“عنان” يدخل على خط سد النهضة.. والانقلاب مشغول بـ “تيجراي”ويتغافل عن صفعات إثيوبيا المتكررة

- ‎فيتقارير

دعا حساب منسوب إلى الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق والمرشح المستبعد من مسرحية انتخابات الرئاسية الماضية إلى حوار وطني جاد يتم خلاله إطلاع المصريين على حقيقة التطورات فيما يتعلق  بسدالنهضة. وأشار عبر @SamiiAnan إلى أنه "لا بد من عمل حوار وطني يتم فيه إطلاع الشعب على حقيقة الوضع  بشأن سد النهضة".
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه أديس أبابا الصفعات لمن فاوضهم ومن وقع معهم اتفاق الخرطوم بمارس 2015، ففي أحدث التصريحات اتهمت إثيوبيا تونس بأنها "ارتكبت خطأ تاريخيا وقالت لن نعترف بأي مطالبات بشأن سد النهضة".


وصرح المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية قائلا إن "من حق إثيوبيا بيع المياه الفائضة عن حاجتها بعد الملء الثاني لخزان سد النهضة".
 وهو ما يمثل بحسب المراقبين تهديدا مباشرا للأمن المائي المصري، وصولا إلى احتمال بيع أثيوبيا المياه إلى مصر حسبما ذكر المتحدث الأثيوبي.
واكتفى السيسي بأن "النيل خط أحمر في إشارة للتعديات الداخلية غير عابئ بسد النهضة ومياه النيل القادمة من دول المنبع إلى دول المصب وما يحمله من تهديد واسع لأمن واستقرار المنطقة في ظل ما آلت إليه المفاوضات العبثية التي يشارك  فيها دون تقدم يذكر".

جلسة مجلس الأمن
واهتمت اللجان الإلكترونية للسيسي بالدفاع عنه من خلال الخوض في الأزمات الداخلية لإثيوبيا لاسيما بعد طرد سبعة من موظفي الأمم المتحدة فاعتبر أحدهم أن "أبي أحمد المجرم فتح على نفسه بابا جديدا وسيتم فضح جرائم هذا القاتل في كل العالم " مضيفا أن "خمسة مليون إنسان لا يجدون طعاما ولا دواء ولا أبسط مقومات الحياة ودي أهم فوائد سد النهضة على أثيوبيا".
حتى إن أحد الصحفيين الأثيوبيين المتابعين للشأن المصري سخر قائلا "إن صدمة بعض الإعلاميين في الشقيقة مصر من قرار إثيوبيا المتضمن إبعاد دبلوماسيين أمميين عن البلاد هي أشد من صدمة جوتيرش نفسه، فهو يعبر عن صدمته بالقرار السيادي الإثيوبي بالأسف والاستنكار، وهم يعبرون عن صدمتهم بلسان حالهم القائل يا شماتة أبلة طاظا فيكم".

الرد الرسمي
والتزمت الخارجية بحكومة الانقلاب الردود المتزنة كما يعتبرها وزير الانقلاب سامح شكري ورغم اعتباره أن "استمرار تعنت أثيوبيا ينبئ بمزيد من التوتر الإقليمي، إلا أنه أكد أن اتصالات جارية لاستئناف مفاوضات سد النهضة".
وقال "مستعدون للتفاوض بناء على ماورد في بيان مجلس الأمن بشأن التوصل لاتفاق ملزم حول سد النهضة".
وزاد الطين بلة بتأكيد تصريحه السابق من التوسع بمشروعات معالجة المياه وقال مجددا "نتخذ إجراءات تؤمّن احتياجاتنا المائية بطرق مختلفة".
وأعتبر أن "البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن بشأن سد النهضة يعد إنجازا كبيرا".

كينيا وأثيوبيا
إلا أن الصحفي المتخصص بمياه النيل هاني إبراهيم عبر حسابه @hanyibrahim17 كشف أن جلسة مجلس الأمن لم تكن بشأن سد النهضة موضحا أن "أول جلسة لكينيا في رئاستها لمجلس الأمن الدولي سيتم مناقشة أزمة التيجراي ومش بعيد يناقشوا سد النهضة قريبا مع توقف الحديث عن مبادرة الكونغو".
وعن الفرحة التي أبداها شكري بشأن تأييد 14 دولة بمجلس الأمن لتحرك المفاوضات قال إبراهيم "قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بالتيجراي وقرار أثيوبيا بطرد 7 موظفين من الأمم المتحدة هناك معارضة من الصين وروسيا لأي بيان يطالب الطرفين بوقف الأعمال العدائية وتسهيل عمليات الوصول الإنساني ، مؤكدا أن الهدف من الجلسة هو مطالبة أثيوبيا بالتراجع عن قرار طرد موظفي الأمم المتحدة، ومناقشة العواقب المحتملة في حال إصرار أثيوبيا على قرار طرد موظفي البعثة الأممية، لكن هناك معارضة من الصين وروسيا ، مشيرا إلى أن الجلسة تعد رقم 9 منذ بدء أزمة التيجراي".

وعلق الصحفي صلاح بديوي قائلا "أديس أبابا تشترط البدء مفاوضات سد النهضة مرهون بموافقة كل من مصر والسودان على التقاسم العادل لموارد المياه، وذلك منعا لإضاعة الوقت، وهو البند الذي سبق ووافق عليه كل من السيسي والبشير في الاتفاقية الثلاثية للتفريط في مياه النيل".
أما الناشط محمد زياد سعيد فقال "هذا السيسي الذي ورط مصر والسودان بإقامة سد النهضة وموافقته المبدئية، وعمل الهبل الذي كان يطلب من رئيس وزراء أثيوبيا بمؤتمر صحفي بعدم منع مياه النيل عن مصر".