بدايات لصفقة القرن يقدمها السيسي.. سكة حديد وطريق ومنطقة حرة للفلسطينيين بسيناء

- ‎فيتقارير

يتجدد حديث الخائن المنقلب السيسي عن تنمية سيناء، في الوقت الذي يُهجّر فيه مئات الآلاف من السكان المحليين، بذرائع مختلفة، فيما يفرض المزيد من السرية والغموض على العديد من المشروعات التي يقوم بها العسكر بسيناء، دون رقابة أو شفافية أو حتى  إعلام عنها، وسط سيطرة عسكرية كاملة وتعتيم مثير للشكوك.

خادم الصهاينة 

تلك الخطط والمشاريع تصب في المقام الأول لخدمة إسرائيل، وفق مراقبين، إذ ترفع  عن كاهل إسرائيل أعباء توفير احتياجات الفلسطينيين ، الذين باتوا قاب قوسين أو أدنى من التهجير من أراضيهم بالضفة الغربية والقدس إلى غزة وسيناء كوطن بديل لهم ، تحت مسميات مهذبة، كمناطق تجارة حرة ومناطق صناعية حرة، يأتي الفلسطينيون للعمل بها صباحا ثم يعودون لثكناتهم مساء، ومع مرور الزمن يستقرون بها تحت أية ذريعة، ما دام التعتيم هو سيد الموقف، حيث لن يُسمح لأي مصري مدني الوصول إلى تلك المناطق، ويتحكم العسكريون في كل ما يدور بها.

 

بدايات صفقة القرن 

ويمثل ذلك البدايات الفعلية لتطبيق خطة صفقة القرن التي وعد بها السيسي وترامب الصهاينة بتنفيذها، ولكن بشكل براجماتي ، دون حديث عن توطين أو تنازل عن أراضي سيناء، وكله باسم التنمية وتحصيل الأموال .

وبدأ سباق العميل السيسي لتنفيذ الخطة، عبر مشاريع ، لتشغيل مطار العريش، وخط سكة الحديد الرابط بين شرق قناة السويس وغربها، وكذلك إنشاء المدينة الحرة في مدينتي رفح والشيخ زويد، والطريق الدولي الذي يخترق الصحراء، بالإضافة إلى محطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء، وهي مشاريع مقامة لخدمة الفلسطينيين في قطاع غزة.

ووفقا لمصادر بمحافظة شمال سيناء يجري في الوقت الحالي ترتيب الإجراءات الفنية واللوجستية لتشغيل مطار العريش، الذي سيكون مخصصا بالدرجة الأولى لسفر الفلسطينيين من قطاع غزة إلى داخل مصر وخارجها، بعد التوسعات التي جرت للمطار خلال السنوات الماضية، ليتمكن من استيعاب عدد من الطائرات كبيرة الحجم بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المسافرين بشكل يومي.

 

طريق خاص المسافرين 

 كما يجري العمل على إنشاء طريق خاص للمسافرين الفلسطينيين القادمين من غزة عبر منفذ رفح البري، وهذا الطريق مغلق بجدار إسمنتي، لا يمكن للمسافرين تجاوزه للوصول إلى المطار، أو إكمال الطريق إلى قناة السويس ومنها إلى المحافظات المصرية غرب القناة.

وهي مشاريع تتطابق مع مخطط صفقة القرن التي جاء بها ترامب،  وأُقرت في ورشة البحرين 2018، وخصصت لمصر نحو 20 مليار دولار مشاريع في سيناء لخدمة الفلسطينيين، تمهيدا لتوطينهم في أراضي سيناء المصرية التي عرضها السيسي للرئيس الأمريكي والإسرائيليين للتنازل عنها، مقابل أراض بصحراء النقب التي تحتلها إسرائيل جنوبا.

ويثور اهتمام كبير من المنقلب السيسي بالمشروعات التي تقام حاليا في مدن محافظة شمال سيناء، والتي تشمل أيضا استكمال مدينة رفح الجديدة، وإنشاء منطقة اقتصادية حرة في محيطها، امتدادا إلى الشيخ زويد.

وستكون المشروعات في خدمة سكان المنطقة وتفتح لهم آفاقا للعمل، بالإضافة إلى الفلسطينيين الذين قد يسمح لهم في مرحلة لاحقة بالدخول للمنطقة الحرة، من دون الحاجة إلى جواز سفر، وفي ذلك يجري الترتيب لفتح بوابة خاصة لهذه المدينة الحرة إلى جوار البوابة الرسمية لمنفذ رفح البري.

 

في انتظار القرارات 

وبحسب مراقبين، فإن محطات المياه والكهرباء التي تم إنشاؤها أخيرا في مدن الشيخ زويد والعريش لم تعمل حتى اللحظة بالشكل الكامل، في انتظار قرارات عليا تسمح بعملها وإمداد السكان بحاجتهم وإيصال الفائض إلى مدينة رفح الفلسطينية.

بجانب ذلك، فإن هناك قرار مصري بإقامة مدينة ترفيهية ضخمة قبالة مدينة رفح على حدود القطاع مع سيناء، تكون مفتوحة لأبناء القطاع، ولا يتطلب دخولها أي تصاريح أو إجراءات دخول، وتحتوي على فنادق خمس نجوم، وملاهي ودور سينما وأنشطة ترفيهية أخرى.

 

مخطط صفقة القرن 

تلك المشاريع التي تستهدف الفلسطينيين، تاتي ضمن مخطط صفقة القرن، في إطار هدف تسمين أهالي غزة لإخضاعهم مصريا، للحيلولة دون الاستمرار في مشروع المقاومة ضد الصهاينة، الذين يعتمدون على الوسيط المصري المنحاز لهم على حساب الفلسطيينيين.

ويتأكد بذلك  خيانة السيسي وأكاذيبه حول صفقة القرن التي بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية برمتها مقابل تامين الكيان الصهيوني، على عكس ما يردده بأنه لا تنازل عن شبر من أراضي سيناء لأي أحد، وها هو يقدم الآلاف من الكيلومترات للفلسطينيين خدمة للصهاينة.