الإسكندرية والشرقية الأكثر مخالفة .. 21% من مباني مصر فريسة سائغة للزلازل

- ‎فيتقارير

قال الدكتور خالد الذهبي رئيس المعهد القومي لبحوث البناء والإسكان “المباني المخالفة ستكون الفريسة الأكبر للزلازل، خاصة مع مخالفتها للكود الذي يعد مركز الحماية الأول، في ظل ارتفاع نسبة المباني المخالفة إلى 21% من إجمالي عدد المباني في مصر”.

وأكد في تصريحات صحفية أن “محافظة الإسكندرية من المحافظات التي تواجه أزمة نظرا للمباني المخالفة العديدة والتي تخالف الكود الخاص بالبناء، وبالتالي تواجه أزمة في العموم قد تزاداد في حال مواجهة زلازل قوية أو تزيد مدتها بشكل عام، مشيرا إلى ضرورة مراجعة السلامة الإنشائية للمباني في الإسكندرية “.

ويصل إجمالي عدد المباني المخالفة في مصر من عام 2000 وحتى 2017 إلى نحو 2.8 مليون مبنى من إجمالي نحو 13 مليونا و466 ألف مبنى في مصر، وفقا لتعداد صادر في 2017 عن وزارة التنمية المحلية.
 

وشدد الذهبي أنه لا يستطيع أحد تحمل الزلزال الخاص بتركيا مع قوته وعمقه ومدته، ومع ذلك، فإن مصر تعمل على تحديث كود البناء الخاص بها لمواجهة الزلازل والهزات الأرضية، بناء على التغيرات الإقليمية في الفترة الأخيرة.
 

وفي محاولة لتقليل أثر المخالفات قال وزير الإسكان رئيس حكومة السيسي الحالي مصطفى مدبولي في عام 2015 إن “150 ألف وحدة سكنية في خطر، معتبرا أنها قنبلة موقوتة قابلة للانفجار مع هطول أمطار غزيرة أو حدوث زلزال بسيط، وهو ما يستلزم فتح باب التحقيق ومحاسبة المسؤول عن تلك الحالة المزرية التي وصلت إليها المباني المصرية في ظل المخالفات والعشوائية وفساد الأحياء”.

وحسب إحصاء وزارة التنمية المحلية السالف فإن عدد المباني المخالفة في مصر 2 مليون و878 ألفا و808 مبنى، فيما صدر 2 مليون و644 ألفا و222 قرار إزالة، وأن القرارات التي تم تنفيذها تبلغ 633406 وعدد الحالات المهملة مليون و923 ألفا و766مبنى.

وعن نوع المخالفات، أشار الإحصاء إلى أن بناء دون ترخيص وعدد الوحدات مليون و764 ألفا و838 حالة، ومخالفة أدوار مخالفة تبلغ 396 ألفا و87 حالة، و”مخالفة شروط الترخيص” 114 ألفا و921 حالة و”مخالفة خط التنظيم” 45 ألفا و313 حالة.

حسب الإحصاء السابق، محافظة الشرقية تعد الأولى على مستوى الجمهورية في مخالفات البناء بنسبة 18%، تليها البحيرة بنسبة 11% ثم الجيزة بنسبة 8،5%، والغربية بنسبة 8%.

كود الإنشاءات

وكود البناء يختلف حسب منطقة الخطورة الخاصة بالشدة الزلزالية، والمقسمة في مصر إلى عدة نطاقات ومن أخطرها منطقة البحر الأحمر وخليج السويس والفيوم وجنوب مصر تحديدا أسوان، ثم المناطق المتوسطة مثل القاهرة الكبرى ومحيطها.

وأغلب المباني المصرية بحسب الخبراء خاصة في المحافظات والريف لا تلتزم بأكواد البناء في مواجهة الزلازل، الأمر الذي أدى لعدد كبير من المباني المخالفة مع الوقت، واعترف الخبير عباس شراقي المتخصص في الجيولوجيا أن “المصالحات التي دشنتها حكومة السيسي تهدف لجمع الأموال بشكل رئيسي، وبالتالي تمثل خطرا شديدا وتعطي صلاحية لقنبلة موقوتة دعائمها المباني المخالفة”.
وخلال السنوات الـ5 الأخيرة، عدل السيسي على قانون التصالح الصادر عام 2008، ومن أبرز التعديلات التي طرأت عليه هي ما تضمنها القانون رقم 1 لسنة 2020، وهو جواز تصالح السلطات في مخالفات البناء، التي ارتكبت بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة للبناء وأبرزها القانون 119 لسنة 2008.

التصالح لا يلزم المبنى بتصحيح الأخطاء في كود الإنشاء، وإنما يفرض غرامات التصالح كنوع من الجباية لتتراوح من 50 إلى 2000 جنيه للمتر المسطح الواحد، وذلك حسب المستوى العمراني والحضاري وتوافر الخدمات في المناطق المختلفة، وهو ما تحدده لجان محلية معنية بكل محافظة.