التسجيل المسبق للشحنات.. السيسي يستنزف المستوردين ويرفع الأسعار على المصريين

- ‎فيتقارير

كشف عدد من المستوردين عن فشل نظام التسجيل المسبق للشحنات بالجمارك، والذي أجبرت حكومة الانقلاب التجار والمستوردين على تطبيقه منذ نوفمبر الماضي.

وأكد المستوردون أن الشهرين الماضيين من عمر التسجيل المسبق، أكد فشل هذا النظام، وأن الهدف منه تحميل المستوردين بمزيد من الرسوم والضرائب، وهو ما سينعكس على المستهلك المحلي من خلال رفع أسعار السلع والمنتجات المستوردة .

كانت شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، قد كشفت عن تراجع الاستيراد خلال الشهرين الماضيين بنسبة 30% بسبب منظومة الإفراج الجديدة .

وحذرت من أن هناك عدة معوقات تواجه المصدرين والمستوردين في التعامل مع منصة "كارجو إكس"، أبرزها تعطل سيستم التشغيل والوقت الكبير والمجهود الذي يتطلبه رفع المستندات المطلوبة.

يشار إلى أن نظام التسجيل المسبق للشحنات، من المفترض أن يعمل على استقبال بيانات ومستندات الشحنات الجمركية إلكترونيا بشكل مسبق قبل شحن البضائع، بزعم المساعدة في الاستعلام بشكل كامل عن كافة الشحنات قبل شحنها ودخولها للبلاد وسرعة تنفيذ مهام الجهات المعنية من قبول الشحن والإفراج الجمركي عنها.

 

كارجو إكس

من جانبه أكد أحمد الملواني رئيس لجنة التجارة الخارجية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هناك عدة معوقات تواجه المصدرين الأجانب والمستوردين في التعامل مع منصة CargoX "كارجو إكس" أبرزها تعطل سيستم التشغيل والوقت الكبير والمجهود في رفع المستندات المطلوبة.

وقال الملواني في تصريحات صحفية إن "أهم وأكبر مشكلة هي خوف أي مورد جديد من التعامل مع موقع كارجو إكس، خاصة إذا كان المورد من الشركات العالمية، لأن إدارة IT في هذه الشركات تخشى من سرقة حسابات الشركة في البنوك من الهاكرز، وذلك لأن موقع كارجو إكس ، يطلب رقم حساب المورد الذي يتم سحب قيمة الباقة أي الرسوم الخاصة بالتسجيل منه".

وأشار إلي أنه بالفعل، قد وردت شكاوى للجنة من أحد الموردين طلب رقم تليفون إدارة موقع كارجو إكس في سلوفينيا، والتحدث مع أحد موظفيها للمناقشة، وطرح بعض الأسئلة التي تدخل الاطمئنان عليهم  حتى يمكن التعامل معهم بدون قلق.

وطالب الملواني بضرورة إتاحة عدد من التليفونات كخدمة للاستعلام عن أي استفسار على مدار 24 ساعة، بدلا من تليفون واحد موجود على الموقع، مع مراعاة فروق التوقيت بين الدول  .

وكشف أنه في بعض الأحيان، المستندات لا تقبل الرفع على النافذة نتيجة متطلبات معينة في طريقة رفع المستندات بجانب طلب تحويل الفاتورة على إكسيل، والمصانع الصغيرة بالخارج ليست لديها الخبرة في مثل هذه الأمور، فضلا عن أن اختلاف الأسماء من لغة إلى أخرى يحدث مشاكل للموردين، مؤكدا أن المصدر الخارجي غالبا يحمل المستورد أي مصاريف يدفعها لهذا النظام.

وطالب الملواني بضرورة دراسة تجارب الدول السابقة في مجال التسجيل المسبق الشحنات مثل أمريكا والدول الأخرى، والعمل علي تسهيل الخطوات وتدعيم البرنامج لعدم سقوط السيستم أو تاخير قبول المستندات، مشيرا إلى أنه كلما كان البرنامج سهلا قد يشجع الموردين على التعاون دون شكوى.

 

سلبيات كثيرة

وأشار إلى أن هناك شكاوى وردت للشعبة، بشأن السلبيات التي تواجه المستوردين والتي يأتي على رأسها ضعف البنية التكنولوجية التحتية بالموانىء، بجانب الصعوبة الكبيرة التي تواجه المستوردين في منظومة التسجيل المسبق بسبب بطء أنظمة التسجيل بالموانىء، وما يسببه ذلك من إخراج المتعامل فجأة دون وجود إمكانية حفظ ما سبق إدخاله و قيده، مؤكدا عدم وجود نظام ticketing مع خدمة العملاء مما يؤدي إلى تضارب الرد من زملاء مختلفين علي نفس موضوع الشكوى، وفي الوقت ذاته نجد أن خدمة العملاء ليست على المستوى والعلم و الدراية الكافية للتعامل المباشر مع العميل.

وأكد الملواني أن نظام رفع الفاتورة الخارجية غير عملي وغير متواكب مع الشركات العالمية، خاصة التي لها برامج خاصة بها SAAP / oracle وغير متعاملة يدويا على المنظومة، محذرا من أن نظام التسجيل المُسبق للواردات بوضعه الحالي أدى إلى تأخير الإفراج عن كثير من الرسائل الجمركية، مما يساهم في تراكم المراكب بالموانىء المختلفة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاعات مطردة في التكاليف كما هو واضح من معدلات التداول و خروج الحاويات طرف الجمرك.

ولفت إلى أنه من ضمن الشكاوى التي وردت للشعبة، أنه يتم عمل عروض استيفاء جهات من قِبل المثمنين دون وجود أي سند، مما يؤدي إلى تعطيل إجراءات الإفراج، فضلا عن أنه تحت نظام الإفراج المُسبق يتم الانتهاء من الإجراءات بعد رفع المستند والتوقيع عليه، ثم حين ورود الرسائل على الطبيعة يتم إعادة الإجراء وعمل عروض جديدة بالكامل بالرغم من مطابقة المشمول على الطبيعة بما هو مدون بالأوراق المرفقة بالشهادة، ما يعني أن إجراءات الرسالة الجمركية الواحدة تتم مرتين بأسلوبين مختلفين من قبل اثنين من موظفي الجمارك على نفس المستندات المقدمة و المشمول الجمركي.

وأوضح الملواني أن من ضمن الشكاوى أن تكلفة التعامل مع المورد الأجنبي على( cargo x) مغالى فيها مع عدم وجود منطقية لذلك نظرا لإلزامية ورود مستندات ورقية لتعدد الجهات المتداخلة، فضلا عن عدم وجود من للتوكيلات الملاحية بالربط مع الجمارك خلال مدة زمنية مُلزمة قبل ورود الحاويات، مما يؤدي إلى ضياع أيام السماح ما بين التوكيل الملاحي والجمرك، مما يؤدي
إلى تفاقم الأزمة وضياع المسئولية بين الطرفين ، والمستورد في النهاية هو من يدفع الثمن وبالتبعية المستهلك المحلي.

 

آلية التسجيل

وقال متى بشاي رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بشعبة المستوردين إن "النظام الجديد كان من المفترض أن يوفر الجهد والوقت، وأن يقلل من دخول البضاعة المهربة أو غير المطابقة للمواصفات".

وأكد بشاي في تصريحات صحفية، أن آلية تنفيذ التسجيل تبدو معقدة نوعا ما، وهو ما دفع غرفة المستوردين واتحاد الغرف التجارية لتنفيذ تدريب للمستوردين لمعرفة النظام الجديد.

وقال إنه "يتعين على المستورد تسجيل بيانات بوليصة الشحن المبدئية-إن وجدت- والتي تضم رقم البوليصة وميناء الشحن والوصول وشركة الشحن والتوكيل الملاحي ووزن الشحنة صافي وعدد الطرود، مشيرا إلى أن الإجراءات تضم تسجيل بيانات الفاتورة ورقمها وأمر الشراء وتاريخه وعملة الفاتورة وجنسية المصدر".

وأشار بشاي إلى أن شعبة المستوردين، طالبت مسؤولي وزارة المالية بحكومة الانقلاب بمخاطبة الممثلين التجاريين في السفارات المصرية وشرح النظام للمصانع والشركات المصدرة ، حتى تتعاون معنا في إرسال بياناتها بالكامل لكن دون جدوى.

وكشف أن استمرار وجود مشكلات تقنية، جعلت المستوردين يقللون من عملية الاستيراد، خاصة في ضوء جنون أسعار الشحن وارتفاع أسعار الخامات العالمية ووجود رسوم تصل إلى 400 دولار للمورد الأجنبي للتسجيل في المنظومة.

وقال إنه "توقف عن الاستيراد مؤقتا مقابل 3 إلى 4 رسائل استيرادية في الشهر قبل المنظومة، لحين تفهم جميع جوانبها ومنعا لتحمل خسائر".

وأشار إلى أن حجم المستوردين المسجلين في المنظومة حتى الآن، يصل إلى 48%من إجمالي عدد المستوردين في مصر، مؤكدا أن هناك 56 ألف مستورد بالغرف التجارية، وحتى الان قام بالتسجيل على المنظومة نحو 25 ألف مستورد فقط.

 

بوليصة الشحن

وقال أحمد صقر عضو شعبة المستوردين بغرفة الإسكندرية التجارية إن "بعض المستوردين لا يعلمون حتى الآن كيفية تطبيق النظام الجديد".

وأضاف صقر في تصريحات صحفية أنه حتى الآن غير معروف، هل ستتغاضى مصلحة الجمارك عن ضرورة تقديم بوليصة الشحن للتوكيل الملاحي قبل إعطاء إذن صرف البضاعة؟ وهي العملية التي تبدأ بها الإجراءات الجمركية.

وكشف أن بعض المستوردين يتخوفون من المخالفات التي يضعها النظام على المستوردين، موضحا أننا حتى الآن لا نعلم إذا كان هناك آلية للتظلم أم لا.

وطالب صقر بضرورة اختصار الإجراءات حتى يتم خفض زمن الإفراج الجمركي، والاستعانة بكوادر إدارية جيدة في إدارة الجمارك تشرح للمستوردين كيفية تطبيق النظام وإجراءاته، مشيرا إلى أن الشركات لا تزال في مرحلة الاختبار حتى الآن للنظام.