“حنية الانقلاب”.. إجبار المواطنين على تسجيل العقار برسوم باهظة وإلغاء الدعم التمويني

- ‎فيتقارير

بلا عقل أوفكر، يعمل نظام  المنقلب السفيه السيسي بتوحش غير مسبوق، ليس على أعداء مصر ، وإنما على المصريين أنفسهم وخاصة المعدمين والبسطاء، حيث طالعت حكومة الانقلاب العسكري المصريين بأخبار عدة عن حرب اقتصادية واجتماعية تسعر نيرانها حكومة السيسي، منتظرة مرور أجواء ذكريات ثورة يناير ، حيث عقد رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي اجتماعا وزاريا لتسريع وتيرة الانتقام من ملايين المصريين ، بإلغاء الدعم وتقليص أعداد المستفيدين من الدعم.

الاجتماع جاء لمتابعة خطوات الحكومة التنفيذية بشأن تدقيق بيانات المواطنين وحوكمتها، بغرض استبعاد الفئات غير المستحقة من منظومة الدعم، وذلك في حضور وزير التموين والتجارة الداخلية علي المصيلحي، ووزيرة التضامن الاجتماعي نيڨين القباج.

وأشار مدبولي إلى أن الاجتماع استعرض خطوات تحديث وتدقيق البيانات المتعلقة بملف هيكلة منظومة الدعم واستبعاد جميع الفئات غير المستحقة من خلال قاعدة بيانات مدققة، بزعم حوكمة  المنظومة بالكامل.

بينما قال وزير التموين بحكومة الانقلاب إن "هيكلة منظومة الدعم ستتم بتعاون جميع الوزارات والجهات الحكومية المعنية، حتى تكون هناك خريطة كاملة مدققة عن مستحقي الدعم، وتعبر عن احتياجات المواطنين، مشيرا إلى تشكيل لجنة وزارية لدراسة إعادة هيكلة الدعم، ووضع اشتراطات جديدة لاستبعاد غير المستحقين".

 

هيكلة منظومة الدعم

واستعرضت وزيرة التجارة الانقلابية نيفين القباج، عددا من المحددات والمعايير الأساسية المقترحة للتعامل مع ملف هيكلة منظومة الدعم، من واقع البنية المعلوماتية التي بدأت الوزارة في تحديثها وتدقيقها، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، مستطردة بأن هذه المحددات يمكن أن تساهم في تحقيق هدف وصول الدعم لمستحقيه واستبعاد غير المستحقين من كافة أوجه الدعم المقدم من الدولة.

وكان السيسي قد أعلن في أغسطس الماضي، أنه سيشرف على خطة لزيادة سعر رغيف الخبز المدعم، الذي يبلغ سعره حتى الآن خمسة قروش إلى 65 قرشا، ويستفيد نحو 66.7 مليون فرد من دعم رغيف الخبز داخل منظومة دعم السلع التموينية، التي قدرت لها الحكومة خلال العام المالي الحالي نحو 87.2 مليار جنيه مخصصات في موازنة الدولة.

إعلان السيسي عن زيادة مرتقبة في ثمن رغيف الخبز، السلعة الأهم للملايين من المصريين البسطاء، جاء بعد أشهر قليلة من قرار وزارة التموين تخفيض وزن الرغيف المدعم للمرة الثانية من 110 جرامات إلى 90، بعدما كان 130 جراما، ما يعني ارتفاع سعره أكثر من 30% في عملية سرقة موصوفة لدعم الخبز.

وقبل عام اعترف وزير التموين بانخفاض عدد المستفيدين من منظومة دعم الخبز  بواقع 10 ملايين مواطن، بدعوى استبعاد الأسماء المُكررة وغير المستحقة للدعم، وكذلك الحال مع المستفيدين من دعم السلع التموينية ، حيث انخفض العدد من 68 مليونا إلى 64،  إثر تنقية بطاقات التموين من غير المستحقين للدعم.

 

إلغاء "صحة التوقيع"

وضمن سياسات التوحش وحلب المواطنين، وتحصيل الجبايات المالية، وافقت لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب ، الأحد، بصفة نهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة، بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946، والهادف إلى تعديل إجراءات تسجيل الملكية العقارية، في ضوء عزوف المواطنين عن اتخاذ إجراءات الشهر لممتلكاتهم وصولا إلى تسجيل الملكية العقارية.

وزعمت الحكومة  الانقلابية في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن التعديل يستهدف مواكبة التطوير في مشروعات الدولة بمجال البنية التحتية، وجعل البيئة الاستثمارية أكثر استقرارا بحصر الثروة العقارية في البلاد، وتشجيع المواطنين على إجراءات تسجيل ملكياتهم العقارية، من خلال تقليص المستندات المطلوبة لشهر الممتلكات إلى الحد الأدنى، ووضع حدودا زمنية للفصل في طلبات الشهر، والاعتراض عليها، وإضافة طرق أخرى للشهر بطريق الإيداع.

ونص مشروع القانون على إمكانية قصر التسجيل على القدر الذي قضى به حكم نهائي مثبت لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية، أو جزء منه؛ سواء كان ذلك القدر أو الجزء شائعة أو مفرزا، وتقديم طلب الشهر إلكترونيا من دون الخوض في ما قد يرتبط بذلك من مصروفات إدارية.

ووضع المشروع حدودا زمنية للتحقق من توافر شروط الملكية والاعتراض، وتحديد رسم محدد للطلب بدلا من الرسم النسبي؛ وقصر مرحلتي الشهر من مقبول للشهر وصالح للشهر إلى مرحلة واحدة هي الصلاحية للشهر ومعالجة إشكالية تقديم أكثر من طلب بشأن عقار واحد بعدم جواز السير في إجراءات بحث أي طلب لاحق، إلا بعد الفصل في الطلب الذي يسبقه.

وتستهدف حكومة السفاح السيسي  من وراء التعديل إلغاء الاعتراف بـ"صحة التوقيع" الصادر من المحاكم القضائية على الممتلكات العقارية، من أجل إجبار المواطنين على توثيق ملايين الوحدات السكنية في الشهر العقاري، وهو جهة تابعة لوزارة العدل منوط بها توثيق العقارات؛ ما يكلفهم أعباء مالية ضخمة لارتفاع رسوم التوثيق.

وتتكلف صحة التوقيع في المحاكم المصرية ما بين 1000  و1500 جنيه، متضمنة أتعاب المحاماة، فضلا على إجراءاتها البسيطة؛ أما التوثيق في الشهر العقاري فتتراوح تكلفته ما بين 15 إلى 20 ألف جنيه حسب مساحة الوحدة السكنية وتزيد على 100 ألف جنيه في حالة توثيق مبنى به العديد من الوحدات السكنية.

وهو القرار الذي يمثل استمرارا لسياسات الجباية، وتعدد الضرائب والرسوم إلى الملكية الخاصة للمواطنين.