كوارث العسكر..77 % حصة الضرائب من الإيرادات المتوقعة لموازنة مصر الجديدة

- ‎فيتقارير

 

كشف تقرير من قبل وزارة المالية في حكومة الانقلاب ، عن ارتفاع نسب حصة الضرائب الواردة في الموازنة المتوقعة القادمة لعسكر مصر لعام 2022/2023 .

وتبلغ قيمة الإيرادات 77 % ، وجاء توزيعها كارثيا يكشف مدى فجاجة الانقلابيين في تحصيل جبايات قصمت جيوب المصريين وظهورهم .

وبحسب مالية الانقلاب فقد جاءت كالتالي 1.169 مليار جنيه ، وتوزيعها بحسب وزارة المالية جاء كالتالي  589.5 مليار جنيه ضرائب عامة.

477.6 ضريبة على القيمة المضافة.

46 مليار جنيه ضرائب جمركية.

55.7 ضرائب لإيرادات أخرى.

وبحسب مالية الانقلاب أيضا فإن القيمة الإجمالية للضرائب بلغت نحو 1.169 مليار جنيه ومنها  348 مليار جنيه إيرلادت غير ضريبية.

تمثل الضرائب المصدر الرئيسي والأهم لإيرادات مصر في عهد الانقلاب، سبق وكشف وزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط ، عن أن الضرائب تمثل 85% من إجمالي موارد مصر، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف تحقيق 9980 مليار جنيه من المصادر المختلفة لتمويل موازنة العام المالي الحالي 2021/2022.

وتطورت قيمة الإيرادات وارتفعت فبلغت  العام المالي الماضي  2021/2022 983 مليار جنيه  ، منها 381 إيرادات غير ضريبية.

 

 

الجبايات وقطاع الطرق

وتطور الأمر من واقع مرير إلى كارثي، ففي الآونة الأخيرة، بدأت مديريات مصلحة الضرائب بالمحافظات، الاستعداد لتنفيذ عملية استيلاء على الملايين من المدرسين ومراكز الدروس الخصوصية، وذلك بعد انتهاء امتحانات النقل الشهر الجاري، بعدما أمهلت المدرسين والسناتر 3 أشهر لمن يقوم بنشاط مراكز الدروس الخصوصية، دون إخطار المأمورية بذلك.

وقالت مصلحة الضرائب في بيان لها إن "القانون سيطبق على من يقوم بهذا النشاط، سواء جمعيات أو قاعات أو شقق أو عن طريق التدريس عبر الوسائل الإلكترونية، وغيرها سواء مملوكة أو مؤجرة".

رضا عبد القادر، رئيس مصلحة الضرائب ، أعلنها صراحة بأن الخطوة تأتي في إطار حرص وزارة المالية والمصلحة على دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يُسهم في حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، وإرساء دعائم العدالة الضريبية، وسداد حقوق الخزانة العامة للدولة.

وأوضح رئيس مصلحة الضرائب أن الإخطار الذي يقدمه من يقوم بنشاط الدروس الخصوصية بالمأمورية ، يجب أن يتضمن البيانات الأساسية للممول أو الشركة أو الجمعية وغيرها، وهي عنوان المركز الرئيسي للنشاط أو فروعه والكيان القانوني، وكذلك الساحات وعدد القاعات وسعة مقاعد كل قاعة، وكذلك أسماء المدرسين والمتعاقدين، وبياناتهم واسم الشهرة إن وجد.

 

أشار عبد القادر، إلى أن إخطار المأمورية بنشاط الدروس الخصوصية وفتح ملف ضريبي، لا يعد سندا قانونيا لتقنين أوضاع مراكز الدروس الخصوصية، لافتا إلى أنه في حالة عدم توجه من يقوم بنشاط مراكز الدروس الخصوصية إلى مأمورية الضرائب التي يقع في نطاقها المقر الرئيسي للنشاط، وإخطار المأمورية بالنشاط، سوف تقوم المصلحة بتطبيق أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وتعديلاته، وقانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020.

 

البلوجرز  واليوتيوبرز

وتتفنن دولة الانقلاب في جني الملايين من "الهوا"  إذ طالبت مصلحة الضرائب ، صانعي المحتوى الإعلامي الرقمي “البلوجرز – اليوتيوبرز” بفتح ملف ضريبي، والتوجه للمأمورية الواقع في نطاقها المقر الرئيسي للنشاط ، لفتح ملف ضريبي للتسجيل بمأمورية الضريبة على الدخل المختصة.

وقالت مصلحة الضراب في بيان سابق، إنه "يجب على صناع محتوى الإعلام الرقمي “البلوجرز – اليوتيوبرز” التسجيل بمأمورية القيمة المضافة المختصة، متى بلغت إيراداتهم 500 ألف جنيه خلال 12 شهرا من تاريخ مزاولة النشاط".

وفي نهاية سبتمبر 2020، كشف وزير مالية الانقلاب، محمد معيط، عن إصدار قرار وزاري بإنشاء وحدة خاصة تختص بالمعالجة الضريبية لأنشطة التجارة الإلكترونية في مصر.

وفي يوليو من العام الماضي، قال رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب المصرية إنه "تم تحويل عدد من الأشخاص والشركات إلى النيابة تم اكتشاف أنهم يقومون ببيع منتجاتهم من سلع أو خدمات عبر المواقع الإلكترونية وغير مسجلين بالمصلحة".

وأضاف عبد القادر، أن عدم الالتزام بالتسجيل في ضريبة القيمة المضافة وعدم تقديم الإقرارات الشهرية تعد من حالات التهرب الضريبي والتي تصل عقوبتها إلى السجن من ثلاث إلى خمس سنوات وأنها من الجرائم المخلة بالشرف.

وأوضح عبد القادر أنه على الأشخاص والشركات التي تقوم ببيع منتجاتها من سلع أو خدمات من خلال المواقع الإلكترونية وغير مسجلة بمصلحة الضرائب المصرية سرعة التسجيل بالمصلحة وفتح ملف ضريبي ، وإذا بلغ حجم أعماله السنوي 500 ألف جنيه فأكثر، عليه الالتزام بالتسجيل في ضريبة القيمة المضافة، وكذلك على مقدمي خدمات التوصيل (الدليفري) الذين يقومون بتوصيل السلع للمشترين ضرورة التسجيل بالمصلحة.

 

 

الفاتورة الإلكترونية

وألزمت مصلحة الضرائب 3737 شركة بالانضمام إلى منظومة الفاتورة الإلكترونية فى ديسمبر الماضي ، بموجب القرار رقم 443 لسنة 2021.

يخص القرار المجموعة الأولى من الشركات المسجلة في مأموريتي الاستثمار والمساهمة بالقاهرة، وسيلزمها القرار بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية عما تبيعه من سلع أو تؤديه من خدمات.

تستعد مصلحة الضرائب لإتاحة خدمة تمكن الممولين والمسجلين الذين شملهم قرار الإلزام رقم 443 لسنة 2021 عن طريق إدخال رقم التسجيل الضريبي الخاص بهم التأكد من وجودهم بقرار الإلزام بمنظومة الفاتورة الإلكترونية ، وفقا لرئيس مصلحة الضرائب رضا عبدالقادر بدءا من 15 ديسمبر المقبل.

 

الضرائب تمثل 80% من إيرادات الدولة

 

وأقر محمد معيط وزير مالية الانقلاب أن الضرائب تمثل ما يتراوح بين 75% إلى 80% من إيرادات الدولة.

وأضاف أن مصلحة الضرائب تعتبر الممول الرئيسي للموازنة العامة للدولة، وحصيلتها تبني المشروعات القومية وتبني البنية التحتية وتمويل المشروعات القومية المختلفة للدولة، مشددا على أن إيرادات مصلحة الضرائب بمثابة أمن قومي للدولة، وأن إيرادات مصلحة الضرائب تُمثل أكثر من 80% من الموازنة العامة للدولة؛ والتقصير في تحصيل إيرادات الضرائب يؤثر على جوانب كثيرة في الدولة، مشددا على أهمية دور وزارة المالية والمصلحة الضريبية في ضبط إيقاع النظام الضريبي.

 

تعديلات لصالح العسكر

وأقر برلمان الانقلاب تعديلات في ما يخص ضريبة الدمغة، رفع الضريبة بنسبة 1% على أقساط ومقابل التأمين، إلى جانب فرض 100 جنيه كرسوم لتنمية موارد الدولة، عند مغادرة البلاد، وتقليصها للأجانب القادمين لغرض السياحة لمحافظات (البحر الأحمر، جنوب سيناء، الأقصر، أسوان، مطروح) لـ50 جنيها.

وتضمنت التعديلات أيضا، فرض ضريبة 2% من قيمة المنتج النهائي للسلع المعمرة، و5 % للمشروبات الغازية بأنواعها بحد أدنى 25 قرشا، و10% من قيمة الفاتورة الجمركية لعدد من أنواع الأسماك المستوردة، كما تضمنت التعديلات المقترحة على القانون الثالث، بشأن ضريبة دخول الملاهي والسينما والمسرح، ضرائب تتراوح  بين 5 و20%. وتستهدف الدولة حصيلة ضريبية تبلغ  983 مليار جنيه تقريبا في العام الحالي تمثل 72% تقريبا من إجمالي إيرادات الدولة، بينما يستهدف النظام جباية نحو 23 مليار جنيه من هذه التعديلات المرتقبة على قوانين الضرائب.

وبحسب مصطفى عبد القادر، الرئيس الأسبق لمصلحة الضرائب، فإن "ضريبة تنمية موارد الدولة هي ضريبة بررتها الدولة في البداية بضرورات العدالة الاجتماعية باعتبارها ضريبة تفرض على السلع الاستفزازية من قبيل طعام القطط والكلاب على سبيل المثال، لكن بمرور الوقت توسعت الدولة للغاية في فرضها على عدد كبير من السلع".

 

 كارثة

أحمد خزيم،المثّمن والخبير الاقتصادي، قال في تصريحات صحفية إن "الاعتماد على الضرائب فقط في إيرادات الدولة كارثة، فالحكومة من أنصار مدرسة الجباية وليس مدرسة التنمية، مشيرا إلى أن الضرائب تعد من أهم إيرادات الدولة، وفي ظل مجتمع إنتاجي تكون الضرائب 25% من حجم الإيرادات".

وأضاف خزيم أن فاتورة الواردات تمثل 4 أضعاف فاتورة الصادرات، فنحن مجتمع استهلاكي لا إنتاجي؛ بسبب عدم قدرة الدولة على دعم القطاع الصناعي والزراعي، ولذا أصبح لدينا خلل في المنظومة الضريبية التي أصبحت تمثل 75% من إيرادات الدولة.

وطالب بإعادة النظر في النظام الضريبي بإدخال القطاع غير الرسمي، وهذا يتطلب رؤية كاملة للنظام الضريبي؛ لأنه لن تقوم دولة لديها خلل في الهيكل المالي اعتمادا على الضرائب.

في حين قال الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إنه "لا يوجد نظام ضريبي عادل؛ بسبب وجود اقتصاد رسمي وآخر مواز يقدر بحوالي 1.6 تريليون جنيه، وفق المهندس شريف إسماعيل ،رئيس وزراء الانقلاب الأسبق".

وأضاف أن الدولة لا تستطيع تحصيل الضرائب من الاقتصاد الموازي؛ بسبب التهرب الضريبي الذي يصل حجمه إلى 400 مليار جنيه.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن فرض الضرائب غاية يلجأ إليها النظام للحصول على دخل الطبقة الفقيرة الكادحة، في الوقت الذي لا توجد فيه تنمية؛ فالسلطة تركز على الطرق والقناطر والعقارات والمدن الجديدة، في مقابل كساد بين المواطنين بسبب تدني مستويات الاستهلاك الناتج عن انخفاض مستوى المعيشة.