أطل السفاح المنقلب السيسي بوجه الكريه على المصريين متنصلا من سياسات الخراب والدمار الاقتصادي التي تبناها متعمدا، وزاعما أن الأزمة الاقتصادية في مصر ما هي إلا انعكاس للأزمة العالمية الغير مسبوقة ولها تداعيات حادة على العالم، فيما أطل وزيره في قطاع النقل زاعما أنه لولا "الكباري" التي أهدر العسكر على إنشائها المليارات كانت مصر ستصبح جراجا كبيرا، وأن ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية لم تنهض إلا بالطرق والكباري.
وأضاف السفاح السيسي خلال مداخلة هاتفية أجراها مع الإعلامية الانقلابية عزة مصطفى عبر فضائية رجل الأعمال الفاسد محمد ابو العينين "صدى البلد "كلفت الحكومة بتوفير كافة مستلزمات الصناعة والإنتاج" وأحل السفاح لنفسه ما حرمه على المصريين مُصدرا الأوامر بلا دراسة ولا جدوى.
تماما مثل الخليفة الفاطمي السادس "الحاكم بأمر الله" والتي كانت فترة حكمه ومن أشدها غرابة تحريمه أكل الملوخية وادعاء الألوهية، وبمطابقة التاريخ مع واقع مصر اليوم، فإن أفعال الحاكم بأمر الله تنطبق بصورة أو بأخرى على أفعال وأقوال السفاح السيسي.
العسكري الكوبري
مجد وزير النقل في حكومة الانقلاب، كامل الوزير، الكباري التي أمر بإنشائها في كل شبر بمصر السفاح السيسي، وزعم أنه لولا التوسع في إنشاء الطرق والكباري كانت مصر ستصبح جراجا كبيرا، لافتا إلى أن الدول الكبرى مثل ألمانيا لم تنهض إلا بالطرق والكباري بعد الحرب العالمية الثانية.
وذكر الوزير أو "العسكري الكوبري" كما يطلق عليه في دهاليز وزارته، أهمية الطرق والكباري في تعظيم الاستيراد والتصدير، والوصول إلى منصات التجارة العالمية، لكنه لم يذكر أن مصر باتت بلا مصانع للتصدير ولا مقومات زراعية للمنافسة العالمية، بل إن الأزمة في أوكرانيا كشفت هشاشة الأوضاع في بلد يتخطى سكانه حاجز الـ 100 مليون إنسان.
فيما يستمر السفاح السيسي في دغدغة مشاعر من لم يستفق من المصريين بإصدار الأوامر الفارغة الجوفاء، فيما يتجاهل رئيس حكومته مصطفى مدبولي والوزراء، ويتخذ قرارات كارثية على الهواء دون الرجوع لمستشاريه، ويسطو على جهود غيره من رؤساء مصر السابقين وينسبها لنفسه.
يأتي هذا رغم انفعال السفاح السيسي، على أحد المسؤولين على الهواء أيضا، خلال افتتاحه المرحلة الأولى من مدينة الأثاث بمحافظة دمياط، في 23 مايو 2017.
وبينما كان المسؤول يتحدث عن ضرورة إرجاء رفع الدعم عن الطاقة والوقود، لأن الناس مبقتش قادرة تستحمل، قاطعه السفاح السيسي قائلا "أقول لحضرتك إيه، أنت مين؟ أنت دارس اللي بتقوله ؟
ومبررا الخراب الذي تعيشه مصر تحت مقصلة الغلاء والسياسات الاقتصادية التدميرية، بالقول "يا ترى حد من شعبنا دخل على مكان ويشتري طلب معين واكتشف أنه مش موجود؟ ممكن يكون السعر غالي والدولة تتخذ إجراءات لمواجهة ذلك".
واعتمد السفاح السيسي طوال سنوات الانقلاب الماضية في تدمير مصر على القرارات العشوائية، وكان القرار الأكثر إثارة للجدل هو تكليف السفاح السيسي على الهواء لأحد المقاولين ببناء محور بمدينة دشنا بالصعيد خلال عام فقط ، بتكليف بالأمر المباشر ودون اتخاذ الإجراءات الحكومية المعتادة ، ما يكشف طريقة إدارة عصابة الانقلاب لمصر.
وكان الأمر الأشد غرابة هو أن وزير النقل كامل الوزير، أعلن أن تكلفة ذلك المشروع تبلغ 9 مليارات جنيه فطلب السيسي منه تخفيض التكلفة على الهواء فخفض الرقم إلى 7.5 مليار جنيه، دون الرجوع لدراسات جدوى أو استشاريين.
بداية النهاية
وعلق الناشط المصري عادل دوبان، على أحاديث السفاح السيسي وقراراته ، مؤكدا أنه لا يمكن إدارة مشاريع الدولة بقرارات فوقية، دون دراسة متأنية لكافة الجوانب الفنية والمالية المتعلقة بها.
وأضاف عبر فيسبوك "التصريحات البراقة والوعود الكبيرة التي يقطعها السيسي على نفسه، لا تجد لها أساسا على أرض الواقع، وتفقد قيمتها بين الناس حينما يجدون أنه لا يتم تنفيذها".
وكشفت قرارات سابقة للسفاح السيسي عن طريقة تدميره لمصر، وكيف بدا حاكما بأمر نفسه ومتجاهلا لوزرائه ومستشاريه، وعلق السياسي عز الدين الكومي، على ذلك بالقول "المتابع لقائد الانقلاب يلاحظ أمورا منها أنه بلغ قمة الغرور وهذه بداية النهاية".
وأضاف "كما أن السيسي أراد أن يرسل رسالة للشعب بأنه هو الحاكم الذي لا معقب على حكمه، وأنه الرجل القوي والأوحد الذي يدير الأمور بمعرفة واقتدار، فضلا عن إهانته للوزراء على الهواء مباشرة".
لكن كشفت هذه السلوكيات العنترية عن مرض نفسي دفين في نفس الطاغية ، وهي حب الزعامة والتسلط والدكتاتورية والانفراد بالرأي، وفق الكومي.
وتابع "كما كشفت أحاديث السيسي عن العقلية العسكرية في إدارة الأمور بأنه يأمر والجميع ينفذ حسب القاعدة العسكرية التي يتبناها الجيش المصري منذ زمن محمد علي باشا، وهي (نفذ ثم تظلم) حتى ولو كان التنفيذ خطأ ويؤدي إلى نتائج كارثية".