طالب المحامي فريد الديب، أحد كهنة معبد المخلوع الراحل حسني مبارك، دفاع حرامي الآثار وشريك العسكر في تهريب ثروات مصر للخارج حسن راتب في قضية تجارة الآثار، بإخلاء سبيل موكله بأي مبلغ مالي بزعم معاناته من مرض خطير.
وقال الديب الذي يتكهن مراقبون بأن أتعابه عن قضية بهذا الحجم ربما تتخطى الأوراق المالية إلى قطع آثار، لمحكمة جنايات شمال القاهرة في جلسة الأسبوع الماضي، إن راتب يعاني من مرض السرطان، وذهب إلى مستشفى قصر العيني أكثر من مرة بإذن من المحامي العام وأجرى عملية جراحية".
وانعقدت أولى جلسات محاكمة النائب البرلماني السابق علاء حسانين ورجل الأعمال حسن راتب و21 متهما آخرين في قضية الإتجار في الآثار وتهريبها، بعد تنحي الدائرة 16 عن نظر القضية، لاستشعارها الحرج.
ممكن يأخذ "رجل رمسيس"!
محامي الجواسيس والخونة، هذا هو الاسم الذي يفضله المصريين لفريد الديب، محامي المخلوع مبارك ورموز حكمه، في محاكمة القرن، والذي يتفانى في استخدام كل أساليب المكر والخداع والتدليس لإيهام المواطنين ببرائتهم من تهم قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير، والفساد والإفساد على مدار 30 سنة من الحكم.
يقول الناشط علاء فضالي "إزاي عندنا أزمة دراما في السينما و التليفزيون, و مصر فيها فريد الديب يا باشا أنت لو اشتغلت دراما هتكسب قد اللي بتكسبه من المحاماة ١٠٠ مرة".
ويقول حساب أنا مواطن "شاهد صرخات فريد الديب في دفاعه عن #حسن_راتب حرام حرام حرام مين يراعيه في السجن مين يتابع علاجه في السجن، وهو يدري ونظامه الفاسد المجرم يدري أن هناك 100 ألف سجين كلهم علماء ومشايخ وأساتذة تجاوز معظمهم الستين وبعضهم تجاوز الثمانين لا بواكي لهم في حبس انفرادي بدون دفاع وبدون رعاية".
التحق فريد الديب بكلية الحقوق ١٩٥٨ وتخرج فيها عام ١٩٦٣، بتقدير جيد جدا، عين وكيلا للنيابة العامة في جنوب القاهرة ثم وكيلا للنيابة بالوايلي ثم شرق القاهرة، ونيابة سوهاج ثم أُدين في مذبحة القضاة عام ١٩٦٩ التى عزل فيها جمال عبدالناصر 200قاضي بتهمة عداء الدولة، وتم استبعاده من القضاء وقتها .
تولى فريد الديب كثيرا من القضايا الشهيرة مثال قضية الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام و قضية رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى ، وقضية توكيلات حزب الوفد لأيمن نور وغيره من القضايا المثيرة التي انتهت بدفاعه عن الرئيس المخلوع حسني مبارك وقياداته.
محامي الصهاينة
فريد الديب أشهر نموذج دافع عن الصهاينة أمام المحاكم المصرية باسم التطبيع، خاصة في القضية رقم 1574 لسنة 1997 أمن دولة طوارئ والمعروفة باسم قضية الجاسوس الصهيوني عزام متعب عزام.
كما دافع الديب عن رجل الأعمال الشهير هشام طلعت مصطفى في مقتل المطربة سوزان تميم في مايو 2009 ، بعد صدور حكم الجنايات بإحالة أوراق رجل الأعمال وشريكه ضابط الشرطة السابق، واستطاع أن يزحزح هشام طلعت عن مقصلة الإعدام ويصل به إلى عقوبة مخففة قدرها 15عاما.
كما كان الديب موكلا عن رجل الأعمال حسام أبوالفتوح الذي تورط ومجموعة من كبار رجال الأعمال في الحصول على قروض تجاوزت المليار ونصف من بنك القاهرة دون ضمانات، ودافع عن أبوالفتوح أيضا في قضايا لتهريب الخمور وحيازة أجهزة تنصت والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة براقصة وتصويرها بغير رضاها في أوضاع حميمية، قضايا كثيرة وغريبة دافع الديب الأمر الذي جعل محللين يقولون إنه "عبد المال يسعى لجمع الغنائم الكثيرة".
وبعد ثورة ٢٥ يناير في مصر ، تولى فريد الديب الدفاع عن المخلوع مبارك وعائلته ، وكذلك الدفاع عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والعديد من قضايا الفساد المالي لرجال النظام السابق.
وتداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو للمرافعة الأخيرة التي ألقاها فريد الديب، في الدفاع عن المخلوع محمد حسني مبارك، والتي أصر خلالها على وصف ثورة 25 يناير بـ المؤامرة، وفيديو آخر لحديث تلفزيوني للديب مع الإعلامي معتز الدمرداش في برنامج مصر الجديدة يقول خلالها إن "الرئيس الأسبق حسني مبارك أول من أيد ثورة يناير".
بينما في فيديو آخر قال "أحداث يناير 2011 لم تكن ثورة، وكانت مخططا أمريكيا باسم مشروع الشرق الأوسط الجديد كدليل على تغير موقفه في كل زمان ومكان".
وحذر اقتصاديون ومختصون أثريون مصريون، من الخطوات المتسارعة التي تقوم بها عصابة الانقلاب، برئاسة السفاح السيسي، لتقنين بيع وتهريب الآثار المصرية، في إطار خطة البحث عن بدائل عاجلة لمعالجة الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد المصري.
وأكد الخبراء أن تكليف السفاح السيسي للحكومة بوضع خطط عاجلة للاستثمار في قطاع الآثار، كانت ترجمة واضحة لعدة إجراءات بدأت لتقنين عمليات بيع وتهريب الآثار المصرية، تمثلت في إنشاء صندوق سيادي فرعي من الصندوق السيادي المصري، مختص بالاستثمار في الآثار المصرية.
وجاء التكليف الجديد بالتزامن مع تصريحات لوزير الآثار والسياحة بحكومة الانقلاب، أبدى فيها استعداده لتوريد القطع الأثرية للمستثمرين الراغبين في بناء متاحف.
وحسب الخبراء، فإن عمليات تهريب الآثار نشطت بشكل واضح بعد الانقلاب العسكري، وبدأت عمليات بيع التماثيل والآثار المصرية في المزادات الدولية، تظهر بشكل متزايد في أوروبا وعدد من الدول العربية، وهو ما يجعل الشكوك تحيط بإجراءات وخطوات السفاح السيسي المرتبطة بالآثار المصرية.