لا يكترث السيسي كثيرا بهموم الشعب المصري والأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها، حيث يواصل بعثرة الديون التي يحصل عليها باسم المصريين يمينا وشمالا بلا حساب، عبر القصور الرئاسية الفخمة أو في غابة خرسانية في الصحراء يسعى إلى أن تكون عاصمة جديدة لمصر، بالإضافة إلى محاور مرورية وطرق لا يأتي كثير منها ضمن أولويات الإنفاق للشعب المصري خلال الفترة الحالية التي يمر خلالها العالم بأزمة اقتصادية لم يسبق لها مثيل.
ورغم ذلك يقوم السيسي بشراء طائرة رئاسية جديدة تسمى "ملكة السماء" بنحو نصف مليار دولار.
وكشف الناشر المصري هشام قاسم، الثلاثاء 30 أغسطس 2022 أن مصر قامت باستبدال طائرة الرئاسة "إيرباص" التي دخلت الخدمة منذ 28 سنة بطائرة جديدة من نوع من طراز "بوينغ 747-8i" والتي تم شراؤها في عام 2021.
قاسم قال كذلك في تدوينة له على صفحته الرسمية في فيسبوك إن "الطائرة الجديدة تم شراؤها بمبلغ 487 مليون دولار أمريكي، يعني ما يقرب من 8 مليارات جنيه مصري، الدولار كان بـ16 جنيها، يضاف لهذا المبلغ تكلفة تجهيزها التي لم يحددها الخبر، ولكنها ستكون متاحة لمن يبحث، وبالطبع تكلفة وش البوية الجديدة (الطلاء)".
وكان موقع simple flying المتخصص في أخبار الطيران، كشف عن أن طائرة الرئاسة المصرية الجديدة، حلقت إلى شانون بأيرلندا، من أجل طلائها من قبل إحدى الشركات المتخصصة في طلاء الطائرات.
كذلك قال في تقريره الذي نشره الإثنين 29 أغسطس 2022 إن "مصر توشك على الانضمام إلى نادي الدول الحصري الذي يستخدم طائرة بوينغ 747-8 لنقل كبار المسؤولين الحكوميين".
حيث قال الموقع إنه "في عام 2011 كانت شركة بوينغ تبني أسطولا من الطائرات ذات التكنولوجيا الجديدة "747-8s" لصالح شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا" لكن بوينغ احتاجت إلى طائرة اختبار، وطلبت أن تبقى واحدة من طائرات "لوفتهانزا" العشرين التي أمرت بالبقاء في الولايات المتحدة لإجراء عدة اختبارات للطيران، ولكن تم تخزينها في النهاية تخزينا طويل الأجل، حتى خريف عام 2021".
كذلك قال إنه "تم بيع الطائرة للحكومة المصرية، وبعد إجراء بعض الاختبارات، تم نقلها إلى هامبورغ بألمانيا للحصول على تصميم داخلي جديد".
كما تم التعاقد مع "لوفتهانزا" للتجديد الداخلي للطائرة، حيث تقوم الشركة بتجديد الطائرات لاستخدامها في النقل لكبار الشخصيات.
وتمثل صفقة ملكة السماء التي تكلف أكثر من 10 مليار جنيه بعد حساب فرق أسعار الدولار ، دون حساب التصميمات الجديدة والطلاء ، قمة الإسفاف في وقت تحتاج فيه مصر المليارات للتخلص من الفقر المتزايد والبطالة والتهديدات المالية التي تضع البلاد على طريق الإفلاس السريع، إذ تقدر جميع المؤسسات المالية أن مصر لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها بسداد الديون في مواعيدها، كما قدر بلومبرج أن مصر تحتاج نحو 40 مليار دولار لتسدد أقساط الديون وفوائدها حتى منتصف 2023، وهو مبلغ كبير جدا مقارنة بإمكانات مصر الحالية التي تستجدي صندوق النقد الدولي، الذي ما زال يرفض منحها قرضا بـ12 مليار دولار، مع موافقة محتملة على قرض بنحو 3 مليار فقط، وتبتلع فوائد الديون نحو 102% من إجمالي الدخل القومي، وتواجه مصر أزمة نقص المواد الخام الناجمة عن قلة الدولار، ما يهدد المصانع بالإغلاق، وكان من جملة المصانع المهددة بالإغلاق شركة شاي العروسة التي أعلنت مؤخرا أن مخزون الشاي لم يعد يكفي سوى شهر واحد فقط ، وأيضا العديد من المنتحات كالأدوات الكتابية والمدرسية ولوازم السيارات وقطع الغيار وغيرها من مستلزمات الحياة.
ومؤخرا تفتق ذهن بهاليل السيسي، عن دعوة برلمانية وجهها أحد برلماني المخابرات للمصريين بالخارج، لكي يتبرع كل مصر ي يعمل بالخارج بمبلغ 10 آلاف دولار، يتم وضعهم بالبنك المركزي، وتفتق ذهن آخر باقتراج على المصريين بالخارج كي يجلبوا سياراتهم الخاصة بلا جمارك إلى مصر مقابل وضع 20 ألف دولار بالبنوك المصرية بلا فوائد أو عوائد لمدة ثلاثة سنوات، دعما للاقتصاد المصري.
فهل السيسي يتماهي مع تلك الحالة من الشحاتة والأزمة الاقتصادية الجارفة ؟ أم أن السيسي يستحق من يحجر على قواه العقلية ويضعه بمستشفى العباسية، الطامع في الاستيلاء على أرضه هو الآخر، من أجل الاستثمار على حساب صحة المصريين.