« تقربا لأمريكا».. السيسي يجامل بقوت الغلابة ويقيم مراكز إغاثة على الحدود الأوكرانية

- ‎فيتقارير

بزعم مساعدة الطلبة المصريين المقيمين في الخارج، شرعت عصابة الانقلاب في إنشاء مراكز إغاثة على الحدود الأوكرانية البولندية، لمساعدة الفارين من الحرب، ودشنت عصابة الانقلاب بأموال المصريين مركزي إغاثة على حدود أوكرانيا ورومانيا، وزعمت العصابة أنها قدمت خدماتها إلى نحو 50 طالبا مصريا حتى الآن.

ومع استمرار تفاقم الأوضاع في أوكرانيا في الحرب الروسية عليها، تزداد الأوضاع صعوبة على المصريين الموجودين هناك، بخاصة الطلاب منهم، في ظل اقتراب نفاد مخزون الأغذية من منازلهم، وعدم قدرتهم على تسلم أي تحويلات مالية من أسرهم لمساعدتهم، بسبب حظر التجول وتوقف البنوك عن العمل.

 

محدش قالك إحنا فقرا أوي

ورغم أن انصياع عسكر المعونة للولايات المتحدة هو أمر معلوم بالضرورة منذ اتفاق كامب ديفيد سنة 1979م، حيث يتلقى العسكر في مصر مساعدات تصل إلى 1.55 مليار دولار سنويا، إلا أن روسيا تمثل ورقة يحب السفاح السيسي أن يحتفظ بها للمساومة وتحقيق شيء من المكاسب أمام داعميه الغربيين الذين ينتقدون سلوكه القمعي في ملف حقوق الإنسان.

ويجاهد المصريون للوصول إلى أقرب نقطة حدودية من المناطق التي يعيشون فيها، في غياب المساعدة من "سفارة العسكر" في كييف على تأمين سيارات لنقلهم إلى المعابر الحدودية مثلما فعلت دول أخرى مع مواطنيها، وذلك حسب مصريين عالقين هناك.

وتتواصل المعارك الضارية في مختلف الجبهات داخل أوكرانيا مع استمرار العملية العسكرية التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ أسابيع، علما بأن القوات الروسية تحاصر العاصمة كييف ونجحت في دخول خاركيف ثاني أهم المدن الأوكرانية.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا يعيش المصريون في أوكرانيا حالة من الخوف والتوتر وسط أزمة إجلاء ، بسبب استمرار إغلاق المجال الجوي الأوكراني وخطورة طرق الخروج من أوكرانيا، مع وجود أزمة في توفير مستلزمات المعيشة الأساسية.

ويقول حساب "منصة اللاجئين في مصر" في تغريدة على تويتر "كان المصريون عالقين في الكويت والسعودية وغيرها ويستغيثون حتى يرجعوا بلدهم ، والأن نفس الوضع في أوكرانيا ، مافائدة وزارة الهجرة والسفارات بهذا الوضع ، ممكن نستغني عنهم ونوفر مرتباتهم ، محدش قالك إحنا فقرا أوي".

المصريون سواء العالقون في المدن الأوكرانية، أو على المعابر الحدودية المختلفة، أو الذين وصلوا بالفعل إلى دول مجاورة، عبّروا عن غضبهم من ضعف تفاعل سفارات العسكر معهم، وتركهم في هذا الموقف الصعب من دون مساعدة.

وأعرب عدد من الشبان المصريين عن سخطهم عبر كتابات ومقاطع مصورة نشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وقال بعضهم إنهم "يحاولون التواصل مع سفارة العسكر لمساعدتهم، إلا أن تفاعل السفارة ضعيف للغاية"، وقال أحدهم إنه "نجح في الوصول إلى رومانيا ويحاول التواصل مع السفارة هناك لمساعدته من دون جدوى".

كما عبرت فتاة مصرية أخرى عن غضبها من ترك سلطات العسكر لهم في هذا الوضع في الوقت الذي يتعرضون فيه لإطلاق النار بالقرب من الحدود الرومانية، موضحة أنهم تواصلوا مع الأرقام التي وضعتها السفارة من دون جدوى، وبينما تقوم السفارات الأخرى، مثل الهندية، بتوفير وسائل انتقال لمواطنيها، تركتهم سلطات العسكر من دون مساعدة.

وتقول الناشطة ندى محمود "حكومة السيسي يستحيل إرسال طائرات لإجلاء الطلاب بأوكرانيا، طيب الطلاب اتصرفوا و راحوا بولندا و رومانيا ، ممكن  حضراتكم تعملون لهم تيسيرات و تسهيلات و تخصصون لهم طيران يرجعهم مصر، ممكن تعتبرونهم لاعبي كورة  أو فنانين أو نواب برلمان ؟ أم أنهم ليسوا من أسياد البلد ؟

 

أطفال نصف أوكرانيين..!

وبحسب منصة اللاجئين في مصر "يعيش المصريون في أوكرانيا حالة من الخوف والتوتر وسط أزمة إجلاء بسبب استمرار إغلاق المجال الجوي الأوكراني وخطورة طرق الخروج من أوكرانيا، مع وجود أزمة في توفير مستلزمات المعيشة الأساسية".

وانتقد مراقبون سلطات الانقلاب التي أعلنت استقبال السياح الأوكرانيين على "نفقة الشعب" وطالبت المصريين العالقين في أوكرانيا بالعودة على نفقتهم الخاصة، وقال الناشط السياسي حذيفة عزام "بينما يطالب النظام المصري المصريين المقيمين في أوكرانيا بتدبير شؤونهم والعودة على نفقتهم، فإنه يقوم باستضافة السياح الأوكرانيين على نفقة الحكومة".

وأضاف "بشهادة المصريين العالقين على الحدود فإن النظام المصري لم يحرك ساكنا لحل مشكلة عبورهم ، ولا أوعز لسفارته بحل إشكالهم ومتابعة شؤونهم".

وفي عام 2016، تعامل المصريون مع خبر قرب تدشين شركة مرخصة تقدم خدمات الزواج بعرائس من أوكرانيا وروسيا وعدد من دول شرق أوروبا بخفة وعلى سبيل الدعابة، لكن الشركة أعلنت بالفعل عن شروط التقدم ومنها أن تكون لدى المتقدم مهنة أو عمل ثابت، ولا يكون متزوجا وقت التقدم بالطلب، ويقدم مستندات تثبت قدرته على إعاشة الزوجة في مصر أو في بلدها مع اجتياز الكشفين الشخصي والطبي.

ونصت الإجراءات كذلك على قيام العريس بزيارة العروس وأهلها في بلدهم مع تسجيل عقد الزواج في مصر ودولة العروس، ولاقت الشركة وشروطها قبولا مكتوما بين قطاع من الشباب الباحث عن عروس جميلة من دون تكلفة الزواج الثقيلة في مصر؛ فأعلنت الشركة أن القدرة المادية لإعاشة العروس، والقبول بين العميل والعروس هما شرطان لإتمام الزيجة، ولا تشترط إقامة حفل زواج أو دفع مهر أو شبكة.

وبرأت الشركة ساحتها من اتهامات مسبقة بالتربح عبر عمولات من العميل أو العروس، فأعلنت أن الربح الوحيد الذي تحققه يكون من الإعلانات على موقعها.

وعلى الرغم من أن الشركة لم تخرج إلى النور في مصر، إلا أن نوعية النشاط ظلت منتشرة وذائعة الصيت، وهو ما أسفر أطفالا مصريين أوكرانيين في زيجات مختلطة يعيشون بغالبيتهم في أوكرانيا، تتجاهلهم سلطات الانقلاب بمصر عمدا وكأنهم غير مصريين.