عبر مواطنون عن غضبهم الشديد من ارتفاع أسعار الملابس في الأسواق المحلية تزامنا مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، وشكا المواطنون من أزمة ارتفاع أسعار ملابس العيد بشكل كبير، في ظل تردي الحالة الاقتصادية لغالبية المصريين، معتبرين أن الغالبية لن تسطتيع أن تفرح بالعيد، وأن الموقف الحالي هو الجلوس في المنازل طوال أيام عيد الفطر المبارك، أو البحث عن بديل كسوق المستعمل وخلافه.
60% زيادة في الأسعار
وقال محمود الداعور، عضو شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية ورئيس الشعبة السابق، إن "أسعار الملابس الصيفية ستشهد زيادات هذا العام تصل إلى 60%، مقارنة بأسعار موسم الصيف الماضي".
وأرجع الداعور في تصريحات له، ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع أسعار الخامات ورواتب العمال والإيجارات والكهرباء، وغيرها من العوامل التي تؤثر بشكل كبير على سعر المنتج النهائي.
وأوضح الداعور أن أسعار الخامات تضاعفت بعد تحرير سعر الصرف وانخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، حيث تعد أغلب مستلزمات الإنتاج مستوردة من الخارج ويتم استيرادها بالعملة الصعبة.
كان رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة قد كشف أن "الموسم الصيفي والذي تبدأ المصانع في استيراد مدخلاته خلال الشهرين المقبلين، سيشهد ارتفاعات سعرية لن تقل عن 70% نتيجة لارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج في الأسواق العالمية بأكثر من 100%، وأيضا الارتفاع غير المسبوق في تكاليف الشحن والذي تضاعف لعدة مرات".
بدائل المستعمل
من جانبه، قال تقرير سابق لموقع المونيتور إن "العديد من المصريين باتوا يتطلعون إلى شراء الملابس المستعملة، لتجهيز الأسر للأعياد والمناسبات مثل عيد الفطر وخلافه، وأرجعوا الأمر لارتفاع نفقات المعيشة وارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له".
وأضاف الموقع أن "حركة استيراد الملابس المستعملة التي كانت مزدهرة ذات يوم من أوروبا بدأت تنهض من جديد، بعد ارتفاع قيمة الأسعار للملابس الجاهزة للأطفال والكبار على حد سواء".
كارثة على المصريين
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أعلن في بيان له مؤخرا ارتفاع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية في سبتمبر إلى 8% .
وارتفع معدل التضخم العام السنوي في المدن إلى 6.6% كما سجل معدل التضخم العام الشهري 1.6% لإجمالي الجمهورية مقابل معدل سالب 0.1% خلال أغسطس، وفقا للإحصاء، وبلغ المعدل في المدن 1.1% .
ركود تام
في السياق، كشفت شعبة الملابس بالغرف التجارية ، أن القطاع يتعرض لأزمة كبيرة، وتراجعت المبيعات بين 60 و80% في الأسواق.
وذكرت أن 5 مصانع للملابس الجاهزة بالمنطقة الحرة العامة في بورسعيد توقفت عن العمل، كما أكد مجدي كمال، مدير جمعية المستثمرين بالمنطقة الاستثمارية.
ولفت كمال إلى أن قرار إغلاق المصانع الخمس "دولفن، إسكاي تكس، سي آر إس، ليبرتي، جي إن تي" صدر بالتنسيق بين جمعية مستثمري المنطقة الحرة وبين أصحاب المصانع.
وقال محمد كامل السقيلي، النائب الأول لرئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية بالإسكندرية إن "بعض مصانع الملابس تشهد في الفترة الحالية حالة من التوقف التام، وحتى بالنسبة للمصانع التي ما زالت تعمل، فقد قامت بتخفيض طاقتها الإنتاجية بسبب ارتفاع مدخلات الإنتاج والغزول والإكسسوار".
20% مبيعات فقط
في حين قال محمد عبد السلام، رئيس شعبة الملابس باتحاد الصناعات، إن "مبيعات الملابس منخفضة، ومبيعات ملابس الأطفال لا تتجاوز 40 % والحريمي 20% بسبب الأزمة الحالية".
وأضاف أن الكارثة الحقيقية عقب عيد الفطر المبارك، وأن المصانع مهددة بالتوقف في ظل عدم تصريف سوى 20% من بضائع المصنعين، وأغلب رأس المال متجمد في صورة بضائع لم تبع، فيما ذكر أن مبيعات القطاع ككل متراجعة بين 60 و80%.
وكشف عن حجم إجمالي الملابس المستوردة لهذا العام الذي وصل إلى 8 مليارات جنيه، مشددا على أن هناك حالة من الركود تصيب سوق الملابس في مصر؛ نظرا لزيادة أسعار المحروقات والمواصلات، الأمر الذي تسبب في خسارة معظم التجار.
الغلاء السبب
بدروه ، قال خميس محمود، رئيس شعبة الملابس بالغرفة التجارية، إن "عددا كبيرا من تجار بيع الملابس قد اشتكوا من تدني الإيرادات اليومية في الإسبوع الأول من رمضان؛ بسبب ارتفاع الأسعار برغم انخفاض المنتجات المحلية".
وأضاف "سعر طقم للأطفال يبلغ 2000 جنيه، وأن قطعة من ملابس الفتيات والسيدات يتجاوز سعرها 1500 جنيه،وهذا الأمر قد يوقف نسبة الشراء والبيع قبل عيد الفطر المبارك، معللا الأمر بخسارة التجار وعزوف المواطنين عن الشراء تعتبر ضربة قاصمة لصناعة وتجارة الملابس الجاهزة في مصر والتي يعمل بها أكثر من 6 ملايين مصري، وأسرهم ستتضرر بلا شك من هذا الركود".