في تطور إيجابي جديد، قررت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، رفع اسم رجل الأعمال صفوان ثابت رئيس مجلس إدارة شركة جهينة للمواد الغذائية من قائمة الإرهابيين، مع نشر القرار في جريدة الوقائع المصرية. وعقب إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات، قدم صفوان ثابت طلباً إلى النيابة العامة برفع اسمه من قوائم الارهاب، وتم نظر الطلب الأربعاء 08 فبراير 23م من خلال غرفة المشورة، والتي أصدرت قرارها المتقدم.
أصدرت نيابة أمن الدولة العليا مساء السبت 21 يناير23م، قراراً بإخلاء سبيل ثابت، ونجله. وكانت أجهزة النظام الأمنية قد اعتقلت الأب في ديسمبر 2020م، ثم اعتقلت الابن في فبراير2021م، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 865 لسنة 2020، ووجهت له اتهامات بـ"تمويل الإرهاب، ومشاركة جماعة أُسست على خلاف القانون. وهي القضية التي اعتقل على ذمتها أيضا رجل الأعمال سيد السويركي صاحب سلسلة محلات «التوحيد والنور» التي أجبر على التخلي عنها للأجهزة الأمنية. كما اعتقل على ذمتها أيضا وزير القوى العاملة الأسبق في حكومة الدكتور هشام قنديل "خالد الأزهري".
ويرجح كثير من مجتمع رجال الأعمال بأن عملية الإفراج عن ثابت ونجله ما جرت إلا بضغوط من صندوق النقد الدولي، وأن الصندوق اشترط لإتمام القرض الأخير والرابع لنظام السيسي فتح المجال أمام القطاع الخاص وتهميش دور الجيش وهيمنته على الاقتصاد. ولذلك فإن السيسي لم يكن ليفرج عن ثابت ونجله إلا بضغوط الصندوق الذي بات له دور نافذ في رسم السياسات المالية والنقدية وحتى الاقتصادية. وبالتالي فإن عملية الإفراج عن ثابت ونجله تأتي استجابة لشروط الصندوق بتحسين بيئة الأعمال، وطمأنة المستثمرين ومجتمع الأعمال للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بفعل قرارات وإجراءات جرت بحق رجال أعمال ومستثمرين مثل صلاح دياب، واضطرت بعضهم للهروب خارج البلاد ومنهم رجل الأعمال ممدوح حمزة.
وصفوان ثابت مهندس مصري، كان يشغل منصب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، ومالك ورئيس شركة جهينة، إحدى أهم العلامات التجارية في الصناعات الغذائية في مصر، قبل أن يتم اعتقاله في ديسمبر 2020م. وبعدها بشهرين، تم اعتقاله نجله سيف الدين، الذي كان قد تولى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة خلفاً لوالده. وكانت لجنة إدارية تتشكل من قضاة، شكلتها حكومة الانقلاب، قد أصدرت قراراً في أغسطس 2015 بالتحفظ على أموال وممتلكات ثابت الأب، بسبب صلات مزعومة له بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر منذ انقلاب 3 يوليو 2013م. وقالت منظمة العفو الدولية، في سبتمبر 2021، إنّ "السلطات المصرية تسيء استخدام قوانين مكافحة الإرهاب، من أجل احتجاز رجل الأعمال البارز صفوان ثابت وابنه بشكل تعسفي، في ظروف ترقى إلى التعذيب، وذلك انتقاماً منهما لرفضهما التنازل عن أصول شركتهما". وبعد يومين فقط من بيان العفو الدولية، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، في بيان، تمكنها من إجهاض مخطط يستهدف "إعادة إحياء نشاط تنظيم جماعة الإخوان المسلمين"، من خلال استخدام شركات صفوان ثابت "في عمليات نقل وإخفاء أموال التنظيم واستثمار عوائدها لصالح أنشطة إرهابية"، مضيفة أنه تم العثور على 8.4 ملايين دولار وذخيرة في شقة سكنية بمحافظة الجيزة. ووصف البيان ثابت بأنه أحد قادة جماعة الإخوان. وفي اليوم التالي للإفراج عن ثابت وولده، قفز سهم جهينة في التعاملات الصباحية من جلسة اليوم بنحو 12.22%، قبل أن توقف البورصة التعامل عليه لتجاوزه نسبة الارتفاع المسموح بها في جلسة واحدة، وتم التعامل عليه في الأيام التالية بأحجام تعامل غير معتادة.