شكك الرئيس جو بايدن في وقت مبكر من يوم الأحد في رواية مفادها أنه لم يتهم ولي عهد السعودي محمد بن سلمان بقتل الصحفي في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي خلال اجتماع خاص مع الزعيم الفعلي للبلاد يوم الجمعة.
وقال وزير الخارجية السعودي، الذي كان حاضرا خلال الاجتماع مع ولي العهد، إن بايدن لم يواجه ولي العهد بشأن مقتل خاشقجي.
وألمح الرئيس جو بايدن إلى أن وزير خارجية المملكة العربية السعودية لم يكن صادقا في روايته لاجتماع الرئيس الأمريكي مع ولي عهد المملكة ، محمد بن سلمان (MBS).
وكان بايدن يشير إلى تعليقات أدلى بها عادل الجبير، الذي قال لشبكة فوكس نيوز إنه "لم يسمع" الرئيس الأمريكي يقول لمحمد بن سلمان إنه ألقى باللوم عليه مباشرة في مقتل الصحفي جمال خاشقجي خلال مناقشتهما في جدة يوم الجمعة.
"لم أسمع هذه العبارة بالذات"، قال الجبير لمراسل فوكس نيوز أليكس هوجان في مقابلة يوم السبت.
"ذكر الرئيس أن الولايات المتحدة ملتزمة بحقوق الإنسان لأنه منذ أن كتب الآباء المؤسسون الدستور وأوضح أيضا أن الرؤساء الأمريكيين – هذا جزء من جدول أعمال كل رئيس أمريكي".
ولدى عودته إلى البيت الأبيض في وقت مبكر من يوم الأحد بعد رحلته إلى الشرق الأوسط التي استغرقت أربعة أيام، سأل الصحفيون بايدن عما إذا كان الجبير يقول الحقيقة في سرد حواره مع محمد بن سلمان. أجاب بايدن بوضوح: "لا".
وكان بايدن، الذي زار السعودية والكيان الصهيوني والضفة الغربية المحتلة في أول رحلة له إلى المنطقة كرئيس للولايات المتحدة، قد قال للصحفيين في وقت سابق إنه أثار مقتل خاشقجي في ذروة اجتماعه الأولي مع ولي العهد السعودي.
وقال إنه "أشار" إلى محمد بن سلمان أنه يحمله "المسؤولية الشخصية" عن مقتل عام 2018. وأضاف أن محمد بن سلمان نفى مرارا وتكرارا مسؤوليته خلال اجتماعهما.
وقال الجبير في مقابلة سابقة مع وكالة رويترز للأنباء إن بايدن "أثار القضية … ورد ولي العهد بأن هذه كانت حلقة مؤلمة للمملكة العربية السعودية وأنها كانت خطأ فادحا".
وأضاف الوزير السعودي أن الرياض اتخذت خطوات لمنع وقوع أخطاء مماثلة في المستقبل، مع الحفاظ على الموقف الثابت منذ فترة طويلة بأن القتل كان عملية مارقة وقعت دون علم محمد بن سلمان أو أي مسؤول كبير.
وخلص مجتمع الاستخبارات الأمريكي إلى أن محمد بن سلمان "وافق على عملية" للقبض على خاشقجي أو قتله قبل مقتله في القنصلية السعودية في إسطنبول.
ويؤكد اللقاء الأخير على التعقيد المستمر لقرار بايدن بزيارة المملكة العربية السعودية، وهي دولة وعد بعزلها في أعقاب مقتل خاشقجي. كان ذلك قبل أن يدفع ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الوقود المحلية إلى عنان السماء، مدفوعا بالغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير، واشنطن أقرب إلى الحلفاء الرئيسيين المنتجين للنفط مثل الرياض.
وقال محمد بن سلمان يوم السبت إن المملكة ستزيد يوميا إنتاج النفط من 11 مليون برميل إلى 13 مليون برميل "وبعد ذلك لن يكون لدى المملكة أي طاقة إضافية لزيادة الإنتاج".
جاء ذلك في الوقت الذي تعهدت فيه واشنطن والرياض، في بيان مشترك، بالمساعدة في تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
وأكدت إدارة بايدن أن التركيز الرئيسي للرحلة لم يكن على أسعار النفط، بل لطمأنة الحلفاء بأن واشنطن لم تبتعد عن المنطقة ولن تترك فراغا في السلطة لروسيا أو الصين أو إيران.
كما أكدت أن الرحلة تهدف إلى دعم الخطوات نحو تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، والتي شملت الرياض فتح مجالها الجوي لجميع شركات الطيران المدنية، بما في ذلك الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل، يوم الجمعة.
ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كانت المكاسب المتواضعة والاتفاقات التي تم التوصل إليها بين واشنطن والرياض ستخفف من الانتقادات بأن الزيارة تمثل تراجعا لحقوق الإنسان في السياسة الخارجية الأمريكية.
ولا يزال بايدن يواجه جوقة من الانتقادات لقيامه بمصافحة محمد بن سلمان بقبضة يده لدى وصوله إلى جدة، حيث قال فريد رايان، ناشر صحيفة واشنطن بوست، إن هذه اللفتة "أعطت محمد بن سلمان الخلاص غير المبرر الذي كان يسعى إليه بشدة".
وعندما سأله الصحفيون يوم الأحد عما إذا كان نادما على التحية، أجاب بايدن: "لماذا لا تتحدثون يا رفاق عن شيء مهم؟ يسعدني الإجابة على سؤال مهم".
https://www.aljazeera.com/news/2022/7/17/biden-disputes-saudi-ministers-account-of-meeting-with-mbs