(يمكنك الربح من برنامج White Sands من خلال عمل مهام يومية مثل عمل إعجاب لفيديو على فيس بوك، إعجاب لفيديو على يوتيوب،أو دعوة الأصدقاء، تستطيع استلام الأرباح على محفظتك في فودافون كاش، أيضا يمكنك استلام أرباحك يوما بيوم)..
عبر هذه الرسالة وغيرها تسلل شياطين الإنترنت عبر جيوب المصريين من أجل ربح سريع ، لكن سرعان ما تكتشف أنك أمام عملية سطو مسلح تحت مرأى وأعين نظام الانقلاب العسكري الحاكم في مصر.
الرمال البيضاء
"وايت ساندز" أو تطبيق "الرمال البيضاء"، حسب ماتم ذكره في الموقع الرسمي للبرنامج هي منصة لتسويق وسائط إنترنت مبتكرة تستخدم بنية B2C وتشترك في KOL و MCN كوسيط لجمع طلبات ترويجية يتم إرسالها إلى المشتركين في البرنامج لإتمام المهام يوميا، وتساعد العملاء الذين يحتاجون إلى ترويج منشوراتهم على الفيس بوك واليوتيوب الحصول على حركة مرور ضخمة وعالية الجودة على فيديوهاتهم على الفيس بوك واليوتيوب، شركات المحمول بتسهيل حصول بعض الوكلاء والأشخاص على خطوط محمول بأسماء آخرين، وعمل محافظ إلكترونية بأسماء بعض عملاء الشركة دون علمهم، تحت تصرف الوكلاء ومديري التطبيق، وهو ما يخالف لوائح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التابع لدولة العسكر المصرية.
وفجرت تصريحات أدلى بها ضحايا الأموال ،أنه تم النصب عليهم عن طريق تلك الشركة ،عبر فودافون كاش ،وأن الشركة كانت تشتري كل محفظة إلكترونية بهذه الشركة بمبلغ 1000 جنيه، وتدفع لمالك المحفظة 60 ألف جنيه شهريا مقابل حق استخدامها واستقبال وتحويل الأموال منها وإليها".
ويتم النصب على المشتركين من خلال شراء عملات رقمية داخل مصر هي عبر استخدام المحفظة الإلكترونية لهذه الشركة دون غيرها، وبالتالي استخدمها مديري التطبيق في تهريب الأموال التي جمعوها من المواطنين إلى الخارج في صورة عملات رقمية، عبر استخدام المحفظة الإلكترونية لإحدى شركات المحمول، وهي المحفظة الوحيدة المتاح استخدامها في شراء العملات الرقمية في مصر.
وبدأ التطبيق عمله في مصر، في أكتوبر 2021، وقامت الشركة إلى تنفيذ فيديوهات عن التكنولوجيا والتطبيقات وترويجها من أجل إيهام العملاء الجدد بالربح عبر تلك الوسائط، ومن ثم يتم دفع الأموال وإغرائهم بالربح السريع شهريا.
السيسي السبب
يتحدث الباحث الحقوقي أمجد عبد الله فيقول "لولا تضييق السيسي على ملايين المصريين لما حدث ذلك من عمليات نصب" وكتب عبد الله عبر تويتر فقال "المصريون يأسوا من المعيشة التي عانوا منها طوال 8 سنوات، فبدأوا بالبحث عن سبيل لإنقاذ معيشتهم من خلال "قشة" علهم تنجيهم من هذا الكابوس المستمر".
إحدى ضحايا التطبيق بمحافظة الإسكندرية، قالت إنها "لم تصدق أن التطبيق سيوفر لها ربحا، لكنها رأت ابن خالتها اشترك وسحب أموالا بالفعل، وربح مبلغا أكبر من الذي دفعه، ما شجعها هي ووالدتها ووالدها للانضمام إلى التطبيق، واشتركوا بمبلغ كبير أملا في تحقيق ربح، لكن التطبيق أغلق قبل أن يستردوا حقهم".
وبحسب موقع" القاهرة 24 ،فقد كشف المحامي محمد العزالي، أن متوسط عدد المشتركين وفقا لبوست نشره مديرو التطبيق داخل جروب خاص بهم، أنهم ذكروا أن البرنامج ضم 6 ملايين مشترك، وبالتالي فإن إجمالي المبالغ الخاصة بهم تتراوح ما بين 3 و5 مليارات جنيه.
وأوضح أن أعلى مشترك يعرفه دخل بمبلغ إجمالي قيمته 220 ألف جنيه، وأن كثيرا من المشتركين بالتطبيق أخذوا قروضا من بنوك أو باعوا بعض ممتلكاتهم للاشتراك في التطبيق، وبعض السيدات اشتركن في التطبيق دون علم أزواجهن، ومن الممكن أن يطلق عدد كبير من هؤلاء السيدات فور علم أزواجهن.
وتابع، لم نتأكد أن المؤسسين مصريين، لكن جميع الأرقام المستخدمة هي أرقام مصرية، سواء التي كانوا يتواصلون عن طريقها مع الوكلاء والمشتركين أو عن طريق التحويلات المالية، ولا ندري حتى الآن إذا كانت الأرقام المستخدمة مسجلة بأسماء هؤلاء الأشخاص فعلا، أم أنها مسجلة بأسماء أشخاص آخرين.
على طريقة بنوك مصر
القضية تعيد لنا حوادث سرقة أموال المودعين في بنوك مصر قبل نحو 5 أشهر، بعد شكوى مودعين بسرقة أموالهم عبر تطبيقات كاذبة واتصالات زائفة، دفعت العديد منهم لتقديم شكوى ضد مسئولي البنوك بتسهيل عمليات السرقة عبر بيع أرقام المودعين لجهات وهمية.
حذر بنك مصر والبنك الأهلي المصري من عمليات احتيال وسرقة لأموال المودعين تتم باسم البنوك، وخرج محمد الأتربي رئيس بنك مصر خلال لقاء له عبر قناة صدى البلد الفضائية أن إجمالي ما تم سرقته من من أموال المودعين نتيجة 13 عملية احتيال بلغت قيمتها نحو 2.7 مليون جنيه.
فعلها السيسي من قبل
القضايا برمتها تدفعنا للبحث عن أصل الموضوع، إذ ارتكب المنقلب عبد الفتاح السيسي أولى جرائم النصب والاحتيال على المصريين، ففي عام 2015 بعد الانقلاب ،طالب السيسي، المصريين بالتبرع عبر منافذ بنكية ادخارية ذات عوائد سنوية كبرى لصالح قناة السويس خلال السنوات الماضية، والتي بلغت 64 مليار جنيه.
قبل أن يفاجأ الآلاف من المصريين بسرقة أموالهم، بعد اتضاح حقيقة الأرباح الكارثية التي حصلوا عليها أنذاك وتأخرها لعدة شهور. وقد سبق أن وعدت السلطة الانقلابية المصريين بـ100 مليار دولار عوائد سنوية.
وقال تقرير شبكة بلومبيرج الاقتصادية الأمريكية إن "مشروع توسعة قناة السويس، كان معناه أن مصر تهدر 8 مليارات دولار على توسعة لقناة السويس، لا يحتاجها العالم" بعدها خرج السيسي ليؤكد أن تفريعة القناة كانت لرفع الروح المعنوية للمصريين.