أنهى برلمان الدم دور انعقاده السنوي الخامس، وهو الأخير في الفصل التشريعي الحالي، تمهيدًا لبدء إجراءات انتخاب البرلمان الجديد.
نزع ملكية العقارات
وأقر مجلس السيسي تعديلات مقدمة من حكومة الانقلاب على قوانين نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، وتنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر، والبناء، والسجل التجاري، وتنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية (التجارب السريرية)، وتنظيم هيئة الأوقاف، وإنشاء صندوق دعم الأشخاص ذوي الإعاقة بتمويل من جيوب المواطنين، وكان من قبل قد أقر قانون الصندوق السيادي الذي بمقتضاه يبتلع السيسي أصول مصر ويضم اشهر العقارات والمباني الحكومية إلى صندوقه السيادي والذي يشتغل من خلاله في السمسرة والبيع وتمرير أملاك مصر للأجانب والإماراتيين والسعوديين.
كما أقر إصدار قانون تنظيم إدارة المخلفات، الذي يضاعف من رسوم النظافة المحصلة من الوحدات السكنية حتى 40 جنيهًا شهريًا، وإنشاء هيئتي أوقاف الكنيسة الكاثوليكية والطائفة الإنجيلية، والترخيص لوزراء البترول والتنمية المحلية والإسكان في التعاقد مع الشركة المصرية للتعدين لاستغلال المحاجر والملاحات، والذي بمقتضاه يخصص للجيش أكثر من 66% من عوائد المحاجر والمناجم.
بجانب قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الذي يهدف إلى تبني النظم الحديثة في تحصيل الضرائب، بما يضمن تنمية موارد الدولة، وتدبير موارد إضافية لموازنة الدولة، بدعوى دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ضرائب جديدة
ويستهدف مشروع القانون تنظيم إجراءات ربط وتحصيل الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، ورسم تنمية الموارد المالية للدولة، وضريبة الدمغة، وأي ضريبة ذات طبيعة مماثلة، أو تتفق في جوهرها مع هذه الفرائض المالية، أو تحل محلها، فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المنظم لكل منها.
كذلك إقرار مادتين تم إرجاؤهما من مشروع قانون إصدار قانون الجمارك، وهما مادة أداة فرض التعريفة الجمركية، ومادة إحالة النزاع مع مصلحة الجمارك المصرية إلى لجنة التحكيم، فضلًا عن تعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية، والهادف إلى زيادة الرسوم المفروضة لصالح الصندوق، حتى تتواكب مع انخفاض القوة الشرائية للجنيه.
إضافة إلى قانون التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر، الذي يهدف إلى وضع ضوابط وشروط موضوعية يكون من شأنها تحديد وصف البرك والمستنقعات وصفًا دقيقًا، وحصرها بكل محافظة من واقع ما لديها من مستندات رسمية، وخرائط معتمدة، والحفاظ على ملكية المواطن في هذه البرك والمستنقعات.
وضمن سياسات السيسي لقمع المواطن اقتصاديا، أقر البرلمان الانقلابي، قانون البنك المركزى وتنظيم الجهاز المصرفى، الذي بات تابعا مباشرة للسيسي، بجانب الإتاحة للمستثمرين الأجانب لشراء البنوك المصرية.
وقانون قطاع الأعمال العام ويهدف إلى تهيئة الإطار القانونى المناسب لبيع وخصخصة الشركات الخاسرة، والتي سبق وأن أعلن السيسي عن برامج للطروحات بالبورصة، ووضع أكثر من 21 شركة قطاع أعمال ضمن مخطط البيع، وهو ما يشرد العمالة وينهي ممتلكات الحكومة والشعب.
راديو السيارة
ومن ضمن التوحش المالي الذي يمارسه نظام السيسي، إقرار قانون رسوم راديو السيارة والذي يتضمن زيادة رسم أي راديو أو أي جهاز لاسلكي بالسيارة من 140 قرشا إلى 100 جنيه، وهو ما اعتبره البعض زيادة كبيرة ويهدف القانون إلى زيادة الرسوم التي يؤديها كل مالك سيارة بها أجهزة إلكترونية أو ترفيهية أو مجهزة لاستعمال هذه الأجهزة، إلى 100 جنيه، يتم تحصيله عند سداد أي ضرائب أو رسوم مستحقة على السيارة، وتئول حصيلة الرسم إلى الخزانة العامة للدولة بدلا من رسوم قدرها 140 قرشا، وفي القانون الحالي والذي اعتبرته الحكومة لا يتماشى مع تكلفة التطورات الحديثة سواء من حيث إنشاء أو صيانة البنية التحتية اللازمة لملاحقة التطورات.
ويأتي الحصاد الاقتصادي لبرلمان السيسي ليعمق التوحش الليبرالي العسكري الذي يمارسه نظام السيسي ضد المصريين في أحلك الظروف، وسط زيادات غير مسبوقة بالأسعار وتنوع وزيادة الرسوم والضرائب، مع زيادة الفقر البطالة والعوز بين فئات المجتمع المصري. ما يرفع نسب الفقر لأكثر من 60% من المصريين، 80% منهم لا يجدون قوت يومهم، بحسب دراسات حكومية.