مراقبون: السيسي وأذرعه يحدّثون خدعة “الكنتالوب” والعسكر باع إستراتيجية “القمح أمن قومي”

- ‎فيتقارير

اعتبر مراقبون أن أذرع الانقلاب الإعلامية تكذب فيما يتعلق بما تروج له من أنه "لا أزمة في مخزون القمح" في حين يكشفهم إجراءات اتخذها وزراء بحكومة الانقلاب، وبعيدا عن تصريحات الطمأنة،فهي تدل على أزمة حقيقة من عينة إعلان وزارة الزراعة عن حظر نقل القمح بين المحافظات دون الحصول على تصريح من الجهات المسوّقة.
حيث قال وزير الزراعة بحكومة الانقلاب السيد القصير إنه "سيصدر قرار بمنع تداول ونقل القمح إلا بترخيص خلال الفترة من إبريل حتى نهاية يوليو، والمزارع الممتنع عن توريد القمح للدولة سيُحرم من الأسمدة المدعمة".
أما ما تسبب بسخرية المراقبين ، فكانت إشارة القصير إلى أن "كل من سيحتفظ بالقمح لفترة أكثر من اللازم قد لا يجد الأسعار الحالية".
ورأى مراقبون أن الزيادة التي أقرتها حكومة الانقلاب على أردب القمح 150 كجم بمعدل 885 جنيها بزيادة نحو 45 جنيها فقط عما أعلنته حكومة الانقلاب قبل بداية موسم الزراعة، فهو يبطل حديث السيسي عن رفع شراء سعر القمح من الفلاح وبعض الحوافز التي لا تستوي والزيادات المحققة في سعر الأسمدة ، فضلا عن الحرمان والنقص الحاد لها بالجمعيات الزراعية وزيادة معدلات المحاضر التي تسجلها الجمعيات على الفلاحين.

خدعة الكنتلوب
وعن استمرار الخداع وتماثله، من عهد المخلوع مبارك إلى عهد انقلاب السيسي، حيث بدأ بدء إحساس الناس بأزمة القمح نتيجة للحرب الروسية في أوكرانيا، استعرض علي حسن على فيسبوك، أزمة مصر مع العسكر والسيسي، مستدعيا حوارا مع أحد أقربائه في سنة 2000م، وفساد يوسف والي، حيث إنه بدلا من زراعة الصحراء بالقمح لتغطية احتياجات مصر منه زرعها كنتلوب.
فقال "رد على قريبي الذي يكبرني بكثير قائلا، إنه استمع قريبا ليوسف والي في التليفزيون وأن المذيع سأله نفس السؤال فأجابه والي بأن من يقول هذا الكلام لا يفهم شيئا عن الاقتصاد ، لأن طن الكنتلوب أقوم بتصديره بما يعادل ألفين دولار بينما أشتري القمح بما يعادل ألف دولار ، وبهذا أكون وفرت لبلدي مصر 1000 دولار من كل طن كنتلوب اللي بيتريقوا عليه، ثم حدق بي قريبي مغمضا عينيه وعلى وجهه ملامح التأثر قائلا، مش كل كلمة تسمعها يا عم علي تصدقها، لازم تشغل مخك الأول ، وخلي بالك إن اللي بيحكموا البلد مش بهايم للدرجة دي ، ودي ناس عارفة مصلحة البلد كويس".
وأضاف ، الحقيقة لما لقيته تقمّص الدور ده وقتها تعجبت وقلت له إن "القمح قيمته مش في تمنه ، ولكنه في كونه سلعة إستراتيجية وهي المصدر الأساسي للطعام في مصر فلا يجب أن أجعل منها ورقة ضغط بيد عدو أو نقطة ضعف في سلة البلد الغذائية، ووقتها قلت له عندك حق وكملنا أكل الترمس والكحك ، لأننا كنا في العيد، وكل عام وأنتم بخير،  طبعا كلام قريبي كان مالي رؤوسا كتيرة فارغة تظن أنها تفهم كل شيء وأي شيء لمجرد أنهم كانوا يصدقون مبارك والصور التي يرسمها إعلامنا عنه وعن حكمته".
وعن الخلاصة التي أثبتتها الأيام قال علي حسن "تمر السنوات وتبدي لك الأيام يا صاحبي ما كنت جاهله، لكن للأسف خدعة الكنتلوب انطلت عليك وبقت منهج حياة وبقيت تصدق السيسي لما يقول لك إحنا هنخلي مصر قد الدنيا ببناء الكباري والعواصم الجديدة ، بينما الديون تتراكم بأضعاف مضاعفة وليس لدى السيسي ولا حكومته رؤية عن كيفية سدادها ، لأن مصر ليس بها مصادر دخل إلا بيع أصولها وأملاكها وجيب حضرتك والشحاتة بكل أسف".

 

خطة الشهيد
وأضافت الكاتبة شرين عرفة عبر (@shirinarafah) أن أزمة الحرب الروسية الأوكرانية كان لها مضار فضلا عن منافع ومن منافعها أنها كشفت أن خطة حكومة الرئيس الراحل محمد مرسي رحمة الله عليه التي تم إيقاف العمل بها ، وهي تشجيع زراعة القمح ، طمعا في الاكتفاء المحلي منه خلال خمس سنوات فقط ، لو كانت استمرت منذ 2012 لليوم ، لما وصلنا لما نحن فيه الآن".
وبالمقابل أوضحت أن "سياسة الحكومات العسكرية ، منذ مبارك إلى السيسي باستبدال زراعة القمح بالفراولة والكنتالوب، ثم تصديرهما ، واستيراد القمح من الخارج، لم يكن قرارا اقتصاديا ذكيا كما كانوا يقنعوننا في الإعلام ".
وأبانت أن السياسة الحالية بقرارت الزراعة وتصريحات السيسي وكذب الإعلام هي سياسات مشابهة لما كان عليه المخلوع فقالت إنها "سياسات تاجر جشع ساذج  لا يملك فكرا ولا رؤية، كل هدفه الربح السريع حتى لو على حساب أمن بلادنا القومي من سلعة إستراتيجية كالقمح ، تُرى لو استمرت الحرب ، سيصنعون لنا العيش من الفراولة أم الكنتالوب ؟ أم سنظل ننادي عيش حرية عدالة اجتماعية؟ طالما بقي العسكر وعقليتهم العقيمة  وسياساتهم الفاشلة في إدارة البلاد ".
وكان وزير التموين بحكومة الرئيس الشهيد محمد مرسي الدكتور باسم عودة أجرى مسابقة بين المحافظات للتنافس في توريد القمح وكانت أعلى محافظة في توريد القمح سيكون لها أعلى دعما للتقاوي والأسمدة والمبيدات، ووصلنا في مصر لإنتاج من 5 ملايين طن قمح، إلى 10 ملايين طن في عام واحد، حيث كان المستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال 4 سنوات، ولذلك قال الرئيس محمد مرسي رحمه الله "لازم ننتج غذائنا" وللأسف في 2016 خرج وزير التموين وهو يضحك ليعلن ويقول "القمح في ذمة الله" وسجلت له صحيفة الأهرام هذا الفخر .

 

عسكر كاذبون
وقالت "شرين": "الإعلام المصري الرسمي يؤكد، لا توجد أزمة في مخزون القمح ولدينا ما يكفينا  وعقب الحصاد سنحصل على احتياجاتنا كاملة لهذا العام، لكن هذا القرار بحظر نقله بين المحافظات إلا بتصريح من الجهات المُسوّقة، وتوريد ثلثيه للحكومة 12 أردبا ، يعني أن إعلامهم كان يكذب".
وعن تساؤلاتها سردت الآتي "ما هي الجهات التي سيحتاج صاحب الأرض لتصريح منها لنقل محصوله؟ وهل هذا قانوني ؟ وهل الحظر سيمنع أصحاب الأراضي من بيع محاصيلهم للتجار وتوريدها قسرا للحكومة؟ ولماذا تحتاج الحكومة أصلا للاستيلاء على محاصيل القمح بهذه الطريقة؟ لم لا تعرض على الفلاحين السعر العادل والمُحفز ليبيعوا محاصيلهم لها عن رضا نفس ، بل ويتسابقون في ذلك ؟ وهل هذه السياسات تبشر باتجاه الفلاحين لزراعة القمح العام القادم مثلا؟