« تأهب للأمن السيبراني» بعد ظهور عريضة سحب الثقة من السيسي

- ‎فيتقارير

تعيش سلطات الانقلاب حاليا "حالة تأهب أمني كبير" بعد أن أطلقت مجموعة من المغتربين عريضة على الإنترنت ضد عبد الفتاح السيسي وحكومة الانقلاب.

وقال مصدر أمني رفيع المستوى، في تصريحات صحفية، إن "سلطات الانقلاب أطلقت حالة من التأهب الأمني السيبراني العالي بعد أن تقدمت مجموعة مناهضة للنظام من المغتربين بعريضة على شبكة الإنترنت ضد عبد الفتاح السيسي، وكذلك ضد برلمان الانقلاب ومجلس الشيوخ".

ودعت المجموعة التي تقف وراء العريضة، التي تحمل اسم "تكنوقراط مصر"، إلى تعليق عمل المجلسين الأعلى والأدنى من البرلمان وسحب الثقة من السيسي بسبب الفشل في إدارة العديد من ملفات الدولة، وخاصة الاقتصاد.

وقال المصدر الذي لم يكشف عن هويته لكونه غير مخول للتحدث مع وسائل الإعلام، إن "مدير جهاز المخابرات العامة المصرية عباس كامل ورؤساء منظمات أمنية أخرى عقدوا اجتماعا هذا الأسبوع ، لبحث سبل التصدي للعريضة التي تقدمت بها الجماعة".

ومن بين الأفكار المطروحة اختراق حسابات أولئك الذين يتداولون العريضة على الإنترنت، أو تبليغها إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن استخدام المتصيدين على الإنترنت الموالين للنظام الذي يسيطر عليه السيسي لاستهداف أي شخص يشارك في العريضة.

وقال المصدر إن "هذا التهديد يعتبر الأكثر إزعاجا بالنسبة للمواطنين الذين يعيشون في الخارج والذين يبلغ عددهم نحو عشرة ملايين".

"تكنوقراط مصر" تم تشكيله خارج البلاد عام 2021 من قبل عدد من المصريين البارزين.

ففي عام 2013، كانت حركة احتجاج باسم "تمرد" أحد المحركات الرئيسية وراء المظاهرات التي عمت البلاد ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي، الذي كان آنذاك رئيسا للبلاد وعضوا بارزا في جماعة الإخوان المسلمين.

وزعمت بعض التقارير أن تمرد جمعت 22 مليون توقيع على عريضة مماثلة دعت الرئيس مرسي إلى التنحي.

ولكن وفقا للمصدر، هذه المرة بما أن الالتماس الحالي رقمي وليس على الورق، مما يجعل من الصعب على السلطات السيطرة على تداوله.

فقد ذكر "تكنوقراط مصر"  19 سببا وراء سعيهم إلى سحب الثقة من السيسي والبرلمانين.

وتشمل هذه العوامل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والتضخم، وتسريح العمال في المصانع التي تديرها الدولة في الآونة الأخيرة على نطاق واسع، وارتفاع معدلات الفقر، والافتقار إلى الرعاية الصحية المناسبة والتعليم، ووجود ما يزيد على 60 ألف سجين ومعتقل سياسي.

في غضون ذلك، جذبت مبادرة "تكنوقراط مصر" ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الذي كان الهاشتاج "سحب الثقة من السيسي" يلوح في الأفق خلال ال 24 ساعة الماضية.

وغرد أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية "لنخلص شعبنا من هذه القمامة".

وكتب مستخدم آخر بالعربية بينما كان يعيد إرسال العريضة التي نشرها حساب المجموعة "من الواجب على كل مصري حر أن يساهم ويتفاعل مع الحركة طالما لم نتمكن من النزول إلى الشوارع ".

وفي ديسمبر 2013، وافق الرئيس المعين عدلي منصور على قانون مكافحة الاحتجاجات الذي أثار غضب النشطاء وجماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية بسبب قيوده على الاحتجاجات السلمية.

 

https://english.alaraby.co.uk/news/egypt-high-alert-after-online-petition-against-sisi