تعرّف على الطرف الثالث المستفيد من إعدام كتاكيت مزارع الدواجن

- ‎فيتقارير

سجلت مشاهد أصحاب مزارع الدواجن وهم يلقون الكتاكيت على جوانب الطرقات بسبب نقص الأعلاف ، مناشدين الحكومة بالتدخل لحل أزمة الأعلاف، كثافة وتنوع في وقت واحد ، مما أوحى لكثير من المتابعين أن التزامن في اللجوء إلى إعدام الكتاكيت كحل وحيد ، وتناقله مُصورا وبأسماء أصحاب المزارع  هو جزء من مؤامرة لصالح الطرف الثالث والذي ظهر كمصطلح للإشارة إلى الجيش.
وأثارت مقاطع الفيديو المتداولة غضبا شعبيا بعد وضع آلاف الكتاكيت داخل مزارع الدجاج في مصر؛ داخل أجولة ثم إغلاقها ورميها خارج المزارع، في حين يبلغ سعر الصيصان الواحد ما بين 3 إلى 5 جنيهات كان يمكن أن تباع بجنيهين للصيص الواحد تفاديا للخسارة المجمعة.

بعد تحري الأمر من صديق لديه معمل تفريغ قال لي نصا إن "أي محطة تفريغ كتاكيت بيتم إعدام ما يسمي (سردة) ده كتكوت لا بيكبر ولا له لازمة ، إحنا بس اللي شعب بيحب يهبد بس وشكرا لكل إنسان محترم أمين#إعدام_الكتاكيت

— حمزة (@HamzaSolimann) October 18, 2022

إشعال الأزمة
ودعم هذا الافتعال للأزمة، تداخل صور مزيفة ضمن سياق الحدث الذي تفاعل على التواصل وبشكل متزامن، حيث كشفت فرانس برس، عن وجود عدد من الصور المزيفة التي لا ترتبط بأزمة إعدام الكتاكيت في مصر، تم تداولها بكثافة على مواقع التواصل في مصر. 

الوكالة الفرنسية الرسمية قالت إن "صورا أخرى متداولة تظهر أعدادا من الكتاكيت مرمية على الأرض بين الأعشاب، اتضح أنها منشورة قبل أشهر على مواقع جزائرية، ولا علاقة لها بالأزمة الموجودة في مصر، على حد زعم بعض الناشرين".
وأوضحت أن الصور أرفقت قبل أشهر بأخبار تتحدث عن إقدام مجهولين على رمي أعداد كبيرة من الكتاكيت بمحاذاة طريق عام في ولاية بومرداس الجزائرية.

الجيش مستفيد
وبعدما ظهرت هذه البوادر حاول إعلام الأذرع لي عنق الحقيقة وتوجيهها بعيدا عن الجيش ، واعتبرها نشأت الديهي أنها أزمة مفتعلة لصالح التجار ، في حين أن الجيش هو المستورد الرسمي للحوم في مصر.

وقال أحمد رضا (@AhmedRe04605790) "أزمة الدواجن هي أزمة مفتعلة من الجيش هدفها احتكار الجيش صناعة الدواجن زي غيرها من الصناعات اللي سيطر عليها الجيش ، وأصحاب الثروة الحيوانية جهزوا نفسكم المحتل العسكري قادم أنتم اللي عليكم الدور ".
وقالت لمياء قنصوة (@lamyakonsou15) "بالظبط  أغلب الناس بتقول إنها  أزمة بتظهرها المعارضة ، علشان الناس تثور ضد الفنان ، لكن أنا شايفة أنها أزمة مفتعلة لفرض الدواجن المجمدة بالقوة لصالح مستورد كبير، و لما تخلص شحنته هترجع الأمور لطبيعتها من جديد".

#إنزل_١١_١١_حرر_بلدك
مش عارف ليه حاسس ان ازمة العلف دى مفتعله.. للاستحواز على السوق المصرى للدواجن من قبل الجيش.. احساس.. الله اعلم.. https://t.co/bMy72T9qCa

🇪🇬NADEM🇪🇬 (@NADEM_00) October 17, 2022

ورأى خالد السيد خضر (@besoolovly) أنها "أزمة مفتعلة  لغرض سياسي تجاري".

وأشارت (Sahar Kamal) إلى المخابرات ونظرية الإلهاء وكتبت "والله أعلم موضوع إعدام الكتاكيت وتوقيته لزيادة الرضوخ  ، لماذا الآن؟ والحكومة نفسها الأحداث مخباراتية أكثر منها واقعية  ، ليس لأنها لا تحدث ، لا طبعا المخططات على الشعوب هي افتعال أحداث بعينها واستثمارها  وتكون واقعية ، ولكن تشكيلها في المجمل لهدف لهم".

وعن خلفيات ذلك أشارت سحر إلى أن "كل شيء وارد ، لكن هذه ليست المرة الأولى، أثناء كورونا قام أصحاب المزارع بإفراغ الكتاكيت في الحقول والترع".
ودعم د. مصطفى جاويش عبر التواصل هذا التوجه وقال "الانتظار حتى ينتهي مشهد إعدام الكتاكيت ، ثم الإعلان عن بدء حل المشكلة ، هو دليل دامغ على  الرغبة في تدمير صناعة إنتاج الدواجن المحلية لمصالح باتت واضحة بعد استيراد مايقولون بأنه دجاج أمريكي ، كما حدث مع الطيور الجارحة المستوردة في زمن مبارك".

مؤامرة على صناعة
واعتبر الكاتب الصحفي عامر شماخ أن "مشهد إعدام آلاف الكتاكيت بالأمس واليوم يؤكد انهيار صناعة الدواجن في مصر بفعل فاعل، أو قل إنها مؤامرة كما مؤامرة القطن والأرز وسائر الصناعات الثقيلة
".
وأضاف أن "المؤامرة الجديدة القديمة ضد هذه الصناعة التي يعمل بها ٣.٥ مليون مواطن يعولون نحو ١٥ مليون مصري، وينتجون نحو ٢.٥ مليون دجاجة يوميا، ألم يكن بالإمكان الإفراج عن هذه الشحنات من يوم وصولها ، كما يتم مع شحنات الكبار؟ أم أن هذا أمرا مقصود ليتكرر سيناريو ٢٠٠٦ الأسود".
وأوضح أنه "قبل عام ٢٠٠٦ كانت مصر تكتفي ذاتيا من إنتاج الدجاج ، وتصدر فائضا معقولا، حتى وقعت جائحة إنفلونزا الطيور، وكانت بمثابة كارثة أعادت الصناعة للوراء عشر سنوات على الأقل، وما زاد من تأثيرها تخاذل نظام مبارك إزاءها، فلم يُعوض المربون التعويض المناسب، ولم تُدرس آثار الجائحة، ولم تلتفت الحكومات المتعاقبة إلى مقترحات وآراء الخبراء والمربين للنهوض من جديد، بل تُرك المنتجون من يومها يعانون أشد المعاناة
.
وخلص "شماخ" إلى أنه لا يعتقد "أن ما يجري صدفة، أو إهمال أو بيروقراطية، وعندما أسمع عن صفقات دجاج مستورد بدأت في الدخول إلى السوق المحلية مع بداية هذه الأزمة يتأكد لدي أنها مؤامرة".