«ثعبان الإعلام الأقرع».. مشهود له بالكذب ويتابعه المصريون لكشف نوايا العسكر

- ‎فيتقارير

عندما تتجمع الخيوط ترسم بدقة شخصية أحد أبرز الإعلاميين المطبلين للعسكر على مدى ربع قرن من الزمن، إنه أحد المقربين بشدة من السفاح السيسي، ويشتهر بثلاثة مشاهد لا تنسى، ليُصنّف ضمن كتالوج الشخصيات المتسلقة والحربائية التي تتغير حسب طبيعة الأنظمة الحاكمة، حتى أطلق عليه البعض «ثعبان الإعلام الأقرع».

المشهد الأول للثعبان عمرو أديب، اشتباكه الشهير مع المحامي المعارض عصام سلطان -معتقل حاليا- خلال اندلاع ثورة 25 يناير 2011، إذ كان أديب من أشد المدافعين عن المخلوع مبارك واستمراره في الحكم، واتهم الثوار والمتظاهرين بإشعال البلاد وإحداث الفتنة.

 

ذمم للبيع

المشهد الثاني والكلام عن الثعبان عمرو أديب، بعد إعلان سقوط مبارك بلحظات، في 11 فبراير 2011، إذ خرج عبر قناة "أون تي في" باكيا من الفرح، مهللا ومهاجما النظام الزائل بأقسى عبارات الشجب والغضب، واتهمهم بالطغيان وإفساد مصر على مدار 30 سنة.

المشهد الثالث وهو الأكثر جدلا، في حضرة المستشار بالديوان الملكي السعودي تركي آل الشيخ، خلال توقيعه عقدا مع مجموعة "إم بي سي" عام 2018، إذ قال آل الشيخ عقب التوقيع "إحنا نحب نقول، بهذا العقد  يصبح عمرو أغلى مذيع في الشرق الأوسط" قبل أن يضرب بقوة على كتفه، في حركة اعتُبرت إهانة ودلالة على شراء الذمم.

واليوم خرج الثعبان عمرو أديب، يشرعن عملية بيع أملاك وأصول المصريين ومبررا للعسكر خيانتهم بالقول "قررت إسرائيل بيع البريد الإسرائيلي ، وباعت بريطانيا خط السكة الحديد حتى باعها ميناء حيفا، وباعت الهند شركة الطيران الخاصة بها ، وباع رجب طيب أردوغان قبل 3 سنوات للقطريين أهم مصنع دباباته لأنه تعرض لأزمة اقتصادية ولم يخبره أحد بأي شيء وباع 10٪ من البورصة التركية للقطريين".

وأضاف "الثعبان" خلال برنامج الحكاية المذاع على قناة إم بي سي مصر "تريدون الجلوس خارج العالم ، يجب أن يأتي المال وندخل الاستثمارات ، ولا مشكلة في أن نبيع الحاجات الناجحة، وجاء وراءه الصندوق السيادي السعودي ، ولم تكن هناك مشكلة ، وسمعنا عندما اشترى القطريون البنك الوطني سوسيتيه جنرال في 2013 ،الكل سكت" .

وتابع "أهم حاجة عندما نبيع الحاجة أن نبيعها بسعر عادل وفيها شفافية، نعرف من يشتري ومن يبيع ومن المحتمل جدا أن يكون لديك احتياجات إستراتيجية لا تطرق مثلا البنك الأهلي لكن بنك القاهرة عادي جدا ، البنك التجاري الدولي".

 

اكذب ثم اكذب

من جهته يقول الصحفي والإعلامي أحمد منصور "خلال يوم واحد ينهار الجنيه المصري أمام الدولار وتشتري الإمارات أصولا مصرية بمليارات الجنيهات ويجتمع السيسي مع بن زايد وبينيت وترتفع الفوائد في البنوك إلى 18% ، ويخرج السيسي على الشعب ليعلن أن ظروفنا صعبة أوي ويطلب الدعاء فإلى أين تذهب مصر وشعبها في ظل هذا الانهيار والعجز؟

يقول الناشط السياسي طارق شاهين "أنا مرة كنت مع ابني الصغير 4 سنوات كنا في الشارع وكانت الساعة 9:45 بقول لابني ، يابا عاوز أروح ألحق عمر أديب ففيه واحد سمعني فيقولي هو فيه حد بيسمع لعمر أديب قلت له أنا ما بحبوش ولا بقبلو لأنه فيه ما لايخفيه وهو بوق الحكومة لما تحب تمهد لحاجه تنزل على عمرو أديب الأول".

وتقول شيماء زكي "فيه ناس حابة تخرج الزهق اللي جواها فبتشاهده ، علشان طول ما هو بيتكلم هم بيشتموا فيه ويخرجوا شحنة الزهق اللي عندهم".

ووبخ الثعبان أديب المصريين بالقول  "ما هي الهستيريا التي نمر بها عندما اشترى الناس 18٪ من البنك التجاري الدولي أو شركة فوري أو شركة أسمدة ، وباعت سنغافورة 35٪ للمملكة العربية السعودية إحدى أهم شركاتها الزراعية ، استثمار الصناديق السيادية".

وقال الثعبان "ما الذي تريد أن تعمل معه الشركات في مصر؟ هذه الدولة التي ستنفق حتى عندما نحتاج إلى المال والدخل ، ونريد البيع والاستثمار، ما هي المشكلة في ذلك ، والسيادة؟ تحب الصناديق استثمار أموالها في أماكن ناجحة مثل السماد" .

وتابع "غيروا دماغكم شوية ، أنا مبمهدش لحاجة لكني أتيت لك بأكثر من مثال للاستثمار في العالم ولست مسئولا عن أي شيء ولكن أنا بقول أنتم عايزين بنك القاهرة في إية ؟ حطوه في البورصة  وأنعشوا الاقتصاد ، وبه نوظف الناس وأدخل العملة الصعبة ، والجار أهم من أخواتنا السعودية والإماراتية والكويتية أن يستثمروا عندنا" .

وتابع الثعبان بالقول "عايز أعرف إيه أهمية أننا نمتلك المونوريل؟ هو حد هياخده معاه ويمشي؟ فيها إيه لما يتم بيعه بس إحنا هنحط ضوابط وشروط في التعاقد، عايز أفهم أنتم عايزين تستثمروا إزاي؟ وأفكاركم عن الاستثمار إيه؟ هو إيه اللي حصل في كل المتاجر بتاعتنا عمر أفندي وصيدناوي؟ في الاَخر المحلات دي لما قعدنا نعافر ونتمسك بيها إيه كان مصيرها؟ إيه كان مصير مصنع الحديد والصلب؟ مين اللي ضيعه؟ يجب على الدولة المصرية أن تعدل القوانين وأن تعطي مناخا للاستثمار".

وأضاف على طريقة الدجل واللعب بالبيضة والحجر "إحنا كان عندنا فترة ، الدولة كانت بتعمل فيها ساندوتشات فول وطعمية للناس عشان يأكلون ".

في الماضي القريب كانوا يقولون في إعلامهم اكذب ثم اكذب حتى يصدق الناس، أما اليوم فاكذب ثم اكذب حتى تكون عمرو أديب، لا يهم أن يصدقك الناس بقدر أن تجذبهم العيون قبل العقول سيشتمونك ويحتقرونك ولكن النقود التي تتقاضاها ورضى العسكر عنك سينسيك كل شيء، فأنت في واد والجمهور في واد وهو أمر حقيقي، فعمرو أديب ومن على شاكلته في واد والناس في واد آخر كحالهم مع الحرفية والمهنية وشرف المهنة الإعلامية، فمن ينصح أولئك أن الجمهور قد تجاوز وسائل الإعلام ولم تعد تستطيع الضحك عليه؟