجاجا على وجود فقرة في خطاب الرئيس الأسد عن "العثمانية والإخوان" اعتبرها جُمل مسيئة.

ابتسامات الديكتاتوريين

وكانت ابتسامات وصور الديكتاتوريين السيسي والأسد وقيس سعيد محور القمة العربية وأثار حديث جانبي بين جزار مصر السيسي، وجزار سوريا بشار الأسد تساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، مشيرين لأن الديكتاتورية وعداء شعوبهم يجمعهم.

القمة شهدت حفاوة غير عادية من جانب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ونظيره التونسي قيس سعيد ببشار الأسد، لاجتماع الأنظمة الثلاثة على العداء لجماعة الإخوان والربيع العربي.

وتباري نشطاء في التعليق على صورة تجمع السيسي والأسد وسعيد، مشيرين لأن ما يجمعهم هو  العداء للإخوان والربيع العربي وتركيا.

https://twitter.com/AymanNour/status/1659560091220078592

فهل كان لقمة جدة التي لم تخرج بنتائج جدية هدف أخر غير معلن هو تصفية الربيع العربي؟ وهل لهذا توحدت مواقف السيسي وبشار وسعيد، وغادر أمير قطر لهجوم بشار علي الرئيس التركي أردوغان في صورة العثمانية التركية التي قال: إنها "مطعمة بنكهة إخوانية".