«بعد فك الحظر عن مليارات أبوهم الحرامي».. ابن المخلوع يهاجم الجزيرة!

- ‎فيتقارير

عاقبت عصابة الانقلاب الإعلامي أحمد طه بالسجن المشدد 15 عاما ، بزعم أنه أجرى حوارا تلفزيونيا مع المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح عبر قناة الجزيرة مباشر في فبراير 2018، كما عُوقب أبو الفتوح بذات العقوبة.

وعلى الفور وبلا أي مقدمات أطل "علاء" نجل المخلوع الراحل مبارك، مهللا للعقوبة ومطبلا لانتهاكات حقوق الإنسان التي اعتاد عليها والده، وبنبرة التشفي زعم نجل الحرامي قائلا "لعبت القناة العميلة دورا تحريضيا و تخريبيا وتبنت مشروعا هداما يقضي بتفتيت المنطقة العربية من الداخل لخدمة أجندات خارجية فقامت بالتزييف والتضليل ونشر الأكاذيب والأخبار المغلوطة وفبركة الڤيديوهات لبث الشائعات وإشعال الفتن فانكشف دورها التآمري وانفضح أمرها".

بينما كشفت وثائق مصنفة "سري جدا" تقاعس عصابة الانقلاب في التعاطي مع ملف الأموال التي سرقها المخلوع الراحل "حسني مبارك" (1981-2011) ما دفع الاتحاد الأوروبي في النهاية إلى رفع هذا التجميد.

 

رد الجميل للسفاح

ولم تتعاط عصابة الانقلاب بأوامر من السفاح السيسي مع مطالبات الاتحاد الأوروبي وسويسرا، بتقديم إثباتات قضائية تدين "مبارك" وأسرته في قضايا جنائية أو ضد الإنسانية، أو حصولهم على هذه الثروات عن طريق الفساد.

وكان الادعاء العام الاتحادي في سويسرا، أعلن الأسبوع الماضي، أنه أغلق تحقيقا استمر 11 عاما يتعلق بالاشتباه في غسل أموال، فيما يتصل بثورة 25 يناير عام 2011 في مصر.

وأكد الدكتور فخري الفقي الخبير الاقتصادي المصري لصحيفة الأهرام أن إحدى المنظمات الأمريكية ذكرت في أعقاب ثورة 25 يناير 2011 أن الأموال التي تم تهريبها من مصر، قد بلغت 132 مليار دولار، بما يعادل 845 مليار جنيه وفقا لسعر صرف الدولار في عام 2011، وأنه من المتوقع أن تكون هذه الأموال قد وصلت إلى العديد من البنوك في ملاذات آمنة، وأضاف الفقي أنه من الصعب الوصول لتلك الأموال لأن مثل هذه المصارف لا تخضع للرقابة البنكية.

وبالرغم مما أثير حول حجم الأموال المهربة، إلا أن ما تم الكشف عنه وتجميده بالفعل  كما يقول الدكتور فخري الفقي قد  بلغ نحو 680 مليون فرنك سويسري نحو 750 مليون دولار، فيما كشفت بريطانيا عن تجميد 220 مليون جنيه إسترليني فقط، موضحا أن إجمالي ما تم الإفصاح عنه ، وتجميده من أموال سائلة بالبنوك، وأصول عينية كالشقق والقصور يقدر بنحو 1.8 مليار دولار.

ولفت مراقبون إلى وجود أصول أخرى مملوكة لعائلة مبارك، كما ورد في وثائق بنما، منها شقق وعقارات في لندن وودائع في بنوك أوروبية وشركات في جزر البهاما وغيرها من الملاذات الضريبية، لكن لا يوجد إحصاء دقيق لثروة عائلة مبارك في الخارج.

وفي الوقت الذي يواصل فيه النظام العسكري الحاكم فرض قوانين وقرارات ترهق كاهل المصريين، لم ينجح على مدار 8 سنوات في استعادة تلك الأموال وسط اتهامات له بالتقاعس في هذا الملف وعدم تقديم ما يثبت فساد رموز عهد مبارك، حسب قرار للمحكمة الأوروبية في ديسمبر 2020.

وفي مارس 2021، أسدل الاتحاد الأوروبي الستار على ملف الأموال المصرية المهربة إلى بنوكه بعد نحو 11 عاما من تجميدها، حيث قرر رفع العقوبات عن 9 شخصيات إجرامية، وهي كل من حسني مبارك وزوجته سوزان صالح ثابت، ونجليه علاء وجمال، وزوجتيهما هايدي راسخ وخديجة الجمال ووزير السياحة الأسبق زهير جرانة ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وزوجته إلهام شرشر.

 

انتهت القصة

ورغم أنها تقدر بمليارات الدولارات، ومصر في أمس الحاجة إليها؛ لم يتم التعامل مع ملف الأموال المهربة والمنهوبة على مستوى عصابة الانقلاب بالجدية المطلوبة طوال السنوات الماضية.

فلم يتم حصرها أو اتخاذ أي إجراءات قانونية نهائية ضد من قاموا بتحويلها، فضلا عن أن الجهود الشعبية والمدنية لم تُسفر عن أي نتيجة ملموسة، في المقابل، يطالب اليوم رجال أعمال مبارك ومحاموه بالأموال، بعدما حصلوا على أحكام نهائية وباتّة بالبراءة.

من جانبه؛ أعرب الناشط السياسي تامر فؤاد القاضي، عن أسفه لما يشعر به الشعب المصري من إحباط، لخروج أفراد عصابة مبارك من السجون، وحصولهم على البراءة، وزاد من الإحباط القضاء على أي فرصة لاسترجاع أموال مصر المنهوبة والمهربة خارج مصر وداخلها، ومن بينها الأموال المهربة إلى سويسرا.

وقال القاضي "الجميع يعلم أن الحكومة السويسرية كانت تنتظر نتيجة التحقيقات والأحكام القضائية الجارية في مصر، حتى ترد هذه الأموال إلى مصر، لكن انتهت القصة ولن تعود هذه الأموال إلى مصر بعد مهرجان البراءة للجميع".

وأضاف أن "ما يحدث ليس مستغربا، حيث أننا نشهد عودة نظام مبارك بكل قوة إلى واجهة الأحداث في المشهد السياسي والاقتصادي، خاصة وجودهم في مواقع مسؤولة وحساسة في الدولة أو تسللهم إلى البرلمان القادم، عبر مرشحيهم الذين لا يوجد غيرهم في الساحة الانتخابية، نظرا لإحجام الناس عن المشاركة السياسية،  فمسألة استرداد الأموال المهربة إلى سويسرا، هي تحصيل حاصل"، حسب رأيه.

يقول حساب "شلال" في تغريدة له على تويتر إن "الذي امتلك الزمام لدولة مقدراتها أن تكون سيدة العالم فجعلها ساحة للموساد فأتلف الزراعة وأسس للفساد والمحسوبية هو من كان ينفذ أجندات الخارج مقابل البقاء في السلطة، يا علاء إن أباك كان لصا عميلا خائنا ، مهما زيفتم التاريخ أنتم وعصابة البلح".