تحورات “كورونا” تهدد المصريين وحكومة الانقلاب تكتفي بحصار المساجد

- ‎فيتقارير

رغم تصاعد التحذيرات والمخاوف العالمية من تحورات فيروس كورونا المستجد تواصل حكومة الانقلاب تجاهلها لهذه التطورات والإصرار على عودة الحياة الطبيعية في كل المجالات باستثناء المساجد والعبادات الإسلامية التي يفرض نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي حظرا على الكثير منها بزعم محاربة الإرهاب ، ما يعني أنه يتعامل مع كل ما هو إسلامي على أنه إرهاب .

كانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من ظهور تحورات جديدة لفيروس كورونا ، معربة عن قلقها إزاء التراجع الحاد في أعداد فحوصات كورونا.

وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس رئيس منظمة الصحة العالمية "الفيروس لن يختفي لأن الدول ستتوقف عن الكشف عنه ، محذرا من أن الفيروس لا يزال ينتشر وما زال يتحور وما زال يقتل".

وحول إمكانية ظهور تحورات جديدة، أكد رئيس منظمة الصحة العالمية ، أن التهديد بظهور متحور جديد وخطير من الفيروس لا يزال قائما وحقيقيا. فيما حذرت مارجريت هاريس المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية ، من أن الطريق لا يزال طويلا أمام إسدال الستار على كورونا.

وقالت تعقيبا على التوقيت الذي من المتوقع أن تنتهي فيه الأزمة الصحية العالمية "لا نزال أبعد ما يكون عن نهايتها"، وأكدت مارجريت هاريس أن العالم أبعد ما يكون عن نهاية وباء كورونا ، مشيرة إلى أننا بكل تأكيد في منتصف الأزمة.

 

جرعة تنشيطية

في المقابل تجاهلت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب التحذيرات العالمية ، واكتفت بالإعلان عن إمكانية الحصول على الجرعة التنشيطية من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بعد مرور فترة  ٦ أشهر من تاريخ الحصول على آخر جرعة، وذلك من عمر 18 عاما وما فوق.

وأشارت صحة الانقلاب إلى عدد من النصائح بشأن الجرعة التنشيطية من لقاح فيروس كورونا ضمن إجراءاتها لمواجهة انتشار  الوباء موضحة أن من تلقى لقاح فيروس كورونا "جونسون آند جونسون" يمكنه أخذ الجرعة الثالثة التنشيطية بعد مرور شهرين أما الحاصلين على جرعتين من لقاح سينوفارم المضاد لكورونا فيمكنهم  الحصول على جرعة ثالثة من النوع نفسه أو سينوفاك أو إسترازينكا أو فايزر أو موديرنا، فيما سيتلقى الحاصلون على جرعتين من لقاح سينوفاك نفس اللقاح  أوسينوفارم أو أسترازينكا أو موديرنا أو فايزر.

وأضافت: الحاصلون على جرعتين من لقاح أسترازينكا يمكنهم الحصول على الجرعة الثالثة من نفس اللقاح ، وفي حالة عدم توافره يمكن الحصول على لقاح فايزر أو موديرنا ، موضحة أن كل من حصل على جرعتين من لقاح فايزر تكون الجرعة الثالثة من اللقاح نفسه، وفي حالة عدم توافرها يكون البديل موديرنا أو أسترازينكا.

 

تحورات جديدة

حول تطورات وباء كورونا والوضع الحالي في مصر أكد الدكتور عبدالجواد هاشم، أستاذ الميكروبيولوجي، أن العالم الآن متخوف ويترقب حدوث أي تحورات جديدة لفيروس كورونا المستجد تكون أكثر حدة وشراسة عن متحور أوميكرون.

وقال “هاشم” في تصريحات صحفية إن "التحورات تحدث أثناء تكاثر الفيروس وعندما تزيد سرعة الانتشار ، يعني ذلك أن الفيروس يتكاثر بسرعة أعلى ويكون احتمال ظهور تحورات أخرى أكثر وجودا" .

وحذر دول العالم ومن بينها مصر من الابتعاد عن الإجراءات الوقائية والاحترازية ، حتى لا تتفاقم أزمة كورونا حول العالم.

 

تدابير وقائية

وقال الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للمناعة إن "فيروس كورونا لم ينتهِ من العالم حتى الآن خاصة مع ظهور متحورات للفيروس تظهر كل فترة ، حيث ظهرت 5 متحورات فرعية حتى الآن، محذرا من أنه في حالة توقف الأشخاص عن اتخاذ التدابير الوقائية في دول العالم من الممكن ظهور متحورات جديدة للفيروس".

وتوقع "بدران"  في تصريحات صحفية أن يصبح فيروس كورونا موسميا، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم تعلن منظمة الصحة العالمية انحسار الوباء، حيث سجلت دول العالم 6 ملايين و 228 ألف حالة وفاة.

وأكد أن تطعيمات كورونا في مصر توقفت عند تطعيم 45 % من المواطنين بالجرعة الأولى بإجمالي 44 مليون مواطن وتطعيم 30 مليونا بالجرعة الثانية حتى الآن و تطعيم 2 مليون بالجرعة التنشيطية، موضحا أنه حتى الآن لم نحقق مناعة القطيع ، ما يجعل التهديدات بخطورة المتحورات الجديدة قائمة ولابد أن نتحسب لأية تطورات .

 

مناعة القطيع

واعترف الدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، بأنه على الرغم من انخفاض أعداد الإصابات إلا أن جائحة فيروس كورونا لم تنته ، مشددا على ضرورة الاستمرار في الإجراءات الاحترازية، من أجل الوصول بمعدل الوفيات إلى الصفر.

وقال حسني في تصريحات صحفية "من المتعارف عليه طبيا أنه إذا ظهر أي فيروس فانه لا يختفي، والمهم أن تكون الإصابات بسيطة ولا تستدعي دخول المستشفيات ولا تسبب الوفاة، مؤكدا أننا لن نصل إلى مرحلة عدم وجود إصابات، لكن يجب العمل وبذل كل الجهود الممكنة من أجل عدم تسجيل حالات وفاة".

وطالب المصريين بالتسابق في الحصول على تطعيم لقاح فيروس كورونا من أجل الوصول إلى مناعة القطيع ، محذرا من أن فيروس كورونا ما زال موجودا ولم ينته، حتى وإن كان ليس بالقوة التي كان عليها في الفترات السابقة، لذلك يجب أن نكون حذرين خلال هذه الفترة والفترات المقبلة.

وأوضح حسني أن تلقي اللقاح بنسبة 70% بين المواطنين، يمنحنا ما يعرف بمناعة القطيع في مواجهة الفيروس، مؤكدا أن الالتزام بالإجراءات الوقائية ضد كورونا، يمكننا من الوصول إلى "صفر" وفيات بفيروس كورونا .

وأشار إلى أن "ميكروب ميرس" موجود منذ مئات السنين، وهو عدوى بكتيرية وليست فيروسية ولم يختفِ وكذلك فيروس كورونا سوف يستمر ولن يختفي .