أعادت قناة "مكملين" التلفزيونية المصرية المعارضة إطلاق بثها بعد ما يزيد قليلا عن شهر من اضطرارها إلى إغلاق مكتبها في تركيا وسط تقارب بين القاهرة وأنقرة، حسبما علمت ميدل إيست آي.
وبدأت مكملين في تركيا في عام 2014، وأصبحت صوتا للمعارضة، حيث قدمت برامج حوارية سياسية أثارت غضب حكومة الانقلاب وعبد الفتاح السيسي.
وقال أسامة جاويش، الصحفي الذي انضم إلى مكملين في لندن، لموقع "ميدل إيست آي" إن القناة، التي يمكن ترجمة اسمها على أنها "سنستمر "سنستمر "سنستمر في ذلك"، سيتم بثها عبر الأقمار الصناعية والإنترنت، وسيكون لديها العديد من الاستوديوهات والفرق في أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وأضاف جاويش "لن يكون هناك مقر"، مضيفا "رسالتنا إلى العالم تنبع من اسم القناة.
وأضاف جاويش "لذلك سنواصل الدفاع عن الشعب المصري وحرياته وحقوقه وحماية قيم ثورة 25 يناير" في إشارة إلى الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في ميدان التحرير بالقاهرة والتي بدأت في 25 يناير 2011 وانتهت بعد 18 يوما بالإطاحة بالرئيس حسني مبارك.
"ضربة" لحكومة السيسي
في أغسطس 2013، بينما كان يعمل كطبيب أسنان في القاهرة، شهد جاويش مذبحة رابعة، التي نفذت خلالها قوات الأمن المصرية عملية وحشية لتطهير آلاف المتظاهرين الذين عارضوا الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي في ذلك العام، مما أسفر عن مقتل حوالي 1000 منهم.
غادر جاويش مصر إلى اسطنبول وكان مع صحفيين ونشطاء آخرين جزءا من إنشاء مكملين.
وقال جاويش "في ذلك الوقت، كنت جديدا على الصحافة، مثل العديد من الآخرين. ولكن اليوم، لدى مكملين طاقم من الصحفيين ذوي الخبرة الجيدة".
وأضاف أن إعادة إطلاق قناة "مكاملين" كان "ضربة" لحكومة الانقلاب، التي مارست ضغوطا على تركيا لإجبار طاقم القناة على مغادرة البلاد وإغلاق مكاتبها كجزء من التقارب السياسي.
وتابع: "تم تحديد اسم القناة في محادثات مع المسؤولين الأتراك"، مضيفا "لقد أزعجت مكملين نظام السيسي، وإعادة الإطلاق هي هزيمة للنظام. نعتقد أننا فزنا هذه المرة".
البث "بغض النظر عن المخاطر"
وقال جاويش، الذي انتقل إلى المملكة المتحدة في عام 2018 وطلب اللجوء السياسي، إن حكومة السيسي "ستواصل استهداف الصحفيين، وستواصل مكملين مهمتها بغض النظر عن المخاطر".
وأضاف أنه سيقدم برنامجا يوميا على موقع مكميلين، إلى جانب استضافة "قصص غير مروية"، وبودكاست باللغة الإنجليزية، وتحرير منصة أبحاث "إيجيبت ووتش".
وفي بيان صدر في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال أحمد الشناف، المدير العام لشركة مكملين، إن القناة نجحت في نقل عملياتها خارج تركيا "في لمح البصر"، وتعهد بأنها ستظل ملتزمة "بالعدالة والحرية والحقوق".
منذ أبريل، غادر العديد من صحفيي المعارضة المصريين تركيا وانتقل بعضهم إلى لندن لإعادة تشغيل قنواتهم الخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي في أعقاب القيود الجديدة المفروضة عليهم في تركيا.
وفي مقابلة حصرية، قال محمد ناصر، أشهر مذيع في مكملين، الذي غادر تركيا في 18 مايو، لموقع "ميدل إيست آي" إن القناة اختارت مواقع بث "لا تخضع لأي ضغط من سلطات الانقلاب أو الخليجية".
وتمزقت العلاقات بين القاهرة وأنقرة في 2013 بعد أن رفضت تركيا الاعتراف بالسيسي في أعقاب الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي.
ومع ذلك، سعى البلدان في الأشهر الأخيرة إلى إصلاح العلاقات.
https://www.middleeasteye.net/news/egypt-mekameleen-opposition-channel-relaunch-after-closing-offices-turkey