بعد طرح الشهادات الجديدة .. مراقبون: صدمة لأصحاب المدخرات وشهادات ال18%

- ‎فيتقارير

طرح بنكا “الأهلي” و”مصر” الشهادات الجديدة على نوعين “3 سنين عائد شهري  لمدة 3 سنين بعائد 19% سنويا” و”3 سنين عائد شهري لمدة 3 سنين بعائد 22% أول سنة و 18% ثاني سنة و 16% ثالث سنة”.

وكان توقع المحللين الماليين أن تكون الشهادات الجديدة التي كان مقررا طرحها قبل نهاية مارس الماضي عند متوسط من 25 ـ  30%  حيث كانت أعلى شهادات صادرة من البنوك قبل قرار رفع الفائدة شهادات ال 25% بعائد سنوي يستحق بعد سنة وشهادة 22.5% ويستحق عائدها بشكل شهري من بنكي مصر والأهلي، وتوقف إصدارها.

وتصدر مثل هذه الشهادات بحسب مراقبين بإدعاء محاربة التضخم، الذي وصل ل 40% على أساس سنوي، ثم انتهى مدى شهادات 18% وحاجة الحكومة إلى سيولة.

وكانت السخرية اللاذعة من تغريدة أحد المراقبين “تحب تأخذ شهادة ب 19% وتخسر 21% من قيمة فلوسك بما يرضي الله، ولا تخليهم في البيت وتخسر ال40% كلهم بسبب التضخم”.

صدمة للمدخرين

وقال الكاتب هشام قاسم إن “الشهادات الجديدة سببت صدمة في أوساط أصحاب المدخرات بعد طرح الشهادات الجديدة سواء ذات الفائدة الثابتة أو المتناقصة، فهي تعني ببساطة أن مدخراتهم التي فقدت ثلاثة أرباع قيمتها على مدار السنوات الثمانية الماضية لن تكفي لسد احتياجاتهم الأساسية التي انحصرت في الضروريات على مدار العام الماضي”.

وأشار عبر “تويتر” “وعليهم البحث عن مصدر رزق جديد بعد أن بلغ أغلبهم سن التقاعد، إعلام المخابرات وباقي الأجهزة بدأ إعادة تدوير تقديرات بعض الاقتصاديين، من أن طرح شهادات بفائدة مرتفعة سوف يضر بالاقتصاد على المدى المتوسط والطويل، ولكن لا أحد من أصحاب المدخرات أو غيرهم أصبح يهتم بالنظريات الاقتصادية”.
 

وأوضح أن الوضع الخرب تسبب في اللامبالاة،  مضيفا “خاصة وهم يشاهدون طرقا وكباري تهدم ويعاد بناؤها، دون القدرة على سؤال ماذا كانت الحاجة لها من الأساس، ولماذا يهدم ويعاد بناء بعضها مثل طريق الإسكندرية الصحراوي، وهو على حالته الحالية أفضل من بعض الطرق في دول غنية، ولماذا لم يحاسب القائمين علي تنفيذ طرق وكباري تهدم ويعاد بناؤها لخطأ في التصميم أو التنفيذ؟”.

وأردف “الكل يعلم أن هذه المشاريع تنفذ بواسطة الهيئة الهندسية من خلال محاسيبها أي الظهير السياسي للنظام، دون أي مسألة للمسئولين عن هذه الخساير، أو لماذا يردم البحر لبناء ميناء في أبوقير، ذات تكلفة مليارية كالعادة، ونحن غير قادرين على إدارة الموانئ القائمة وحائرين بين بيع امتياز إدارتها أو الاستعانة بشركات دولية لذلك والاستعداد للنهب على قدم وساق في برنامج بيع الشركات لسداد الديون”.

وأبان أن “النهب لن يقتصر على إنفاق القروض ولكن سيتواصل في بيع لحم كتاف البلد لسدادها، ثم يشاهدون السيسي يشتري طائرة كانت قيمتها ٨ مليار جنيه ووصلت قيمتها الآن إلي مايقرب ٢٠ مليار جنيه، بعد آخر التصدعات في قيمة العملة، ليتجول بها في رحلات ثبت أن عائدها منعدم على الاقتصاد طوال فترة حكمه، لقد استولى العسكر على السلطة بدعوى إعادة تقسيم الثروة على السواد الأعظم من الشعب، وانتهى الأمر بحجم إفقار غير مسبوق شمل طبقات كانت مستورة حتى وقت قريب، من خلال عملها الشريف والمنتج”.

ولفت إلى أن هذا يحدث بالتوازي مع تعاظم متوحش في ثروات دائرة صغيرة من رجال النظام وعائلاتهم، كل من شارك في هذه الماساه سوف يحاسب، وليس بعد حين، فلن يطول الأمر لهم.
 

لم تستفد شيئا

وعن الخسارة بالأرقام أو عدم الاستفادة كتب النوبي @kashtaJunior “الشهادات الجديدة من بنك مصر والأهلي لو جمعت الشهادة الثلاثية المتناقصة وقسمتهم على عدد السنين الشهادة (22+18+16)/3=18.5 هو تقريبا نفس سعر الفايدة الحالية بعد الاجتماع الأخير للبنك المركزي ورفع 2٪ يعني تقريبا أنتلم تستفد حاجة”.

وأضاف محمد @mhmdahmed94 “صباح الخير الشهادات الجديدة نزلت يا شعب مغفل يالا نجري نشتريها ونأخذ الفلوس الحرام، ونرجع نقول مبقاش فيه بركة ليه؟.

وحذرت مي عبدالعزيز @my2011my2011، من أن “شهادات البنك الأهلي وبنك مصر الجديدة، الشهادات غير مجزية محدش يغلط تاني ويحط فلوسه فيها”.

وسخر حساب  @imyy38، بالقول “بعد يومين هيقولوا جمعنا ٤ مليار في الشهادات الجديدة من غير مايقولوا صرفوا كام للقديمة؟”

الطريف أكثر أن البنك الأهلي المصري وبنك مصر قالا إن “الشهادات الجديدة تعكس الرؤية الإيجابية لانخفاض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة مع الانخفاض التدريجي المتوقع في معدلات التضخم واستقرار الأسواق.

امتصاص السيولة

وقالت تقارير نقلا عن مصادر مصرفية إن “شهادات الادخار بعائد 18%، التي بدأ صرفها من الأسبوع الثالث في مارس الماضي، وحتى نهاية مايو، جاء محلها الشهادات الجديدة، لتوفير وعاء ادخاري للمواطنين، يمتص سيولة نقدية، تبلع قيمتها 780 مليار جنيه (25.2 مليار دولار)، تبلغ حصة البنك الأهلي منها 515 مليار جنيه، وبنك مصر 240 مليار جنيه، مع وجود شهادات مماثلة في العديد من البنوك الخاصة المحلية تصل عوائدها إلى 19%”.
 

وصدرت شهادات الـ 18%، خلال الفترة من 21 مارس إلى 30 مايو 2022، عقب خفض قيمة الجنيه، بعد اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، ما أدى إلى تراجع قيمته أمام الدولار بنحو 50% بنهاية العام الماضي.

الشهادات الجديدة ذات العائد الأعلى من الشهادات المنتهية (18%) تأتي ظل ارتفاع معدلات التضخم الشهري بنحو 8.1% والسنوي إلى مستوى غير مسبوق بلغ 40.1%، وفق أحدث بيانات له عن فبراير الماضي، مقابل 24.4% نهاية عام 2022، وذلك لدفع أصحاب المدخرات إلى الاحتفاظ بودائعهم لدى البنوك، بدلا من البحث عن الدولار، المتوقع زيادة قيمته، خلال الفترة المقبلة، بما يزيد الهوة السعرية بين البنوك والسوق السوداء.
 

وحتى يناير الماضي ضخ المودعون قرابة الـ 155 مليار جنيه في شهادات الادخار ذات العائد القياسي البالغ 25%، وهي التي تستهدف بحسب خبراء حكوميين تشجيع المواطنين على التخلص من الدولار، وسحب السيولة للحد من التضخم.