قالت ورقة بحثية إن "قرار السيسي برفع الأدنى للأجور في القطاع الحكومي إلى 2700جنيه ابتداء من يوليو 2022م، وقبله تحديدا بـ 2400 جنيه كحد أدنى للأجور في القطاع الخاص الذي يفترض أن العمل به بدأ في يناير 2022م ، إنما يبرهن على أن السيسي سوف يُقدم على اتخاذ قرارات مؤلمة خلال الأسابيع والشهور المقبلة".
وأشارت ورقة بعنوان "الأدنى للأجور، جدواه وتوابعه" إلى أن قرارات السيسي الثلاثاء 18 يناير 2022م، والمتعلقة في واحدة منها بزيادة الأجور، إلى أنها زيادة فارغة المضمون ، موضحة أن زيادة رواتب القطاع العام والحد الأدنى للأجور غير كافية لمواجهة ظاهرة التضخم الحالية، ولن تمنع بالطبع وقوع أزمات معيشية وغلاء في الأسعار، طالما استمرت زيادة أسعار البضائع والخدمات، خاصة الأغذية والطاقة من نفط وغاز".
قرارات مرتقبة
وأوضحت الورقة أن أبرز القرارات المرجحة تشمل:
– رفع أسعار الخبز وسلع التموين إلى الحد الذي يؤدي إلى تآكل قيمة الدعم المخصص للأفراد.
– مقدمة لتنفيذ السيسي تهديداته بحذف عشرات الملايين من مستحقي الدعم، فلا يدع في كل بطاقة تموين سوى اثنين فقط أو أربعة على أقصى تقدير مع حذف ما زاد عن ذلك.
– اقتراب اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي مع مع يترتب على ذلك من آثار وتداعيات مؤلمة وهبوط في قيمة الجنيه من جديد؛ وهو القرار الذي سيؤدي إلى اشتعال أسعار جميع السلع والخدمات في ظل ترقب رفع أسعار الوقود وفق الآليات الحكومية المتبعة، بحسب الورقة.
تحذيرات أجهزة
ولفتت الورقة، التي نشرها موقع الشارع السياسي، إلى أن "تحذيرات تقديرات الموقف الأمنية من التداعيات المحتملة لخفض الدعم أو رفع أسعار الخبز ، إلا أن السيسي يبدو أنه يتجه نحو إقرار ذلك دون اكتراث للعواقب؛ اطمئنانا إلى قدرة آلته القمعية على إخماد أي احتجاجات شعبية محتملة".
وأوضحت أنه "لهذه الأسباب والعوامل فإن مصر مرشحة للدخول في مرحلة جديدة على المستويين الاقتصادي والسياسي وسط تنبؤات مقلقة حول تزايد معدلات الجريمة وارتفاع منسوب الغضب الشعبي الذي قد ينطوي على سيناريوهات فوضوية ، قد لا يتمكن النظام من احتوائها".
وألمحت الورقة إلى أن الأكثر دهشة وغرابة أنه رغم التفاوت الهائل في حجم الأدنى للأجور بين مصر وغيرها من دول العالم، فإن المصري الفقير يشتري الوقود والكهرباء والمياه وتعريفة المواصلات ورسوم الإنترنت بنفس الأسعار العالمية على مستوى العالم؛ وهذا ظلم مبين لا يتحمله أحد؛ لكن السيسي يصر على المزيد من سحق المصريين.
بروباجندا
واعتبرت الورقة أن التضخيم الإعلامي الواسع المنظم، الذي قوبلت به هذه القرارات عبر الصحف والفضائيات والمواقع وحتى الكتائب الإلكترونية التابعة لأجهزة النظام الأمنية على مواقع التواصل الاجتماعي، هو محاولة لإظهار السيسي -على عكس الواقع- بصورة الحريص على دعم الفئات الفقيرة والمهمشة رغم أنه يسحقهم بفرض المزيد من الرسوم والضرائب الباهظة ورفع الأسعار بشكل جنوني حتى طالت جميع السلع والخدمات الحكومية، كما أن هذه الزيادات لا تتناسب مطلقا مع حجم التضخم والغلاء الفاحش، علاوة على ذلك فإن هذه القرارات سيتم العمل بها بداية من السنة المالية الجديدة 2022/2023م.
خطوات اختبار
وأكدت أن الخطوات المطلوبة لكي لا يكون القرار فارغا، هو اتخاذ سياسات سريعة لاحتواء التضخم المرتفع، مثل خفض ضريبة القيمة المضافة التي تعد سببا أساسيا في زيادة الأسعار، وتقوية العملة المحلية، مع سحب السيولة النقدية الزائدة من الأسواق لأنها حطب التضخم، وتقوية العملة عبر زيادة إيرادات النقد الأجنبي، وتوفير السلع في الأسواق بسعر مناسب، ومواجهة الاحتكارات وفرض ضرائب أعلى على ثروات الأثرياء".
قرارات 18 يناير:
وتضمنت القرارات:
أولا، رفع الحد الأدنى للأجور (من 2400 إلى 2700 جنيه) نحو 171 دولارا.
ثانيا، إقرار علاوتين بنحو 8 مليارات جنيه، الأولى علاوة دورية للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي، والثانية علاوة خاصة للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 13% من المرتب الأساسي.
ثالثا، 3٫1 مليارجنيه كحافز جديد للمعلمين.
رابعا، تخصيص “1.5” مليار جنيه كحافز جودة لهيئات التدريس بالجامعات.
خامسا، زيادة الحافز الإضافي «للمخاطبين» و«غير المخاطبين» بقانون الخدمة المدنية، بقيمة 18 مليار جنيه.