بعد الجامعات الأهلية ومدارس التكنولوجيا..وداعا لمجانية التعليم فى زمن الانقلاب 

- ‎فيتقارير

 

 

نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي مصر على الغاء مجانية التعليم خضوعا لاملاءات صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على المزيد من القروض التى تورط مصر فى مستنقع الديون وتهددها بالإفلاس وضياع مستقبل الأجيال المقبلة .

ومن أجل تحقيق هدفه لجأ السيسي الى خداع المصريين من خلاء انشاء ما يسمى الجامعات الأهلية بمصروفات تفوق الجامعات الخاصة وأيضا انشاء مدارس التكنولوجيا والمدارس اليابانية وغيرها من أجل دفع تلاميذ المدارس الحكومية الى الالتحاق بها مقابل دفع مصروفات  هذه الاجراءات تهدد بعودة الشعب المصرى إلى مستنقع الأمية والجهل خاصة أن أكثر من 60% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر

وفق بيانات البنك الدولى ما يعنى أنهم لن يستطيعوا الحاق ابنائهم بالتعليم .

خبراء التعليم من جانبهم حذروا من الغاء المجانية مؤكدين أن التعليم حق للجميع غير قابل للتصرف أو التنازل عنه

وقال الخبراء ان سياسات دولة العسكر تؤدي إلى حرمان المصريين من التعليم والتعليم الفني، فضلا عن ضعف مهارات التعلم الأساسية لدي طلاب التعليم الفني ويصل الأمر إلى عدم إجادة القراءة والكتابة والحساب

 

عدوان انقلابى

 

من جانبه طالب الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، بضرورة إزالة آثار العدوان الانقلابى الذى حدث في التعليم، مشيرا إلى أن التعليم لا يتولى مهامه وزير تعليم الانقلاب بمفرده ويفعل ما يشاء دون الرجوع الى الخبراء والمختصين يقوم بمفرده بالعمل

وشدد مغيث فى تصريحات صحفية على ضرورة محاسبة المسئولين عن الأموال التي يتم إهدارها، بجانب غياب المنهجية في التعامل مع ملف” التعليم .

وأكد أن نظام الانقلاب أدار ظهره للتعليم وقرر الغاء مجانية التعليم خضوعا لاملاءات صندوق النقد الدولى موضحا أن ما نحتاج إليه الان هو إعادة الاعتبار للتعليم

 

حق للجميع

 

وقال عبدالحفيظ طايل مدير مركز الحق في التعليم ينبغي على حكومة الانقلاب الاعتراف بأن التعليم حق للجميع غير قابل للتصرف أو التنازل عنه، موضحا أن المعضلة الحقيقية تتمثل في عدم وجود لوائح منظمة للقانون، وهذه تعتبر مشكلة حقيقية في قانون التعليم الفني، وأن ثمة أربع أمور خاصة بهذا الأمر وهي: الإتاحة، القابلية للوصول، المقبولية للمجتمع، وأخيرًا؛ الحماية

وأضاف طايل فى تصريحات صحفية أن هناك عجز في المدارس يصل إلى 20 ألف مدرسة، جزء كبير منها في التعليم الفني لافتا الى ظاهرة فصول الخدمات، وفكرة العائق المادي للطلبة في الالتحاق بالمدارس.

وكشف أن هناك سياسات تمارسها دولة العسكر تؤدي إلى حرمان عدد من الطلاب من التعليم والتعليم الفني، فضلا عن ضعف مهارات التعلم الأساسية لدي طلاب التعليم الفني ويصل الأمر إلى عدم إجادة القراءة والكتابة والحساب.   

وشدد طايل على ضرورة التزام دولة العسكر بحماية الطلاب من الانتهاك، وعدم تركهم نهباً للقطاع الخاص، مؤكدا أن هناك بعض المدارس غير مرخصة، وتضع لافتات تحمل اسم وزارة تعليم الانقلاب

وانتقد فكرة تشغيل طلاب التعليم الفني بالمصانع بمبالغ زهيدة، فضلًا عن المشكلات التي يتعرضون لها في التدريبات في المصانع والشركات.موضحا أن ما يعرف باسم التعليم المزدوج؛ يتطلب تشريعا قانونيا لتنظيمه

وطالب طايل بأن تكون هناك رقابة تربوية، حقيقية، وشفافية في شراء المعدات والأدوات بالمدارس الفنية، إضافة إلى الحاجة إلى قانون منظم للتعليم الفني، بجانب رقابة حقيقية على المدارس ومصانع المتدربين، وكذلك حد أدني للأجور والمرتبات للمعلمين مشددا على ضرورة وجود وزير خاص للتعليم الفني

 

مدخل للتنمية

 

وقالت الدكتورة إلهام عبد الحميد، الأستاذة بجامعة القاهرة، ان حكومة الانقلاب يجب أن تستوعب فكرة أن التعليم هو مدخل للتنمية البشرية، وأن التعليم في حالة أزمة، وهي ليست أزمة وزراء وانما أزمة سياسات

وأوضحت د. إلهام فى تصريحات صحفية أن الوزراء ما هم إلا مسئولين تنفيذيين، ومن ثم فالمشكلة في عدم وجود رؤية محددة من دولة العسكر.

وأكدت أنها مع فكرة التنوع والتعدد لكن في إطار محدد يحفظ التماسك والتناسق الاجتماعي مع إعطاء الاولوية للتعليم الحكومي

 

نظام هجين

 

وقال الدكتور سامي نصار- الأستاذ بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة أن مفهومنا ضيق فيما يتعلق بمجانية التعليم مطالبا بضرورة التطرق لجودة التعليم .

وشدد نصار فى تصريحات صحفية على ضرورة تحقيق المساواة والتكافؤ في الفرص، وهذا يؤكد حاجتنا إلى نظام قومي للتعليم .

وحذر من أن ما يحدث الآن هو نظام هجين يؤدي إلى تعميق التمايز الاجتماعي داخل المجتمع، وطالب نصار بضرورة التوسع في التعليم الجامعي، محذرا من أن التخصصات الموجودة غير متماشية مع سوق العمل

 

المنهج العلمي

 

 وطالب الدكتور حمزة السروي، استاذ الفلسفة بجامعة قناة السويس، بمواجهة معوقات التعليم العالي

وشدد السروى فى تصريحات صحفية على ضرورة الاخذ بالمنهج العلمي، والفصل بين العلم والسياسة بجانب إعادة الاعتبار لدور المدرسة والمعلم، وتقديم الدعم المادي الكافي للأنشطة الطلابية، وتوفير المناخ الديمقراطي داخل الجامعة، وتطوير المناهج التعليمية، والعودة للتعليم والتقييم بالكتابة، وعودة النشاط السياسي للجامعة .

وطالب بتوحيد أطر التعليم ضمن إطار عام واحد، مع دعم التأليف والترجمة والنشر، والحفاظ على مجانية التعليم

وأشار السروى الى ضرورة ايجاد محفزات للاستمرار بالتعليم موضحا أن الأهمية تكمن في تعلم مهارات جديدة، تتناسب مع تطور سوق العمل، وليس ارتباط التعليم بمناهج فقط .