صدم السفاح السيسي مريديه ومطبليه وحاملي مباخر الانقلاب، والذين كانوا يتغزلون في بوتين وقوته؛ ويستمتعون بمشاهدة أحمد موسى وغزله الصريح في قوة روسيا؛ ويشاركون في هاشتاج "إحنا مع روسيا" فلطمهم السفاح على أم أعينهم ، وصوّت في الأمم المتحدة بإدانة بوتين وروسيا وحربه على أوكرانيا؛ فرفع الكائن السيساوي رأسه متفاخرا بحكمة جنرال الجاكت أبو نجمة حمراء.
وخوفا من ردة فعل بوتين على السفاح السيسي، سارعت عصابة الانقلاب بإصدار بيان يطلب العفو والسماح من موسكو، وذلك على لسان وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، مبررا وقوف عصابة الانقلاب في صف أمريكا في اجتماع الجمعية العامة الطارئة للأمم المتحدة بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
أنا مش معاهم..!
وعلى طريقة "اللمبي" الكوميدية حينما أصبح مديرا لأحد السجون، رصت العصابة كلمات البيان بلا معنى ، وعلى طريقة لف وارجع تاني وبشكل مثير للاستهزاء والسخرية، وقالت إن "البحث عن حل سياسي سريع لإنهاء الأزمة عبر الحوار وبالطرق السلمية ومن خلال دبلوماسية نشطة ، يجب أن يظل نصب أعيننا جميعا ، والهدف الأساسي للمجتمع الدولي بأسره في التعامل مع الأزمة الراهنة ومن ثم يتعين إتاحة الحيز السياسي الكفيل بتحقيق ذلك الهدف السياسي".
ومضى بيان العصابة يقول إنه "لا ينبغي أن يتم غض الطرف عن بحث جذري ومسببات الأزمة الراهنة والتعامل معها ، بما يضمن نزع فتيل الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار".
وكتحصيل حاصل قال بيان العصابة إنه "من الواجب أن تتحلى كل الأطراف بالمسئولية الواجبة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية لكل محتاج دون أي تمييز ، مع كفالة مرور المقيمين الأجانب بإنسيابية عبر الحدود، حيث وردت بعض التقارير عن معاملات تمييزية".
وللمفارقة الكاشفة لحقيقة انحياز الأمم المتحدة ضد العرب والأفارقة والمسلمين، بينما كانت خمسة أيام كافية لبدء التحقيق في محكمة الجنايات الدولية حول جرائم روسيا في أوكرانيا، مضت عشر سنوات من جرائم الحرب وسحق الإنسانية والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وارتكاب روسيا ونظام الأسد وإيران لهذه الجرائم دون حسيب أو رقيب.
يقول الناشط أشرف زكي ساخرا من موقف عصابة الانقلاب "إعلام ومعيز السيسي بقالهم كام يوم بيدعموا بوتين في أوكرانيا ، لغاية لما السيسي جاله تليفون من قائد الفيلق السابع إللي في الأسر في مصر ، وقال له أنت لازم تدين روسيا في الأمم المتحده وإلا هزعل وأخرج من الأسر".
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ختام جلستها الطارئة، يوم الأربعاء، قرارا يدين بأشد العبارات العدوان الروسي على أوكرانيا، ويطالب روسيا بالكف فورا عن استخدامها للقوة ضد أوكرانيا والامتناع عن أي تهديد أو استخدام غير قانوني للقوة ضد أي دولة عضو.
وطالب القرار روسيا بالسحب الفوري والكامل وغير المشروط لجميع قواتها العسكرية من أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دوليا.
وصوت لصالح القرار 141 دولة فيما صوتت 5 دول ضد القرار ، وامتنعت 35 دولة أخرى، وكان القرار بحاجة إلى ثلثي الأصوات لاعتماده، والدول التي صوتت ضد القرار هي روسيا، سوريا، بيلاروس، أرتريا، كوريا الشمالية، ومن بين الدول التي امتنعت عن التصويت العراق، الجزائر، السودان، جنوب السودان، إيران، الهند، باكستان، كوبا، الصين.
الرعب النووي
وأعاد القرار تأكيد الالتزام بسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية داخل حدودها المعترف بها دوليا، والتي تمتد إلى مياهها الإقليمية؛ وأعرب عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بوقوع هجمات على مرافق مدنية مثل المساكن والمدارس والمستشفيات، وسقوط ضحايا من المدنيين، بمن فيهم النساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال، كما أدان القرار إعلان روسيا زيادة جاهزية قواتها النووية.
وعبّر عن بالغ القلق إزاء تدهور الحالة الإنسانية في أوكرانيا وما حولها، مع تزايد عدد المشردين داخليا واللاجئين الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.
كما أعرب القرار عن القلق أيضا بشأن التأثير المحتمل للنزاع على زيادة انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم، إذ تُعد أوكرانيا والمنطقة من أهم مناطق العالم لصادرات الحبوب والصادرات الزراعية، حيث يواجه ملايين الأشخاص المجاعة أو خطر المجاعة المباشر أو يتعرضون لخطر المجاعة".
والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع السفاح السيسي، 3 مرات منذ انقلاب 30 يونيو 2013، وشهدت تلك اللقاءات 3 هدايا قدمها الدب الروسي إلى السفاح.
جاء اللقاء الأول في فبراير 2014، حينما زار السفاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، روسيا، حيث كان بوتين الرئيس الأول الذي يعترف بانقلاب 30 يونيو، وأهدى بوتين "جاكيت النجمة الحمراء" إلى السفاح لتكن تلك أولى هدايا الرئيس الروسي.
وكشف سفير عصابة الانقلاب في موسكو آنذاك أن الجاكيت ذي النجمة الحمراء الذي كان يرتديه السفاح السيسي خلال لقائه بوتين، هو الجاكيت الخاص بالفريق القومي الروسي في لعبة هوكي الجليد وهي اللعبة الشعبية الأولى في روسيا.
أما الهدية الثانية، كانت مركبا جنائزيا فرعونياتم تم سرقته من مصر وتهريبه، اعتاد قدماء المصريين على وضعه في مقبرة المتوفي كرمز للمركب الجنائزي الذي يقله إلى الحياة الأخرى، ويعود تاريخ المركب، إلى نهاية العصر الانتقالي الأول، نحو 2100 قبل الميلاد، وتتشابه القطعة مع مثيلاتها في مقبرة "مكت – رع" من الأسرة الحادية عشرة.
بينما ثالث الهدايا، حينما أهدى بوتين السفاح السيسي سلاح كلاشنيكوف روسي، خلال مأدبة عشاء أقامها السفاح للرئيس بوتين في برج القاهرة، والسلاح الكلاشنكوف من طراز "Ak-47"، وهو سلاح الخدمة الرئيسي في الجيش الروسي، ويتميز بسهولة استخدامه وفاعليته الكبيرة أثناء القتال.
تقول إحدى مؤيدات السفاح السيسي وتدعى بسمة كرم "هذا الرجل وقف بجانب مصر ودعم 30 يونيو ، ودعم السيسي وأوقف قرار مجلس الأمن باتهام مصر بالانقلاب ، وحربه مع أوكرانيا شأن روسي لا يجعلنا جاحدين ، لا تحزنوا من أجل أوكرانيا احزنوا من أجل العرب وتخاذل حكام العرب" على حد قولها.