أسواق مصر بزمن الانقلاب.. بضائع مغشوشة ومواد غذائية فاسدة وسلع مجهولة المصدر

- ‎فيتقارير

أسواق مصر في زمن الانقلاب تمتلئ بالأغذية المغشوشة والمواد الغذائية مجهولة المصدر في ظل غياب أي دور لحكومة الانقلاب التي تتفرغ لملاحقة المعارضين للنظام الإجرامي بقيادة عبدالفتاح السيسي ولا تقوم بدورها في حماية المصريين والحفاظ على صحتهم .

ومع تزايد الفقر الناتج عن سياسات عصابة العسكر والسلب والنهب الذي تمارسه ما جعل أكثر من 60 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولي ، أصبح هؤلاء ليس أمامهم إلا هذه الأسواق العشوائية والأغذية الفاسدة لسد جوعهم والحصول على لقمة عيشهم .

لهذا تحولت أرصفة الشوارع  وعربات المترو وأعلى الكباري وأسفلها وإشارات المرور، إلى أسواق لبضائع ومنتجات ، وأطعمة ومشروبات جميعها تباع بأسعار أقل بكثير من مثيلاتها في الأسواق الرسمية لكن أغلبها، إن لم يكن كلها فاسدة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بل مُسممة لبطون المصريين.

 

سوق الجمعة

واقع المصريين واضطرارهم للجوء إلى هذه السلع تكشف عنه منى عبدالرحمن – ربة منزل- وتقول إنها “تتوجه كل جمعة إلى سوق إمبابة لشراء مواد غذائية تكفي أسرتها لمدة أسبوع كامل، لرخص ثمنها”.

وأضافت،  أشتري أطعمة وبسكويت للأطفال في المدارس، ويكون طعمها جيدا وأنظر إلى تاريخ الصلاحية وأتفحصه، وأقوم بشراء الجبنة الرومي واللانشون من السوق ، وأشتري معلبات التونة أيضا.

وقالت سوزان عبدالله موظفة  “أتوجه دائماً لسوق الجمعة لشراء مستلزمات البيت من المواد الغذائية، وأحيانا تكون منتجات جيدة وأحيانا تكون منتجات رديئة جدا ولا تصلح للاستهلاك الآدمي، وفي جميع الأحيان تكون منتجات تحمل أسماء شركات إنتاج مجهولة” .

وأضافت، أحرص دائما على الاطلاع على تواريخ إنتاج وصلاحية ما أشتريه من منتجات غذائية، وأكثر ما أشتريه النسكافيه والكابتشينو، والنوتيلا، والبسكويت بالتمر، وتكون أسعارها أقل من نصف أسعار مثيلاتها في السوبر ماركت.

 

تسمم غذائي

من جانبها أرجعت نشوى شرف – استشاري علاج السموم والأطفال بالمركز القومي للسموم، سبب انتشار أمراض الأطفال إلى أن الأطعمة التي يتم تداولها عبر تجارة المواد الغذائية الفاسدة في الأسواق العشوائية والشعبية، وراء أغلب حالات التسمم الغذائى، وهو حالة مرضية شائعة تنتج عادة عن تناول الغذاء الملوث بالكائنات الحية الدقيقة المعدية مثل «الفيروسية أو البكتيرية أو الطفيلية أو الفطرية».

وقالت نشوى شرف في تصريحات صحفية إن “أعراض التسمم الغذائي يمكن أن تختلف حسب نوع العدوى، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعا بين المصابين، مثل الإسهال أو الغثيان ، أما الأعراض الحادة للتسمم الغذائي فأعراضها الإسهال الشديد الذي يستمر لأكثر من 3 أيام، مصحوباً بحمى وارتفاع في درجة حرارة المريض أو ضبابية الرؤية أو جفاف الفم أو قلة أو انعدام البول، أو البول الدموي .

وأشارت إلى أن هناك أعراض التسمم الغذائي الخفيف الذي تكتشفه ربات البيوت بعد تناول الأطعمة التي تباع على الأرصفة وهي : آلام في البطن، أو الإسهال، أو الغثيان، أو فقدان الشهية، أو الحمى الخفيفة، أو التعب والضعف، أو صداع الرأس.

وكشفت نشوى شرف أن بائعي الأطعمة منتهية الصلاحية يتحايلون على المواطنين بإضافة مكسبات طعم حتى لا يكتشف المواطن فساد الأطعمة ، موضحة أن ارتفاع درجة الحرارة وسوء التخزين يفسد الأطعمة، وعندما تبدأ بعض المنتجات في الفساد، يسرع أغلب التجار إلى التخلص منها، وبيعها بنصف الثمن، رغم خطورتها على الصحة.

ونصحت بالابتعاد عن أطعمة الشوارع بسبب فسادها بطرق مختلفة سواء بسبب سوء التخزين أو تزوير تاريخ الصلاحية من تجار معدومي الضمير لكسب الأموال على حساب صحة المواطنين.

 

غش صريح

وقال المستشار القانوني هشام عصام إن “الأسواق الشعبية يوجد بداخلها بائعون جائلون للأطعمة الفاسدة يروجونها للمواطنين خاصة للأطفال الذين يتهافتون على بائعي الحلوى رخيصة الثمن، كما يتصارع الكثيرون على شراء الشيكولاتة والمواد الغذائية، مثل الجبن المعلبة مجهولة المصدر التي يبيعونها بربع سعرها الأصلي”.

وأضاف عصام في تصريحات صحفية، يعتبر ذلك غشا صريحا في المواد الغذائية ويعاقب عليه القانون، مطالبا الجهات الرقابية بتكثيف الحملات التموينية على الأسواق العشوائية للسيطرة على تجار المواد الغذائية معدومي الضمير الذين يتسببون في انتشار الأمراض عن طريق السلع الفاسدة التي يتم ترويجها بين المواطنين والأطفال.