واصلت البورصة المصرية تراجعها وخسائرها في ختام جلسة تعاملات اليوم الإثنين وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة لدى إغلاق جلسة تعاملات اليوم الإثنين 3.4 مليار جنيه، ووصل إلى مستوى 690.271 مليار جنيه.
وتعاني البورصة المصرية منذ بداية جائحة كورونا من ضعف التداولات، وتراجع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة التي لا يزيد عددها على 220 شركة، وزادت معاناة سوق المال منذ بداية العام الحالي، إذ فقدت نحو 16 في المئة من قيمتها مع نهاية أول 5 أشهر، وهو ما يعادل 75 مليار جنيه من رأسمالها، بعد أن هوى رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالسوق من 740 مليار جنيه إلى نحو 666 مليار جنيه .
وعلى مدى الأشهر الخمسة هبط مؤشر البورصة المصرية الرئيس "إيجي أكس 30" بنحو 16 في المئة، بينما فقد "إيجي أكس 100" نحو 13 في المئة من قيمته في الوقت الذي هبط مؤشر "إيجي أكس 100 (متساوي الأوزان) بنحو 11 في المئة.
تراجع جماعي
سيناريو الخسائر تكرر لدى إغلاق جلسة تعاملات اليوم الإثنين ، حيث تراجعت مؤشرات البورصة بصورة جماعية ، متاثرة بعمليات جني أرباح سريعة للمستثمرين الأجانب وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة 3.4 مليار جنيه، ووصل إلى مستوى 690.271 مليار جنيه.
وتراجع مؤشر إيجي أكس 30 الذي يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة بنسبة 0.9%، ليصل إلى مستوى 10246 نقطة.
كما شهد مؤشر إيجي اكس 70 الذي يقيس أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة تراجعا بنسبة 0.08%، ليغلق عند مستوى2193 نقطة.
فيما أغلق مؤشر إيجي إكس 100الأوسع نطاقا والذي يضم الشركات المكونة لمؤشري إيجي إكس 30 وإيجي إكس 70 على صعود بنسبة 0.15 ليغلق عند مستوى 3148 نقطة.
واتجهت تعاملات المستثمرين المصريين و العرب للشراء، وبلغت صافي مشترياتهم مليار جنيه مقابل عمليات بيعيه للمستثمرين الأجانب وسط تداولات بلغت 1.5مليار جنيه.
المؤسسات الأجنبية
واتجهت تعاملات المستثمريين المصريون والعرب مؤسسات وأفراد للشراء بصافي 1 مليار جنيه و6.2 مليون جنيه خلال تعاملات جلسة اليوم ، بينما حقق تعاملات المستثمرين الأجانب صافي بيع 1.04 مليار جنيه.
على صعيد تعاملات الأفراد وحدهم، سجل المصريون والأجانب صافي شراء بقيمة 69.8 مليون جنيه، و48.9 مليون جنيه على الترتيب، بينما باع الأفراد الأجانب بقيمة 426 ألف جنيه.
وسجل المؤسسات المصرية وحدها صافي مشتريات 968.3 مليون جنيه، بينما باعت المؤسسات العربية والأجانب بقيمة 42 مليون جنيه و1 مليار جنيه على الترتيب.
وهبط المؤشر الرئيسي في ختام تعاملات جلسة اليوم 0.9% ليصل إلى مستويات 10246.24 نقطة، وتراجع مؤشر إيجي إكس 70 للأسهم المتوسطة والصغيرة بنسبة 0.08% ليصل إلى مستويات 2193.78 نقطة، وهبط مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقا بنسبة 0.15% ليصل إلى مستويات 3148.12 نقطة، وتراجع مؤشر إيجي إكس 50 متساوي الأوزان بنسبة 0.08% ليصل إلى 1913.57 نقطة.
وهبط رأسمال السوقي بقيمة 3.38 مليار جنيه ليصل إلى 690.271 مليار جنيه مقارنة بنحو 693.656 مليار جنيه نهاية تعاملات جلسة الأمس التي ربحت خلالها نحو 11.9 مليار جنيه.
بلغ إجمالي قيم التداولات خلال تعاملات جلسة اليوم نحو 4 مليار جنيه بالتداول على 874.2 مليون ورقة مالية من خلال تنفيذ 57 ألف عملية.
وبلغ قيمة التداول على الأسهم وحده 1.5 مليار جنيه بالتداول على 891.4 مليون ورقة مالية من خلال تنفيذ 58.83 ألف عملية.
في حين بلغ إجمالي قيم التداول على السندات 2.5 مليار جنيه بالتداول على 2.4 مليون ورقه مالية من خلال تنفيذ 77 ألف عملية.
قطاع العقارات
وتصدر قطاع العقارات قائمة القطاعات الأكثر تداولا من حيث قيم التداولات بالبورصة المصرية خلال تعاملات جلسة، اليوم وبلغ إجمالي قيم التداولات على قطاع العقارات نحو 377.2 مليون جنيه، وفي المركز الثاني بقائمة القطاعات الأكثر تداولات جاء قطاع بنوك بقيم تداولات 173.7 مليون جنيه، تلاه قطاع خدمات مالية غير مصرفية بقيم تداولات 162.5 مليون جنيه.
وفي المركز الرابع جاء قطاع اتصالات وإعلام بقيم تداولات 139.6 مليون جنيه تلاه قطاع أغذية ومشروبات وتبغ بقيم تداولات 123.5 مليون جنيه، ثم جاء قطاع مو رعاية صحية بقيمة تداول 99 مليون جنيه، ثم قطاع منسوجات وسلع معمرة بقيمة 93 مليون جنيه وقطاع موادر اساسية بقيمة 92 مليون جنيه.
تطوير البورصة
تعليقا على هذه التراجعات قال وائل عنبة، خبير سوق المال، إن "الطروحات الحكومية تتطلب في البداية القيام بعدة إصلاحات من أجل تطوير وتنشيط البورصة لتعود لسابق عهدها، حيث كانت البورصة المصرية دائما داعما للاقتصاد المصري فرأيناها في عام 2003 تجمع أكبر حصيلة من النقد الأجنبي وهي 33 مليار دولار حينها، ووصلت إلى 37 مليار في 2007، الأمر الذي كان يدعم جهود الدولة".
وأضاف "عنبة" في تصريحات صحفية : نحن في أمس الحاجة لتطوير البورصة المصرية والتطوير يبدأ بإعادة النظر في ضريبة الأرباح الرأسمالية، موضحا أن المطالب في السابق كانت بإلغائها أو تأجيلها ولكن الآن تنشيط البورصة يتطلب إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، إذا كانت حكومة الانقلاب تريد بورصة قوية، نشطة تستطيع أن تطرح فيها الطروحات الحكومية لكبرى الشركات العاملة في السوق .
وأوضح أن تمهيد الطريق للطروحات الحكومية يجب أن يبدأ بإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، من أجل تحقيق المستهدف من البورصة، فالعائد من الطروحات الحكومية من المنتظر أن يتخطى الـ 80 مليار جنيه، وهذا العائد بالتأكيد سيكون أكبر من عائد ضريبة الأرباح.
وتابع "عنبة" من الخطوات أيضا هيئة سوق المال التي يجب إعادة تشكيلها كما كانت قبل عام 2010، على أن تكون هيئة مستقلة، وأن يدير هيئة سوق المال إدارة احترافية كما عهدناها في السابق، وهو ما سيكون له مردود كبير على البورصة المصرية .
قطاعات جديدة
وقالت حنان رمسيس، خبير أسواق المال، إن "برنامج الطروحات الحكومية يشمل 24 شركة حكومية، منهم 20 شركة جاهزة للطرح، ومن المنتظر أن يتم طرح 16 شركة منهم لأول مرة و4 آخرين تكون عن طريق زيادة حصص متواجدة في السوق".
وتوقعت " حنان رمسيس" في تصريحات صحفية أن تكون بين الطروحات جزء من شركات الخدمة الوطنية حوالي 10 شركات منهم وطنية وصافي وأبو قير للأسمدة، مشددة على ضرورة أن يكون الطرح في البورصة "طرح جديد" .
وأوضحت أنه لكي تحقق الطروحات الحكومية نجاحا يجب أن تشمل طروحات لأسهم أو قطاعات جديدة لأنه غالبا ما يكون نجاحه مضمون، بخلاف الأسهم المتواجدة بالفعل في الأسواق فهي موجودة وأداؤها معروف لجميع المتعاملين في البورصة، وأبرز الأمثلة على ذلك شركة أي فينانس التي طرحت قبل فترة قصيرة ، حيث حققت نجاحات وصلت إلى ارتفاع 50 % عن قيمة الطرح، وارتفع رأس المال السوقي لأكثر من 22 مرة .