لم يكتفِ المنقلب السفيه عبدالفتاح السيسي بتضييع مدخرات المصريين في بنوك مصر بسبب فشله، فقال وكيل ما يسمى “مجلس الشيوخ” الذي اختار السيسي والمخابرات أعضاءه، بهاء أبو شقة “يجب أن يكون هناك حق للدولة ممثلة في نسبة مئوية لما يحصل عليه كل مواطن يعمل بالخارج، لأن الدولة هي من قامت بتنشئته وتعليمه وتربيته”.
وتناسى السيد أبو شقة أن الدولة تحصل رسوما سنوية من خلال؛ تصريح العمل، والتي تصل ل100 مليون سنويا، ورسوم التحويلات، والتي تمثل ما بين 80 و150 جنيها عن كل 5000 جنيه أو ما يعادلها، وتجديد جوازات السفر داخل مصر (300 جنيه) أو خارجها (660 ريال بالسعودية) و(650 ريال بقطر) ووثيقة أمان، ورسوم السفر في بداية التعاقد من كشوف طبية وأختام الخارجية والتعليم إن وجد.
وقال متابعون إن “اقتراح بهاء أبوشقة عن فرض ضريبة إجبارية على المصريين بالخارج، كانت بسبب طلب استيضاح من زميلته بشيوخ العسكر هيام فاروق عن سبل دعم المصريين بالخارج، فتحول دون لف أو دوران إلى سبل فرض ضريبة إجبارية على المصريين بالخارج”.
وقال الناشط محسن تركي إن “نواب البرلمان لا يدفعون ضريبة الدخل ويفرضون إتاوات على المصريين بالخارج، إن لم تستحِ فقل ما شئت يا أبو شقة، أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، نواب البرلمان بغرفتيه يعفون أنفسهم من ضريبة الدخل وأنت تفرض إتاوة على المصريين بالخارج، إذا لم تستحِ فقل ما شئت”.
وقال مراقبون إنه “رغم أن المحكمة الدستورية ألغت ضريبة العاملين بالخارج بعهد المخلوع وقبل نحو ٣٠ سنة، وأن الحديث جاء بعد تراجع تحويلات المصريين بالخارج من 31.7 مليار دولار إلى نحو 25 مليار وهم من أكبر مصدر للدولار”.
ووكيل مجلس الشيوخ العسكري بهاء الدين أبوشقة، قاض سابق ورئيس محكمة ومن أبرز قضاياه طعن في قضية سوزان تميم حصل به هشام طلعت مصطفى على تخفيف العقوبة ثم عفا عنه المنقلب السيسي، وهو أيضا ترزي تعديلات 2019 التي مددت للسيسي حتى 2030.
وقال القانون إن “الطلب به مخالفات قانونية أبرزها ازدواج ضريبي من حيث المبدأ، فضلا عن مخالفة حكم تاريخي للمحكمة الدستورية بعدم الدستورية”.
وسبق أن طلب رئيس البنك الأهلي في أغسطس 2021، بخصم 20% من دخل المصريين بالخارج شهريا من خلال ضريبة على الدخل الشهري، وكشف مراقبون أن راتبه يصل إلى مليونين و900 ألف شهريا.
رسوم المطارات
وفي فبراير الماضي، 2023، زادت أعباء ضريبية جديدة على السلع بالأسواق الحرة بالمطارات، علاوة على سداد ١٪ من الضريبة الجمركية المستحقة بحد أدنى ١٣ دولارا أو ما يعادله بالجنيه عن كل لتر من المشروبات الروحية بحد أقصى لترين.
وقللت حد الإعفاء الشخصي من الضريبة الجمركية للأشياء التي تكون بصحبتهم من ١٠ آلاف إلى ١٥ ألف جنيه، وأن قيمة الجمرك ٢٠٠ دولار، حد أقصى.
جباية الموت
وزادت حكومة السيسي من رسوم نقل جثامين المصريين بالخارج في فبراير 2019، بقرار أصدره وزير الطيران المدني الفريق يونس المصري ولاستيعاب غضب المصريين بالخارج، أعلن وزير الطيران تخفيض رسوم نقل جثامين المتوفين بالخارج إلى مصر بنسبة 50%، لتصل إلى منا يعادل حوالي 300 دولار وقيمتها بالمصري 9000 جنيها.
ووقع ما يسمى ب”اتحاد المصريين بالخارج” برتوكولا مفعلا في 2019 مع شركة قناة السويس للمغتربين، بسداد ما يوازي 60 جنيها سنويا، ومن ثم يضمن الحصول على 55 ألف جنيه في حال الوفاة لنقل الجثامين.
تصريح العمل
وفي أغسطس 2016 زاد قانون زيادة رسوم المصريين الراغبين في العمل بالخارج بالشكل التالي:
1- زيادة الرسم للحاصلين على المؤهلات العليا والراغبين في العمل بالخارج من 60 جنيها سنويا إلى 200 جنيه سنويا.
2- زيادة الرسم للحاصلين على المؤهلات المتوسطة وبدون مؤهل والراغبين في العمل بالخارج من 60 جنيها إلى 100 جنيه سنويا.
وزعمت حكومة الانقلاب أنه تم زيادة الرسوم للمصريين العاملين بالخارج وذلك في ضوء عدة أسباب منها ارتفاع سعر الدولار وانخفاض قيمة الجنيه المصري وحتى يمكن للدولة تأدية واجباتها تجاه المواطنين في الداخل، حيث تعتبر تلك الرسوم من أهم مصادر للدخل.
وأصدر عبد الفتاح السيسي، قرارا بقانون رقم 104 لسنة 2015، بتعديل بعض أحكام قانون العدالة الضريبية رقم 46 لسنة 1978 بهدف تحديد مبلغ الضريبة المقررة على تذاكر السفر إلى الخارج، وذلك بالعملة المحلية.
وأدخل هذا التعديل على الفقرة الأولى من البند رابعا من المادة 31، التي كانت تنص على فرض ضريبة على تذاكر السفر إلى الخارج التي يتم بيعها بالعملة المحلية، فأصبحت الفقرة تنص على أن تفرض الضريبة على تذاكر السفر إلى الخارج عن الرحلات التي تبدأ من جمهورية مصر العربية.
ويتحمل المنتفع مبلغ 400 جنيه بالنسبة للدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، و150 جنيها بالنسبة للدرجة السياحية، وتسري هذه الضريبة أيضا على التذاكر المجانية، ويتحمل المنتفع بالتذكرة المجانية هذه الضريبة، وبقيت الفقرة الثانية من هذا البند، والتي تستثني من الضريبة سفر الطلاب، أو السفر بسبب العلاج أو الدراسة أو التدريب أو الحج أو العمرة أو لمهام رسمية، ويتحمل المسافر هذه الضريبة وتكون بنسبة 10% من قيمة التذكرة.