بالأرقام .. فشل “المنصورة الجديدة” و5 مشروعات يكشف كيف أهدر السيسي المليارات؟

- ‎فيتقارير

 

قال ناشطون إنه "مع إعلان إقالة المهندس علاء محمد إبراهيم منيع  المشرف على جهاز تنمية المنصورة الجديدة في 11 أبريل الجاري، وتولية المهندس أحمد عمران أحمد عمران بدلا منه، وذلك بعد فشل مقامرة استهداف  أصحاب الدخل المرتفع ومعها فشل الطرح الجزئي من المرحلة الأولى للمدينة التي افتتحها عبدالفتاح السيسي بتكلفة ٢٤ مليار جنيه رغم أن الوحدات جاهزة للتسليم ولا شيء تحت الإنشاء".

وأضافوا أنه رغم قلة عدد من سحبوا كراسة الشروط وحجزوا ودفعوا المقدم إلا أن كثيرا منهم يطلب الاستفسار عن طريقة استرداد مقدم الحجز.

واستعرضت الباحثة حنان خيري على "تويتر" التي حصلت على أرقام مبيعات شقق المنصورة الجديدة أن نحو 6 مشروعات للسيسي أثبتت فشلها بسبب اللا جدوى التي اعتمدها السيسي في تنفيذ مشروعاته وإسنادها مباشرة إلى الجيش ولواءاته.

وقالت إنه "في مارس ٢٠١٨ وضع عبدالفتاح السيسي حجر أساس مدينة المنصورة الجديدة وهي واحدة من ٣٠ مدينة جديدة تكلفتهم وصلت ٧٠٠ مليار جنيه تم الانتهاء من ٢٢ منها وجاري العمل في ٨ مدن أخرى، مضيفة أنه في ٢ ديسمبر ٢٠٢٢، افتتح السيسي المرحلة الأولى من مدينة المنصورة الجديدة  على مساحة ٢٥٠٠ فدان  من  ٧٢٠٠ فدان هي إجمالي مساحة المراحل الأربعة  للمدينة".

وتضم المرحلة الأولى من المشروع التي تم افتتاحها ١٩ ألف وحدة سكنية مقسمة على ٤ مشروعات سكنية كالتالي:

١/ مشروع إسكان ذو طابع ساحلي، ٥٨ عمارة ، عدد الشقق الكلي  ١٣٩٢ شقة، ومتوسط سعر الشقة  من ٥٠٠ إلى ٥٥٠ ألف جنيه.

٢/ مشروع سكن مصر، ١٩٦ عمارة ،عدد الشقق الكلي ٤٧٠٤ شقة، ومتوسط سعر الشقة من ٧٣٠ إلى ٨٥٠ ألف جنيه.

٣/ مشروع سكن جنة، ٤٦٨  عمارة ، عدد الشقق الكلي ١١٢٣٢  شقة، ومتوسط سعر الشقة من مليون إلى مليون و٧٠٠ ألف جنيه.

٤/ مشروع منطقة الفيلات، بواقع١١٨٠ فيلا، ومتوسط سعر الوحدة من٣ إلى ١٢ مليون جنيه.

وعن اختلال العروض لاحقا، لفتت إلى أنه في يناير بداية هذا العام عبر كراسة شروط، تم إعادة إعلان الطرح وكان كالتالي:

١/ في مشروع إسكان ذو طابع ساحلي، تم طرح ٢٧ من أصل ٥٨ عمارة، بعدد  ٦٤٨ شقة ، عدد  الشقق التي تم حجزها ٣٢ شقة فقط بنسبة  ٣.٥ ٪ .

٢/ في مشروع سكن مصر، طرح  ٣٨ عمارة من أصل  ١٩٦ عمارة، بعدد ٩١٢ شقة ، عدد الشقق التي تم حجزها ٥٦ شقة فقط  بنسبة   ٦.١ ٪.

 

٣/ في مشروع سكن جنة، تم طرح  ٦٢ من أصل ٤٦٨ عمارة، بعدد شقق  ١٤٨٨ شقة، وعدد الشقق التي تم حجزها ٨٢  شقة  بنسبة  ٥.٥٪.
4/ في مشروع منطقة الفيلات، ومن بين طرح عدد  ١١٨٠ فيلا، كان عدد الفلل التي تم حجزها ١٨ فيلا فقط، بنسبة  ١.٥٪.

وأوضحت أنه بذلك يكون عدد كامل الطرح في المشاريع الأربعة   ٤٢٢٨ وحدة  تم حجز فقط ١٨٨  وحدة فقط بنسبة ٤.٤٪.

رابط افتتاح عبدالفتاح السيسي للمدينة.

https://youtube.com/live/qZEsRs_BB18?feature=share

ونشرت الباحثة صورا توضح (أدمن جروب خاص بالمتقدمين للحجز في المدينة علي طلبات استفسارهم عن طريقة استرداد مقدم الحجز).
 

وعبر @_Hanan_Khairy_ كشفت "خيري" أن المشروعات الفاشلة التي أنشأها عبدالفتاح السيسي تكشف كيف يدير مصر في ١٠ سنين وما وصلنا إليه في كل قطاع وملف بمليارات اقترضتها الدولة؟
 

مجمع الفيوم الحيواني

وأشارت إلى مشروع ثان وهو مجمع الفيوم الحيواني والألبان الذي افتتحه السيسي في ٢٥ ديسمبر ٢٠١٩، على الهواء مباشرة  بمدينة يوسف الصديق الفيوم على مساحة  ٤٥٨ فدان بطاقة استيعاب ١٨ ألف رأس، وافتتح مجمعات أخرى إنتاج حيواني أخرى في قبلي قارون بالفيوم والنوبارية و مدينة السادات في ١٦ مارس ٢٠٢٢.

وقالت "مجمع يوسف الصديق أُغلق بالكامل بعد أقل من ثلاث سنوات من افتتاحه إلا جزء يعمل في تغليف بسكويت المدارس، أما مجمع قبلي قارون فأغلق  بالكامل".

وأضافت "مجمعا السادات والنوبارية يشتغلون بطاقة أقل بكثير وبخسائر فادحة بعد أقل من سنة من افتتاحهما".

وأعادت السبب إلى هوس السيسي باللقطة والبعد عن دراسات الجدوى واعتماده على العسكري (أبو بلاش) فقالت
"لأنه مهووس بسرعة التنفيذ لخدمة أهدافه السياسية ولإيمانه أن دراسات جدوى المشاريع تأخذ وقتا، فكانت النتيجة خسائر وإغلاق هذه المجمعات لأنها تحتاج خبرة مش موجودة غير في الدكتور والعامل الفني مش ظباط يديرون مجمعات بالضخامة دي، ومجندين هيخلصوا مدتهم ويمشوا بعد كام شهر".

رابط تغطية افتتاح مجمع الإنتاج الحيواني بمدينة يوسف الصديق بالفيوم في ٢٠١٩.

https://youtu.be/gubW1E_aktg

 

رابط تغطية افتتاح مجمع الإنتاج الحيواني بمدينة السادات في ٢٠٢٢

https://youtu.be/xt90oy2yaz0

الاستزراع السمكي
وفي مشروع فاشل ثالث، لفتت إلى أن السيسي في ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ افتتح المرحلة الأولى من مشروع بركة غليون للاستزراع السمكي بتكلفة ١٤ مليار جنيه على مساحة ٤٠٠٠ فدان ، وتدير المشروع الشركة الوطنية للثروة السمكية التابعة لجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، وكان الهدف من المشروع سد الفجوة الغذائية من الأسماك.

واستدركت أن المشروع كان من المفترض أن يكون على مرحلتين تنفذهم شركة إيفرجرين وهي شركة صينية متخصصة في الاستزراع السمكي وأن عدد الأحواض في المرحلة الأولى  ١٣٥٩ حوضا  بطاقة إنتاج  ٩٠٠٠  طن سنويا، و٣٠٠٠ طن سمك بأنواع مختلفة  و ٦٠٠٠ طن جمبري.

ولفتت إلى أن المشروع بعد خمس سنوات من افتتاح المشروع لم يتجاوز  الإنتاج ١٠٠٠ طن  من  ٩٠٠٠  طن  كان مخططا إنتاجهم، ووفقا لروايات الصيادين بعزب السبيحي والنواصرة والوسطاني القريبة والمحيطة بالمشروع  تقلص عدد الأحواض التي تعمل لأقل من النصف، ثم توقف العمل بالمرحلة الثانية بعد التدشين .

المحلة الصناعية

المشروع الرابع من نوعه، افتتحه السيسي في ٢٨ يوليو ٢٠٢٠ ويتعلق بمجينة المحلة، حيث صرح عبدالفتاح السيسي أنه سيعيد مدينة المحلة الكبري لمكانتها الصناعية التي تستحقها في إشارة لبناء أكبر مصنع غزل ونسيج في العالم بالمدينة.

وقالت "بدأ العمل في إنشاء المصنع بتكلفة ٢٣ مليار جنيه على مساحة ٦٢.٥ ألف متر  وتكلفة الأعمال الإنشائية تجاوزت ٣ مليار  جنيه  وتولي أعمال الإنشاءات الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات التابعة لجهاز  مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة ، والمستهدف من المصنع إنتاج ٣٠ ألف طن غزل يوميا".

وأضافت "اشترت الدولة ماكينات ريتر  سويسرية لتشغيل المصنع إلا أن أخطاء جسيمة في تركيبات الهيكل الخرساني الرئيسي حالت دون تركيب الماكينات وبدء التشغيل".

وأكدت أنه "قبل ٥ أشهر توقف تماما الأعمال الإنشائية بالمصنع ولم توضع حتى اللحظة حلولا للهيكل الخرساني، وانتهى العمل بالمصنع  قبل أن يبدأ بسبب أخطاء سرعة التنفيذ وضاعت مليارات الجنيهات على الإنشاءات وعلى الماكينات التي لم تشغل وتأجل ميعاد افتتاح المصنع الذي كان من المقرر افتتاحه بداية هذا العام".
 

وأشارت إلى أن "المصنع الآن مهجور إلا من أطفال يلعبون الكرة بجوار الماكينات المركونة".
 

فائض الكهرباء

وعن قطاع رئيسي في مصر وهو تحويل العجز من إنتاج الكهرباء إلى فائض وذلك في ٢٠١٤ أوضحت أنه "رغم أن الفائض استمر نهج الحكومة بالتعاقد على مشروعات عملاقة وتحمل المواطنون فاتورة تكلفة استثمارات في منتج فائض لا حاجة لهم به، لافتة أن أمل عبدالفتاح السيسي من إنتاج الفائض أن تصبح مصر مركز إقليمي للطاقة.

واستدركت أنه في ٢٠١٥ تم إضافة قدرات تصل إلى ٣٦٣٦ ميجاوات بتكلفة ٢.٧ مليار دولار ، وفي ٢٠١٦ ورغم انتهاء أزمة الكهرباء تعاقدت الحكومة على بناء محطات بقدرات ١٤٤٠٠ ميجاوات  بتكلفة ٦ مليار يورو ".

وأضافت أن عبدالفتاح السيسي استمر في إضافة قدرات فائضة بإنشاء محطات حرارية ومحطات رياح  وصلت في نهاية ٢٠٢٢ إلى ٦٠ ألف ميجاوات ، رغم أن الحمل الأقصى في نفس العام وصل ٣٣  ألفا فقط ، ووصلت التكلفة إلى أكثر من ٤٥ مليار دولار تم اقتراضهم بالكلية.

وأشارت إلى أنه في محاولة للتعامل مع الفائض الكبير الذي تحمل أعباءه الناس، وقعت الدولة مذكرة تفاهم للربط مع قبرص ومنها لأوروبا لم ينفذ منها شيء.

ونبهت أيضا إلى تأجل الربط الكهربائي مع السودان ولم ينفذ حتى الآن.

أما ثالثة الأسافي فتوقيع حكومة السيسي مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة  تنافسية منذ عامين لم ينفذ منها هي الأخرى  شيء.

واعتبرت حنان خيري أن الدولة فشلت فشلا ذريعا في تسويق  فائض إنتاجها من الكهرباء، و نتيجة لذلك زادت  خسارة المحطات، موضحة ذلك لأنها اشتغلت بحمل أقل من سعتها القصوى  مقارنة بالاستثمارات الضخمة  في بنائها وتحولت فاتورة الكهرباء إلى كابوس للناس وتحملوا تكلفة هذه الاستثمارات الضخمة وإخفاق التسويق".
 

الكارثة هي أنه بعد ارتفاع سعر الغاز وبعد الحرب الروسية الأوكرانية اتجه عبدالفتاح السيسي لتوفير الغاز وتصديره بعد أن وصل سعره ٨ دولار لكل متر مكعب، وأقدمت وزارة الكهرباء على تحويل محطات عملاقة للعمل بالمازوت رغم أنها مصممة للعمل بالغاز، وتسبب ذلك في انخفاض كفاءة المحطات وإحداث تلفيات بالتوربينات.

أما العقوبة الربانية فكانت "سوء الحظ فانخفض سعر الغاز  لمستوى ٢ دولار وضاع أمل الاستفادة من توفير الغاز" بحسب حنان خيري.

https://twitter.com/_Hanan_Khairy_/status/1646843675417145345

 

النتيجة من مشروع فائض الكهرباء قالت "خيري" إنه "نتيجة لعدم مراجعة المشروعات، وإجراء دراسة لحساب معدل نمو الطلب المتوقع ضاع أكثر من ٤٥ مليار دولار  اقترضها عبدالفتاح السيسي دون عائد اقتصادي وقيمة مضافة يسدد من خلاله هذه الديون".

دمياط للأثاث
أما المشروع السادس في ترتيبه فيتعلق بالأثاث ودمياط، وأنه في مايو ٢٠١٧ بدأ التنفيذ في مشروع مدينة دمياط للأثاث على مساحة ٣٣١  فدانا، بعد ردم وتجفيف أجزاء من بحيرة المنزلة لإقامة المشروع عليها.

المدينة بها ٥٤ هنجرا يحتوي على ١٣٤٨ مصنعا وورشة لتصنيع الأثاث ومركزا لتكنولوجيا الأثاث، و٥ مراكز خدمية بها ورش مركزية لخدمة صغار الصُناع ومحلات تجارية ومكاتب إدارية وبنك ومركز شرطة ومركز إطفاء وعيادة طبية .

التنفيد تم بإشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة  بتكلفة قدرها ٣.٦ مليار جنيه.

وفي ديسمبر ٢٠١٩ افتتحها عبدالفتاح السيسي وقال عنها " مشروع قومي سينقل صناعة الأثاث المصرية نقلة عالمية".

وأكدت أنه بعد أشهر قليلة مرت وصرحت محافظة دمياط وقتها منال عوض وكشفت عن خسائر مالية كبيرة  تمثلت في  عدد الورش المباعة ٤٤٠ من أصل ١٣٤٨، هذه الورش المباعة لا يعمل وينتج منها غير  ٢٤٠ ورشة ".
وأوضحت أن الأرقام تعني أن المشروع لا يعمل بخمس طاقته.

 

وأن "كثيرا ممن اشترى الورش وعددهم ١٠٠ متعثر مهدد بالسجن لعجزه عن سداد الأقساط للدولة  بعد ما سعوا على إدارات البنوك ونواب البرلمان ورئاسة الوزراء لشرح حقيقة الوضع وسبب تعثرهم لمساعدتهم ".
 

محاولة فاشلة

وقالت إنه "بعد فشل ذريع للإدارات التي كلفتها الدولة بإدراة المدينة، عين عبدالفتاح السيسي شركة تابعة للجيش بشكل صريح مهمة إدارة المدينة واستمر الفشل حتى الآن فى إصلاح الوضع وايقاف الخسائر".

ورأت أن فشل مشروع  مدينة الأثاث بشكل نهائي سببه أن "الدمايطة كان ينقصهم التسويق والدعم، وليس مدينة جديدة أُهدرت فيها هي الأخرى دراسات الجدوى ومعها ٣.٦ مليار جنيه  في مصانع مهجورة خلفت متعثرين تورطوا في شراء الورش .

في ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٣  خلال المؤتمر الاقتصادي

يصرح عبدالفتاح السيسي  بأهمية دراسات الجدوى في إشارة واضحة لفشل مشروع مدينة الأثاث.

http://youtu.be/BEAvkjdN1Wg

 

بعد هذا التصريح بستة أيام  في ٢٩ أكتوبر ، صرح الرجل نفسه بأن هناك مشروعات لا تحتاج دراسة جدوى.

http://youtu.be/x9mGR7IynK0