قال مراقبون وخبراء إن تبطين الترع الذي خصص له المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسى 100 مليار جنيه لتتبطين ما بين 5 آلاف إلى 7 آلاف متر قائم من الترع اعتراف داخلى بعدم الوصول إلى حلول مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الذي قاربت على الملء الثاني له، مع توصل بلطجتهم بإعلان أخير أن حقهم في النيل الأزرق يصل إلى 86% من مياهه، وأن مصر والسودان مجتمعتين نصيبهما فقط 14%.
هواجس مهندس ري
وتحت هذا العنوان كشف المهندس بوزارة الري "عمر المصري" أنه "فى ظل انخفاض متوقع بشكل مؤكد لمناسيب المياه فى النيل وأفرعه والترع الرئيسية بسبب انخفاض وارد المياه فى السنوات القادمة على الأقل بتشغيل سد النهضة سيصبح خفض مناسيب قيعان الترع والأفمام أمرا ضروريا وربما هو الحل الوحيد تماما لوصول المياه واستمرار شبكة الري في العمل" .
وأوضح أنه "بتبطين الترع بهذه الكميات الهائلة من الخرسانه يصبح خفض هذه القيعان فى حكم المستحيل". وأبدى تعجيا من البحث عن حلول صعبة "ما الحل من وجهة نظر الإخوة المتخصصين حين نجد أنفسنا مضطرين لذلك وإلا فلن تصل نقطة مياه واحدة للترع الفرعية"؟
وأضاف: "هل هناك من يجرؤ على طرح مثل هذا الهاجس على من اتخذوا هذا القرار أم أن أصوات التطبيل والتهليل ستغطي على أصوات الفنيين وأهل الخبرة"؟
وعن تعليقات البعض بأن مضخات من توريد الجيش قد يطرحها العسكر ويسدد ثمنها من جيوب الفلاحين أشار "المصري" إلى أنه "..مهما كانت المضخات لن تصل للشبكة كلها . تخيل ترعة الإسماعيلية تدخلها المياه بمضخات ثم مضخات للفرعيات وهكذا، بينما كان يمكن تلافى كل ذلك بتعميقها واحد متر مع الصيانة الدورية العادية".

آثار كارثية
وفي الوقت الذي كشف مراقبون أن التبطين لن يكون ذا أثر في منع تحول الطفيليات والبكتيريا وغيرها من المخلفات، إلى مواد ضارة، تضر الارض، وتسبب الأمراض، بعكس ما تفعله التربة الطينية. إضافة إلى تدمير البيئة بحرمان ضفاف الترع من الأشجار، وما سينتج عنه من رفع درجة التلوث، وحرمان المساكن من المصدات الطبيعية للأتربة والغبار والملوثات".
وقال أنصار الانقلاب إن "استمرار اعمال تبطين الترع يتم لترشيد الفاقد من المياه ووصولها إلى نهايات الترع التي كانت تعاني من ضعف المياه مع مراعاة الاشتراطات الفنية في التنفيذ والمتابعة المستمرة للأعمال التي يجرى تنفيذها بالقرى والمراكز.
وكانت وزارة الري والمحليات بحكومة الانقلاب كشفتا أن "تبطين الترع المصرية بتكلفة ١٨ مليار جنيه فى المرحلة الاولى اللى تشمل ٧٠٠٠ كيلو متر والتكلفة النهائية لمراحل المشروع تصل إلى ١٠٠ مليار جنيه والمشروع يوفر أكثر من ٥ مليار متر مكعب من المياه المهدرة ويحسن البيئة وجودة الحياة المشروعات دى بس هتوفر حوالى ١٠ مليار متر مكعب من المياه سنويا اى نحو ٢٠% من حصة مصر السنوية من نهر النيل"!
ادعاء باطل
الخبير في السدود والموارد المائية محمد حافظ كانت له مشاركة تعجب فيها من عنوان "تبطين القنايات سوف يعوض مصر العجز الناتج عن سد النهضة". وقارن، في المنشور الذي كتبه بهذا الشأن، بين حجم التسريب الناتج عن (متر طولي للقنايات بأرض مصر) مع (حجم التسريب الناتج عن سد خرساني به عمود مياه يعادل 10 متر).
وقال إن مقارنته مبينة على تصريح لوزارة الري تقول أنها سوف توفر ما بين 15- 19 مليار متر مكعب كان يهدر في التسريبات المائية.
وأوضح أن مياه التسريب تتحرك على جوانب مقطع (القناية) تحت تأثير (الضاغط الهيدروستاتيكي) ,وثاني عنصر في معادلة (التسريب) هو معامل نفاذية التربة المحيطة بـ (القناية) موضحا أنه "في التربة الرملية حيث يمكن أن تتسرب المياه بسهولة نجد معامل النفاذية (عالي جدا) بينما في التربة (الطينية) مثل التربة المحيطة بمعظم (القنايات) بالأراضي الزراعية بمصر أقل.
وأضاف أن بعض خبراء الانقلاب مثل نادر نور الدين، يحاولون إقناع المصريين أن "تبطين 7000 كم من (القنايات) سيوفر قرابة (19 مليار متر مكعب) يعني تقريبا يعادل تلك الـ (21 مليار متر مكعب العجز المنتظر)" وأنهم يعتقدون أن ذلك يفرح المواطن المصري وينام سعيدا مطمئنا بأن عملية (التبطين) حلت مشكلة (العجز الناتج عن سد النهضة).
وخلص "حافظ" إلى أن التبطين مفيد في جانب توصيل المياه بشكل سريع ولكنه لا يوفر (19 مليار متر مكعب) فهذا (فنكوش) .
وأشار إلى أن مناسيب (القنايات) أعلى من (مناسيب) المصارف السطحية وكل نقطة تتسرب على جوانب (القنايات) في الآخر لا تذهب للمياه الجوفية بل تندمج مع مياه الصرف الزراعي وتصب في المصرف الفرعي ثم المصرف الكبير.
وكشف أن المصدر الأساسي للتسريب إلي المياه الجوفية (السطحية) ليس (القنايات) بل مجرى النيل، وهو لديه 3 مستويات للترسيب؛ منها مسارات تسريب عميقة مصدرها قاع النيل وأخرى على الجوانب. مضيفا أن مياه الصرف الزراعي السطحية ليست نفسها مياه التسريب أو النز، التبطين خاص بمياه (النز) وليس (مياه الصرف الزراعي)".
https://www.facebook.com/egypt888/posts/10158713441636726
تسعير مياه الري
واعتبر مراقبون أن فرض حكومة الانقلاب قانون "الموارد المائية" على الفلاحين بما يتضمنه من بند "تسديد المزارع مبالغ مالية سنويا تصل إلى 5 آلاف جنيه لكل ماكينة سحب المياه".، هو جزء من مشروعه لتبطين الترع مثلما كان توصيل الغاز لنفس السبب وتحصيل أعلى قدر من الأموال من جيوب الفلاحين.
وحال الموافقة على القانون فإنه بجسب مراقبين ستفقد مصر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي من تقاوي وأسمدة ووقود، وزيادة أجور العمالة، فضلا على قلة أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق.
وطلبت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب من الجمعيات الزراعية التابعة لها حصر جميع ماكينات الري من أجل تحديد قيمة المبالغ المالية على كل مزارع، بمعنى أن المسقي المشترك بين المزارعين لري فدان، يختلف في السعر عن المسقي الذي يقوم بري فدانين أو أقل أو أكثر، من خلال الحيازات (العقود) الزراعية الموجودة لدى الجمعيات، وذلك بهدف معرفة العائد السنوي مبكرا قبل تطبيق القانون.