كشفت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء :"ارتفاع الواردات المصرية من التفاح خلال شهر مارس الماضي بشكل ملحوظ، حيث وصلت الواردات من التفاح الطازج إلى نحو 48 مليون و150 ألف دولار، بينما كانت 38 مليونا و606 ألف دولار في شهر مارس عام 2020، بزيادة بلغت قيمتها 9 ملايين و544 ألف دولار".
وتُعد واردات التفاح الطازج ضمن الواردات المصرية من السلع الاستهلاكية غير المُعمّرة والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو مليار و126 مليون دولار، في شهر مارس الماضي، مقابل مليار و237 مليون دولار في نفس الشهر عام 2020".
الجمهورية الجديدة
ولم يخفَ على أحد ما يقوم به عسكر مصر من تهميش للفقراء على حساب أثرياء الجمهورية الجديدة، إذ كشفت البيانات أيضا عن استيراد مصر أدوات التجميل بأكثر من 9 مليارات جنيه، بالإضافة إلى منتجات للعناية بالبشرة واليدين والقدمين بحوالى 746 مليون جنيه.
شيكولاتة بـ 65.5 مليون دولار سنويا.
وبحسب تقرير أسواق فايناشيال المتخصص في رصد أسعار السلع وخاماتها بالأسواق والبورصات السلعية العالمية، مشيرا أن مصر تستورد كاكاوا وشيكولاتة بقيمة 65.5 مليون دولار خلال العام. وقامت شركة "مارس ريجلي" العالمية بتوسعات كبيرة بمصانع الشركة بمصر وذلك في خطوة لزيادة الكميات المُصدّرة من الشيكولاتة، حيث سيتم تصدير ما يتراوح بين 80 % إلى 90% من إجمالي إنتاج مصانع الشركة بمصر.
وأكد التقرير أن :"استهلاك مصر من الشكولاته ضمن أقل معدلات الاستهلاك حيث تصل إلى 500 جرام للفرد سنويا في حين تصل إلى 3 كيلوجرامات فى السعودية والكويت و12 كيلوجراما في بريطانيا".
طعام للكلاب والقطط
وفجّر محلل اقتصادي مفاجأة أن :"مصر تستورد بنحو 85 مليار دولار سنويا سلعا من الخارج".
وأضاف أحمد عبد المقصود، أن :"مصر استوردت مستحضرات تجميل للعناية بالقدمين وأكلا للقطط والكلاب بقيمة 2 مليار جنيه في 6 أشهر، مؤكدا أن هذا الكم من الإنفاق لا يخدم المواطن البسيط، وله بدائل محلية".
وتابع:"هناك سلع دائمة الاستيراد ،منها الخمور والمكسرات والأدوية ذات التركيبة الجنسية الفعالة، يبلغ فاتورتها ملايين الجنهيات لصالح الأثرياء في مصر".
ارتفاع معدلات الفقر في مصر
في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الانقلاب المصرية استهدافها تخفيض نسبة الفقر بجميع أبعاده إلى النصف المنصرم من العام 2020، والقضاء عليه نهائيا بحلول عام 2030، أعلن "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" في مصر ، ارتفاع معدل الفقر في البلاد إلى 32.5%، مقابل 27.8% خلال العام الماضي، فضلا عن ارتفاع نسبة المواطنين القابعين تحت خط الفقر إلى 6.2% مقابل 5.3%، بما يمثل أكثر من 6 ملايين مصري".
كان البنك الدولي في تقرير له في مايو الماضي قد قال: "أكثر من 30% من المصريين تحت خط الفقر، و60% إما فقراء أو عُرضة له كما أن عدم المساواة آخذة في الازدياد"، وهي الأرقام التي اعترض عليها مقربون من دوائر صنع القرار في مصر – آنذاك – باعتبارها غير دقيقة على حد وصفهم.
الأعلى في 20 عاما.
تعد نسبة الفقر المُعلنة بحسب الجهاز الرسمي المصري هي الأعلى على مدار الـ 20 عاما الأخيرة،ووفق التقرير، شهدت الفترة من عام 1999 إلى 2009 زيادة في نسبة الفقر المدقع ثم أخذت في التراجع خلال فترة 2009-2013، لكنها عاودت الزيادة بعد ذلك بنسبة تصل إلى 6.2% في 2017/2018.
60 مليون مصري الآن – طبقا لتقدير البنك الدولي – ليس لديهم من الدخل ما يكفي للحصول على غذاء يحفظ أجسامهم بكفاءة وحيوية وهم عُرضة لأمراض نقص الغذاء، وعلى رأسها مرض التقزم الناتج عن سوء التغذية.
تهديد للمجتمع
ارتفاع معدلات الفقر بهذه النسبة لا شك أنه يمثل خطورة كبيرة على المجتمع المصري وأخلاقياته وتماسكه، هكذا يرى الدكتور أحمد ذكر الله أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر وخبير دراسات الجدوى، مضيفا في تصريحات نقلتها "الجزيرة :" من المعروف أن تقدير خط الفقر كان للدلالة على الدخل الذي يكفي الإنسان ؛للحصول على مقدار من السعرات الحرارية يحافظ على كفاءة أجهزة جسمه وأعضائه الحيوية".
وأضاف ذكر الله :"بذلك فإن 60 مليون مصري الآن – وطبقا لتقدير البنك الدولي – ليس لديهم من الدخل ما يكفي للحصول على غذاء يحفظ أجسامهم بكفاءة وحيوية وهم عُرضة لأمراض نقص الغذاء، وعلى رأسها مرض التقزم الناتج عن سوء التغذية".